يوليو 24, 2013

إخوان مصر يتوعدون: الخروج الآمن للإخوان أو الفوضى والدماء

الفوضى الخلاقة سلاح الإخوان

أثارت رسالة الرئيس السابق محمد مرسي، التي وجهها للقيادة العامة للقوات المسلحة والمطالبة بالإفراج عنه والخروج الآمن له ولأسرته، في مقابل دعوته لأنصاره بترك الميادين والعودة إلى المنازل استنفار جميع القوى السياسية والحزبية التي وصفت هذه الرسالة بمثابة الشرارة الأخيرة للتأكيد على إدانة جماعة الإخوان المسلمين في جرائم الفوضى والعنف التي تشهدها البلاد منذ رحيل الرئيس في 3 يوليو. في المقابل استنكرت القوى السياسية جميع المحاولات التي من شأنها إهدار دماء المصريين ومحاولة جديدة لضياع مكتسبات ثورة 30 يونيو 2013 كما سرقت الأولى من 25 يناير 2011 على أيدي جماعة الإخوان والعديد من أحزاب التيار.

من جانبه قال سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع: إن جماعة الإخوان تحاول جاهدة استعطاف القوى الخارجية، خاصة تلك التي تربطها بها علاقات وصفقات خفية على حساب الشعب، وهذا ما عكسته مطالب الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الألمانية بالإفراج عن الرئيس السابق حتى تتمكن من رسم خارطة طريق تتوافق مع أغراضها.

كما اعتبر عبدالرحيم علي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، فكرة الحديث عن الخروج الآمن للجماعة بـ"الخيال المحال تحقيقه". في حين طالب حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بسرعة الإفراج عن الرئيس السابق محمد مرسي أو التحقيق معه إذا كان متهما في أي قضايا؛ لأن احتجازه ووضعه تحت الإقامة الجبرية قرار غير قانوني يزيد من اشتعال حدة الأحداث التي لن تهدأ في ظل انقسام الشعب المصري بين مؤيدي الإخوان والمعارضين لهم.

ووصف حسن أبوطالب، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رسالة للرئيس الإخواني السابق ومحاولة الخروج الآمن له بـ"الأمر المهين والمرفوض" الذي يهدف لإهدار دماء المصريين.

بينما رحب محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، بالإفراج عن الرئيس السابق محمد مرسي باعتباره مخرجا آمنا من الأزمة الحالية التي أوشكت على التصعيد المرفوض من قبل التيارات المؤيدة لبقاء الرئيس مرسي بالحكم غير معترفة بالإرادة الشعبية الحرة التي خرج إليها الشعب المصري في 30 يونيو 2013.

ويرى ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن المبادرة التي أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين بالخروج الآمن لهم وللرئيس مرسي وأسرته في مقابل استقرار الأوضاع وسحب الجموع المتواجدة بالميادين المختلفة، تعد تعبيرا عن استشعار الجماعة بالخوف والذعر، خاصة بعد انهيار هذا المعبد فوق رؤوسهم في تظاهرات 30 يونيو غير المتوقعة.

وأوضح أن الجماعة تعمل وفق نهجها السابق الذي لن تغيره رغم ما حدث وهو تاريخها الحاد والمنشق عن المجلس العسكري، ومحاولاتها تحريض الشعب عليه بواسطة أعمال العنف في سيناء ومواجهة العناصر الأمنية وافتعال الاشتباكات التي من شأنها ترويع الجيش المصري؛ لضمان عقد صفقة الخروج الآمن لهم وعدم ملاحقتهم قضائيا، مع الحفاظ على النصيب السياسي من الحكم متمثلا في حزب الحرية والعدالة والمطالبة باستمراره في العمل السياسي والإبقاء على التشكيل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي سياق متصل طالب عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، المجلس الأعلى للقوات المسلحة والقائمين على إدارة المرحلة الانتقالية للبلاد برفض جميع هذه المحاولات التي تتبعها الجماعة من أجل تمرير المزيد من الوقت والمطالبة بالعديد من المطالب التي في مقدمتها الخروج الآمن لجميع قيادات الإخوان دون ملاحقاتهم قضائيا أو محاكمتهم بتهم التحريض على تكدير الأمن العام، وترويع المواطنين، وليس فقط وإنما التعرض لمؤسسات الدولة الحيوية والسيادية من خلال الهجوم المسلح والإرهاب التي توجهها الجماعة إلى معسكرات الجيش في العريش وسيناء.

وانتقد جميع المحاولات الخارجية التي تطالب بالإفراج عن الرئيس مرسي وجماعته لما تعكسه من تدخل سافر في الشؤون الداخلية لمصر وتطاول على أجهزتها السيادية، كما هو الحال في استغاثات الإسلاميين بالغرب في إفشال سقوط شرعية الرئيس وإقصائه عن الحكم، لافتا إلى أن إصرار الولايات المتحدة في الإفراج على الرئيس السابق جاء تأكيدا على العلاقات التي تربط جماعة الإخوان بالغرب والتخابر لصالحهم ضد المصلحة الوطنية لمصر.

مقالات ذات صلة
6