"المايسترو" روجيه فيدرير في مفترق طرق

الأربعاء 2013/07/24
فيديرر في تراجع مذهل

جنيف- بعد أداء أقل ما يقال عنه أنه متواضع قدمه السويسري روجيه فيدرير منذ مطلع الموسم الجاري، الذي لم يفز فيه سوى ببطولة هاله، بدأ عشاق "المايسترو" ولعبة الكرة الصفراء في التساؤل.. ماذا بعد؟ وبكل تأكيد جال هذا السؤال برأس فيدرير، الذي يكمل في الثامن من الشهر المقبل عامه ال32، وان كانت معطياته مختلفة بعض الشيء.

فقد أكد النجم السويسري، صاحب 77 لقبا، قبل انطلاق بطولة هامبورج، التي قرر المشاركة فيها بعد الخسارة في ثاني أدوار بطولة ويمبلدون، ليتراجع إلى التصنيف الخامس، أنه خلص إلى حاجته لخوض مزيد من اللقاءات.

وقال فيدرير "فكرت في خياراتي الآن: هل أحتاج لمزيد من التدريب؟ هل أحتاج لمزيد من المباريات؟ بم ينبئني قلبي؟ كنت في حاجة لخوض مزيد من المباريات"، لمنحه الثقة قبل موسم الأراضي الصلبة.

ولكن يبدو السبب بعيدا كل البعد عن خوض مزيد من المباريات أو الحاجة لمزيد من الثقة، فقد خرج صاحب الرقم القياسي في الفوز ببطولات الجراند سلام الأربع الكبرى (17 لقبا) أمام لاعب من خارج قائمة أفضل 100 لاعب في العالم، هو الأرجنتيني فيدريكو ديلبونيس، في نصف نهائي بطولة هامبورج وبمجموعتين دون رد.

ولم تكن نتائجه في البطولة (قبل الهزيمة) تليق بصاحب فضية دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، حيث عاد أمام الألماني دانيل براندز المصنف 58 عالميا، بعد تأخره بمجموعة، كما خسر أخرى أمام الألماني أيضا فلوريان ماير. وعلى ما يبدو فإن المضرب الجديد الذي قرر فيدرير الاستعانة به قبل انطلاق البطولة الألمانية، والذي يفوق عرض مضربه السابق بثمانية إنشات، لم يغير الكثير حتى الآن، فالنتيجة لا تزال مخيبة لأمل شق كبير من عشاقه.

ربما يكون عامل السن له دور في الوضع الحالي الذي يمر به فيدرير، الذي بدأ مسيرته الاحترافية عام 1998، واعتلى صدارة تصنيف رابطة لاعبي التنس المحترفين لمدة 302 أسبوع على ثلاث فترات منفصلة. وإن كان فيدرير ليس الوحيد من بين اللاعبين الحاليين الذي تجاوز الثلاثين من عمره، فربما يكون أسوأهم على الأقل خلال الموسم الجاري.

وأبرز هؤلاء اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم 30 عاما الأميركية سيرينا ويليامز، التي تحتل صدارة تصنيف لاعبات التنس المحترفات، والتي فازت هذا الموسم فقط بسبعة ألقاب، آخرها بطولة باشتاد.

وفي المقابل لم يحقق فيدرير هذا الموسم سوى بطولة واحدة، هاله، ووصل إلى نهائي بطولة واحدة أخرى، روما، حيث خسر على يد الإسباني رافائيل نادال، ما جعله يحتل المركز السادس في تصنيف الموسم الحالي الذي يؤهل للبطولة الختامية.

إذن فيدرير بحاجة إلى تغيير، ربما يكون جذريا ليعود إلى تألقه كما كان في عام 2005 حيث فاز بـ11 لقبا و2006 حيث فاز بـ12 لقبا.

22