أحزان الأهلي تزيد أفراح جماهير الزمالك بالكأس

الزمالك يتوج باللقب للمرة 26 في تاريخه بعد فوزه على سموحة الإسكندري بركلات الجزاء، والبدري يرحل عن الأهلي بعد السقوط في دوري الأبطال.
الخميس 2018/05/17
فرحة استعادة اللقب

القاهرة – استعاد فريق نادي الزمالك لقب كأس مصر الذي غاب عن دولاب بطولاته في الموسم الماضي، وفاز في المباراة النهائية على سموحة الإسكندري بركلات الجزاء، بعد انقضاء وقتي المباراة الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، غير أن هذا الفوز كان أكثر من مجرد تتويج بلقب محلي.

وحصد الزمالك لقب البطولة المحلية الأقدم للمرة 26 في تاريخه، والمرة الخامسة في آخر ست سنوات، لأنه منذ عام 2013 لم تغادر البطولة جدران النادي سوى العام الماضي 2017، واقتنص غريمه الأهلي اللقب في هذا العام، لكن الأهم أن لاعبي الزمالك استعادوا الثقة مجددا على يد المدير الفني خالد جلال، بعد موسم متواضع قدمه الفريق.

واعتبر جلال الفوز باللقب تتويجا لمجهود اللاعبين، وقال لـ”العرب”، “إن لاعبي الفريق عرفوا القتال حتى آخر دقيقة في عمر المباراة، وهو ما تكرر في مباراة الإنتاج الحربي”. وأوضح أن الفريق حقق مكاسب عديدة، أبرزها المشاركة في بطولة الكنفيدرالية الأفريقية في الموسم المقبل، ثم المشاركة في كأس السوبر المصري أمام الأهلي والتي ستنطلق قبل بداية الموسم المقبل.

سوبر خارج مصر

سوف تقام مباراة السوبر المصري بين الأهلي (بطل الدوري) والزمالك (بطل الكأس) خارج مصر لأسباب تسويقية، لأن طرفيها هما أكبر ناديين في مصر، ولو تبدلت الأمور وواجه الأهلي سموحة لأقيمت المباراة داخل البلاد.

وكشف رئيس شركة “برزنتيشن” الراعية لاتحاد الكرة، محمد كامل، عن احتمال إقامة المباراة في دولة الكويت، بعد أن استضافتها دولة الإمارات في آخر ثلاثة أعوام.

وحصد المدير الفني للزمالك إنجازا شخصيا، بعد أن فاز بلقب الكأس لاعبا ومدربا، فقد كان أحد أفراد الفريق المتوج باللقب عام 1988، وتخطت طموحات جلال المتوقع.

اللقب أنقذ فريق الزمالك من غضب جماهيري عارم بعد أن أنهى الفريق موسمه في المركز الرابع بسلم ترتيب الدوري

وقال إنه سيعمل جاهدا من أجل الفوز بالسوبر، والتغلب على الأهلي للمرة الثانية في عهده، بعد أن فاز عليه بهدفين مقابل هدف في ختام مباريات الدوري الماضي، فضلا عن المنافسة على لقب الكنفيدرالية وتعويض الخروج المخزي للفريق في بطولة الموسم الجاري.

وأنقذ اللقب فريق الزمالك من غضب جماهيري عارم، وكانت الكأس هي الوسيلة الوحيدة لمصالحة هذه الجماهير، بعد أن أنهى الفريق موسمه في المركز الرابع بسلم ترتيب الدوري، ما أدى إلى ابتعاده عن المشاركة في دوري الأبطال، بخلاف أداء باهت في أغلب مباريات الدور الثاني للمسابقة، ما أدى إلى رحيل المدرب السابق إيهاب جلال، وتولي خالد جلال المسؤولية في منتصف أبريل الماضي.

كما أن الفوز أعتق رقبة رئيس النادي مرتضى منصور من انتقادات لاذعة واتهامات بأنه السبب في تردي أحوال النادي، بسبب تدخله في كل كبيرة وصغيرة في ما يتعلق بالأمور الفنية لفريق الكرة، فضلا عن ترويع معارضيه والتهديد برفع دعاوى قضائية، وشارك اللاعبين الاحتفال بالكأس وكأنه أحد أفراد الفريق.

