واشنطن تطلب دعما دوليا لخطة سلام لم تستكمل

كوشنر وغرينبلات يؤكدان في اجتماع مغلق مع أعضاء من مجلس الأمن أن خطة السلام الأميركية "ليست منحازة" إلى إسرائيل.
الجمعة 2018/02/23
مهندسو صفقة القرن

نيويورك - طلب مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر، والموفد الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، من أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع مغلق “دعم” المنظمة الدولية لخطة السلام التي تعتزم إدارة دونالد ترامب طرحها لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدَيْن أن هذه الخطة “ستنجز قريبا”.

وأتى الاجتماع عقب خطاب نادر للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مجلس الأمن طرح خلاله عقد مؤتمر دولي تنبثق منه “آلية متعددة الأطراف” لحل القضية الفلسطينية، فيما بدا ذلك محاولة من عباس لقطع الطريق على الخطة الأميركية الموعودة التي يفضل البعض تسميتها بـ”صفقة القرن”، وأيضا انهاء الاحتكار الأميركي للملف.

ويرفض عباس حصر الوساطة في واشنطن، كما يرفض إجراء أي اتصال مباشر مع الإدارة الجمهورية منذ قرار الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويرى الفلسطينيون أن هذه الخطوة أضرت بمصداقية الولايات المتحدة.

وخلال زيارته للأمم المتحدة، تجنب عباس الأميركيين وامتنع عن تحيتهم وغادر قاعة مجلس الأمن الدولي بعد خطابه تماما دون أن ينتظر كلمة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي التي قالت بغضب “لن نجري وراءك”.

وذكر دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته أن الاجتماع الرسمي الذي عقده موفدا الرئيس الأميركي الثلاثاء كان يفترض أن يكون “سريا”.

وروى مصدر آخر طلب عدم كشف هويته أيضا “كان اللقاء مفيدا لكن فعليا كان هناك عدد قليل من العناصر الدقيقة أو الجديدة”. وأضاف “لم تذكر أي تفاصيل عن مهلة تقديم الخطة الأميركية”.

وأوضح دبلوماسيون آخرون حضروا الاجتماع وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن المسؤولين الأميركيين “طلبا دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي” لخطتهما المقبلة “عندما يحين وقت” نشرها.

وقال الدبلوماسيون إن السفراء لم يقدموا “فعلا” أي رد للمبعوثين الأميركيين. وذكر مصدر دبلوماسي أن بعضهم قال “نريد المساعدة”.

وبات من الواضح أن جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد ميليش فريدمان يتحكمون في هذا الملف داخل الإدارة الأميركية.

وأضاف دبلوماسي أن المسؤولين الأميركيين اللذين جاءا إلى الأمم المتحدة “ألمحا إلى أن خطتهما ستكون جاهزة قريبا”، وأكدا أن “رئيس الولايات المتحدة يجب أن يقرها” قبل الكشف عنها.

وأوضح مسؤول أميركي نقلت صحيفة “واشنطن بوست” تصريحاته ولم تكشف هويته أن كوشنر وغرينبلات أكدا أن الخطة الأميركية التي استغرقت 13 شهرا من العمل “ليست منحازة” إلى إسرائيل. وقد أوضحا أن “خطتهما الشاملة” ستتضمن “أشياء يصعب” قبولها من جانب الطرفين.

وقال دبلوماسي إن الجميع “سينتظرون ما ستقترحه الولايات المتحدة”، مؤكدا أن “المرحلة المقبلة ستكون المقترحات الأميركية”.

2