نجاد يدعو لإعداد أرضية جيدة لإجراء الإصلاحات السياسية في إيران

الرئيس الإيراني السابق، أحمدي نجاد، يطالب المرشد الأعلى آية الله على خامنئي، بإجراء انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة "في أجواء من الحرية".
الخميس 2018/02/22
تجاوز للسلطات

بيروت - دعا الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد لانتخابات رئاسية وبرلمانية "حرة" وذلك في خطاب مفتوح للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

كان خامنئي قد دعم أحمدي نجاد حين أطلقت إعادة انتخابه رئيسا للبلاد عام 2009 احتجاجات حاشدة سقط فيها عشرات القتلى واعتقل المئات مما هز المؤسسة الدينية الحاكمة قبل أن تتمكن قوات الأمن وفي مقدمتها الحرس الثوري من إخماد الاضطرابات.

لكن شقاقا دب بين الزعيمين عام 2011 عندما ألغى خامنئي، الذي له القول الفصل في كل سياسات الجمهورية الإسلامية، قرارا أصدره أحمدي نجاد بإقالة وزير الاستخبارات ولمح إلى أنه تجاوز سلطاته.

ولم يتمكن أحمدي نجاد الذي كان يحظى بشعبية أثناء سنوات رئاسته من الترشح في انتخابات 2013 لأنه أمضى فترتين متتاليتين في الرئاسة، وخلفه البراجماتي حسن روحاني الذي فاز في الانتخابات بأغلبية كاسحة وقتها وكذلك في العام الماضي.

وفي حين دعا روحاني إلى تحرير الاقتصاد والمجتمع وإلى عدم تدخل الحرس الثوري في الانتخابات فإنه لم يصل إلى حد الإعلان صراحة عن تأييده لتقييد سلطات الزعيم الأعلى، وهي نقطة تطرق إليها أحمدي نجاد في خطابه لخامنئي الذي نشره على موقعه الإلكتروني الأربعاء.

وكتب يقول "من المتطلبات الفورية والضرورية إجراء انتخابات سريعة وحرة للرئاسة والبرلمان، بالطبع دون تخطيط من مجلس صيانة الدستور وتدخل من المؤسسات العسكرية والأمنية، بحيث يتمتع الشعب بحق الاختيار".

كما طلب نجاد في رسالته من الزعيم خامنئي، تجديد رئاسة الجمهورية، والبرلمان والقضاء، مشددًا على ضرورة التحرك لإجراء التغييرات اللازمة بالقضاء بصفة خاصة.
نجاد طالب كذلك بإصدار أمر بالإفراج عن كل من اعتقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أو الذين حُكم عليهم بالسجن لسنوات تحت عناوين وتهم مختلفة، كإضعاف النظام أو الدعاية ضد النظام، أو انتقاد المرشد وغيره من المسؤولين. هذا "بالإضافة إلى إنهاء جميع القضايا من هذا القبيل". 

ويخضع مرشحو الرئاسة والبرلمان لتدقيق من مجلس صيانة الدستور الذي يضع تفضيلات خامنئي في الحسبان. وسبق وأن اتهم منتقدو أحمدي نجاد المجلس بالتلاعب في نتائج انتخابات 2005 و2009 لصالحه. ومع هذا قرر مجلس صيانة الدستور عدم أهلية أحمدي نجاد للترشح للرئاسة قبل انتخابات العام الماضي.

وانطلقت في 28 ديسمبرالماضي، أولى المظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية بمدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)، لتمتد لاحقاً إلى عشرات المدن، بما فيها العاصمة طهران، قبل أن تنحسر إلى حد كبير في الأيام القليلة الماضية. 
وكانت المشاكل الاقتصادية مثل الفقر والبطالة الدافع الرئيسي لاندلاع المظاهرات، التي تطورت إلى إطلاق المتظاهرين هتافات ضد السياسات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني، والاعتداء على دوائر حكومية في عدة مدن.