ضوء أخضر حذر لبدء المحادثات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

الجمعة 2017/12/15
المرحلة الثانية ستكون أصعب

بروكسل- يوافق قادة دول الاتحاد الاوروبي الجمعة في بروكسل على بدء مرحلة جديدة من مفاوضات بريكست لكنهم سيطلبون من بريطانيا توضيح نواياها لاطلاق المحادثات التجارية بشكل فعلي.

وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي دعت التكتل الخميس الى اطلاق هذه المحادثات التي ترتدي اهمية كبرى بالنسبة الى مستقبل بلادها بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي في اواخر مارس 2019 "باسرع ما يمكن".

وصرح رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر "ثقتي في ماي لم تتغير"، قبل ان يحذر من ان "المرحلة الثانية ستكون اصعب بكثير" من الاولى.

وخلال عشاء عمل مع نظرائها في ختام اليوم الاول من القمة الاوروبية، اكدت ماي مجددا على رغبتها في بناء "شراكة معمقة وخاصة" مع الاوروبيين بعد الانفصال.

وقال مصدر اوروبي ان كلمتها لاقت اصداء "ايجابية"، موضحا ان البعض صفق لها حتى.

من جهتها، أعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الخميس ان "ماي قدمت مقترحات جيدة سيلاحظ الـ27 على اساسها تقدما كافيا".

ومن المفترض ان يكرس الضوء الاخضر المرتقب التقدم المطلوب حول الملفات المرتبطة ببريكست والتي حددها الاتحاد الاوروبي شروطا لاتمام المرحلة الاولى من المفاوضات التي بدأت في يونيو.

وطالب التكتل بالتزامات على ثلاثة مستويات: مصير المواطنين الاوروبيين في بريطانيا والعكس، بعد الانفصال ومستقبل الحدود بين جمهورية ايرلندا وايرلندا الشمالية وفاتورة بريكست.

واعتبر ان الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه قبل اسبوع بين المفوضية الاوروبية ولندن يتضمن هذه الضمانات. وكان الطرفان فشلا قبلها بايام فقط في الاتفاق بسبب التوتر حول مسألة ايرلندا.

الخروج من النفق

وباتت ماي التي اضعفتها نكسة في البرلمان بعد التصويت على قرار يفرض مراجعة الاتفاق حول بريكست، في صدد الحصول على موافقة الاتحاد الاوروبي على اطلاق المفاوضات التجارية التي تطالب بها منذ أشهر.

لكن الاوروبيين سيرفقون هذا الاعلان بتحذيرات. فهم مستعدون لان يبدأوا منذ يناير 2018 المفاوضات حول مرحلة انتقالية من عامين بناء على طلب لندن.

لكن خلال هذه الفترة سيتعين على بريطانيا ان تواصل تطبيق القوانين الاوروبية دون المشاركة "في اتخاذ القرارات" داخل الاتحاد، بحسب مشروع البيان الذي سيتم تبنيه الجمعة.

ولا يعتزم التكتل اعتماد توجيهات اكثر تحديدا حول العلاقات الاقتصادية المستقبلية مع لندن بعد المرحلة الانتقالية سوى في "مارس 2018"، بحسب الوثيقة، اذ يريدون استيضاح النوايا البريطانية بشكل اكبر قبل اتخاذ القرار حول موقفهم بحلول الربيع.

وعلق رئيس الوزراء الهولندي مارك روته "يجب الا نستخف بتيريزا ماي، فهي مناضلة شرسة"، مضيفا ان على بريطانيا الان "الخروج من النفق وطرح آمالها وافكارها حول طبيعة علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الاوروبي".

واوضح مسؤول اوروبي رفيع "اذا لم يصدر اي عامل جديد فسنعمل على اساس 'عدم الارتباط بوحدة جمركية او سوق موحدة'".

ويريد قادة التكتل ابراز الحزم الجمعة بعد التصريحات التي ادلى بها الوزير البريطاني المكلف شؤون بريكست ديفيد ديفيس والتي لم تلق استحسانا في بروكسل حول الطبيعة "غير الملزمة" للاتفاق المبدئي الموقع حول شروط الانفصال.

ومن المفترض ان ينص البيان المشترك على ان مفاوضات "المرحلة الثانية لا يمكن ان تتقدم طالما لم يتم احترام الالتزامات التي اتخذت خلال المرحلة الاولى بشكل كامل يتم التعبير عنه في اطار قانوني بأسرع ما يمكن".

منطقة اليورو

وقبل التحدث عن بريكست، يبدأ قادة الدول الـ27 النهار بفطور عمل مخصص لنقاش دون خلاصة رسمية حول اصلاح منطقة اليورو والذي تلقي الازمة السياسية في المانيا بظلالها عليه.

ولا تزال المواقف الاوروبية متباعدة جدا حول الموضوع وقرر رئيس المجلس دونالد توسك توسيع اطار النقاش ليشمل الدول التي لا تعتمد العملة الموحدة.

وعلى جدول الاعمال، مقترحات مثل تشكيل وزارة اوروبية للمالية تتولى ميزانية منطقة اليورو واتمام الاتحاد المصرفي واقامة صندوق نقد اوروبي لمساعدة الدول التي تمر بأزمات.

1