ديسمبر 16, 2017

جدل في تونس بعد طرد امرأة بسبب لباسها

ممارسات مريبة

تونس – أثار طرد قاضية لامرأة من الجلسة بسبب لباسها جدلا واسعا في تونس على الشبكات الاجتماعية. وبدأت القضية حين نشرت محامية تدوينة على حسابها بفيسبوك أكّدت فيها طرد قاضية لموكّلتها بسبب لباسها.

وبحسب ما ذكرت المحامية، فإنّ قاضية بالمحكمة الإبتدائية بتونس اعتبرت أنّ لباس السيدة غير محترم وطلبت منها تغييره، وأرفقتها بصور لموكلتها التي تنوبها في قضية طلاق.

وقالت المحامية إنّ كاتبتها اتصلت بها من مقر المحكمة لتعلمها أن القاضية المكلفة بإجراء الجلسة الصلحية في قضية طلاق بين موكلتها وزوجها طلبت من المعنية بالأمر ”الخروج والرجوع بعد إرتداء لباس محترم”، وأضافت أنّ القاضية قالت لها “استلفي معطفا غطي به نفسك”.

وأوضحت المحامية أنّها تحوّلت إلى مقر المحكمة لتعاين بنفسها لباس الموكلة، وأكّدت أنّ السيدة كانت ”ترتدي لباسا محترما لائقا بأستاذة جامعية”. وأضافت أنّ جسد موكلتها مغطى بالكامل ما عدا سنتيمترين على مستوى ركبتيها وهو ما أقلق القاضية التي رفضت أداء واجبها قبل أن تغطي المنوبة السنتيمترين، حسب تعبيرها.

وباءت محاولاتها لتمثل موكلتها أمام القاضية بذلك اللباس بالفشل، حيث أصرّت القاضية المعنية على أن تمتثل المرأة لطلبها، وفق تأكيدها.

وأمام هذا الرفض اتصلت المحامية بالهيئة الوطنية للمحامين وبفرع تونس للمحامين، حيث تمت معاينة هندام منوبتها من طرف عميد المحامين وبعض أعضاء الهيئة وكذلك من طرف رئيس فرع تونس وبعض أعضاء الفرع.

وأثارت التدوينة جدلا واسعا على فيسبوك في تونس. وأكدت محامية في تدوينة أن القاضية “سلفية” وترتدي ما يسمى بـ”اللباس الشرعي”. ولم تتأكد “العرب” بصفة مستقلة من كلام المحامية.

وتهكم مغردون أن القاضية تناقض نفسها ومبادئها لأنه “لا يجوز للمرأة أن تتولى القضاء”، وفق معتقداتها السلفية.

وقالت معلقة “ما هذا المستوى؟ هل من المعقول أن ترفض قاضية النظر في قضية لمثل هذا السبب التافه؟ وإذا كان ذلك صحيحا، من هي هذه القاضية؟ هل هناك من يرأسها؟ ربما هناك سبب آخر لم تخبرك عنه منوبتك! يبدو لي الأمر غريبا!”.

وشكك معلقون في رواية المحامية. وكتب معلق “التعليق على هذا الموضوع لا يجوز إلا بعد سماع الطرف الآخر ، أو على الأقل ذكر اسم القاضية، وبصراحة أشك أن تكون الصورة المنشورة هي نفسها التي رأتها القاضية”، وفق تعبيره.

19