الأهم أن منصور يتباهى الآن بصحة قراره عندما جاء بخالد جلال مديرا فنيا، ثم استمراره في منصبه بعد الفوز على الأهلي، مستبعدا فكرة الاستعانة بمدرب أجنبي، وهو ما وصفه نقاد بالقرار العاطفي وغير المدروس، وقد يتكرر سيناريو المدرب الأسبق للنادي مؤمن سليمان، الذي رفعه منصور إلى عنان السماء ثم قرر إقالته
بعد الخروج من نهائي دوري الأبطال.

 ويرى رئيس الزمالك أن هذا اللقب أكبر رد على منتقديه، وقضى وقتا طويلا في إسداء التصريحات إلى وسائل الإعلام المختلفة للتباهي بالإنجاز المحلي، لافتا إلى أنه أول رئيس ناد في تاريخ الزمالك يتحقق لقب الكأس في عهده 4 مرات.

على المستوى الجماهيري، تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات للاحتفال، عززتها هزيمة الأهلي، الغريم التقليدي، وثأرت جماهير الزمالك من سيل التعليقات الساخرة التي أمطرتها جماهير الأهلي هذا الموسم ، وسهر عشاق الزمالك أمام بوابة النادي حتى الصباح حاملين الأعلام ومرددين الهتافات.

البدري حقق مع الأهلي لقب الدوري قبل نهاية الموسم بعدد كبير من المباريات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه
البدري حقق مع الأهلي لقب الدوري قبل نهاية الموسم بعدد كبير من المباريات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه

وعلى العكس تماما قضت جماهير الأهلي ليلة حزينة، بعد أن تلقى الفريق الهزيمة الثلاثاء أمام فريق كمبالا سيتي الأوغندي صاحب المستوى المتواضع، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى بدوري أبطال أفريقيا.

وأنهى المدير الفني حسام البدري موسمه الاستثنائي مع الفريق نهاية مأساوية، وتقدم باستقالته عقب الهزيمة مباشرة، وأصدر بيانا ركز فيه على تقديم الشكر لجماهير النادي الوفية، وبعد أن حقق البدري مع الأهلي لقب الدوري قبل نهاية الموسم بعدد كبير من المباريات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، فضلا عن أن الفريق لعب 16 مباراة بلا هزيمة في موسم واحد، وبفارق مباراة واحدة عن الإنجاز الذي تحقق على يد البرتغالي مانويل جوزيه، المدرب الأسطوري لفريق الأهلي.

الأهلي يعاني

اتّضح بصورة كبيرة تأثر الفريق برحيل لاعبه عبدالله السعيد المحترف بالدوري الفنلندي، على خلفية عقابه بسبب توقيعه عقود انتقال إلى الغريم التقليدي الزمالك، وهي النقطة السلبية التي يحاول الجهاز الفني ومسؤولو النادي نفيها، زعما أن مسيرة الفريق لا تتوقف بغياب لاعب، ما تسبب في حالة غضب جماهيري بعد الأداء الباهت في الفترة الأخيرة، وخاصة إثر تلقي الهزيمة على يد الزمالك لأول مرة في بطولة الدوري منذ 10 أعوام.

ويتولى المدرب العام لفريق الأهلي أحمد أيوب المسؤولية في المباراة المقبلة أمام فريق المصري البورسعيدي، وهي مباراة مؤجلة بالدوري المحلي، ويدرس مسؤولو النادي  الأحمر حاليا بعض السير الذاتية لمدربين أجانب للاستعانة بأحدهم خلال المرحلة المقبلة، بعد أن تأزم موقف الفريق في دوري الأبطال، وتذيله المجموعة الأولى بنقطة وحيدة حصل عليها من التعادل أمام الترجي التونسي.

وللمرة الثانية يجانب الصواب الرئيس الشرفي للنادي تركي آل الشيخ، عندما صرح في تغريدة على صفحته الشخصية في تويتر عقب هزيمة الأهلي أمام كمبالا سيتي، بأن الفريق في طريقه إلى التعاقد مع مدير فني عالمي، ومجموعة من أبرز اللاعبين، وهو ما حدث من قبل عقب الهزيمة أمام الزمالك، ولاقى ذلك استياء عشاق النادي واعتبروا أن الرئيس الشرفي ليس من حقه الحديث في هذه الأمور، وإن كان هو الممول لكافة الصفقات.

22