يناير 05, 2018

الإمارات تسعى إلى لقب ثالث في خليجي 23

يعوّل المنتخب العماني على “الاندفاع” في مواجهة دفاع إماراتي لم تتلق شباكه أي هدف بعد، عندما يلتقي المنتخبان الجمعة في نهائي بطولة كأس الخليج الثالثة والعشرين لكرة القدم في الكويت. وعلى ملعب جابر الدولي في العاصمة الكويتية، يسعى منتخب عمان، مفاجأة “خليجي 23”، إلى التتويج بلقبه الثاني في البطولة، على حساب المنتخب “الأبيض” الباحث عن ثالث ألقابه.
طريق الأفراح متواصل

الكويت - تتجه الأنظار مساء الجمعة إلى ملعب جابر الدولي في الكويت الذي يحتضن المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم “خليجي 23” بين المنتخب العماني ونظيره الإماراتي.

ويصعب التكهن بنتيجة المباراة لكونها تجمع بين منتخبين من أفضل منتخبات البطولة حيث استحقا العبور إلى المباراة النهائية عن جدارة. وتوج المنتخب الإماراتي مرتين من قبل بلقب البطولة في عامي 2007 و2013 فيما اكتفى المنتخب العماني بلقب وحيد في البطولة أحرزه على أرضه عام 2009.

وشق الفريق الإماراتي مشواره إلى المباراة النهائية عبر الفوز على عمان في المباراة الأولى بهدف نظيف ثم التعادل سلبيا مع السعودية والكويت قبل الفوز على العراق 4-2 بركلات الجزاء الترجيحية في المربع الذهبي.

أما المنتخب العماني فبعد خسارته في المباراة الأولى أمام الإمارات نجح في الفوز على الكويت صاحبة الأرض بهدف دون رد ثم فجّر واحدة من أكبر مفاجآت البطولة من خلال الفوز على المنتخب السعودي المرشح الأول للقب بهدفين دون رد، قبل أن يطيح بالبحرين من المربع الذهبي بهدف نظيف. ويعوّل الفريق الإماراتي بشكل كبير على قدراته الدفاعية خلال المباراة وعلى الحارس المتألق خالد عيسى الذي حافظ على نظافة شباكه طوال فعاليات البطولة. كما يضم “الأبيض” الإماراتي العديد من الأوراق الرابحة وفي مقدمتها علي مبخوت وأحمد خليل وصانع الألعاب المتألق عمر عبدالرحمن (عموري) في الشق الهجومي. ويعوّل “الأحمر” العماني على عناصر متميّزة من اللاعبين الشباب الذين أظهروا قدرات وإمكانيات كبيرة، إضافة إلى انضباطهم التكتيكي الذي مكّنهم من الوصول لهذا الدور من البطولة.

ويتصدّر المشهد في الفريق العماني علي سليمان البوسعيدي وأحمد مبارك “كانو” ورائد إبراهيم وخالد خليفة الهاجري ومن خلفهم الحارس المتألق فايز الرشيدي. وقال الإيطالي ألبرتو زاكيروني المدير الفني للمنتخب الإماراتي إن فريقه جاهز لمواجهة المنتخب العماني، مضيفا “المنتخب العماني قوي للغاية ومنظم أيضا والمباراة ضده لن تكون سهلة كما يعتقد البعض”.

وأشار المدرب الإيطالي إلى أن أداء المنتخب العماني تطوّر كثيرا على مدار أيام البطولة، حتى وصل إلى أعلى مستوى في الدور قبل النهائي وبالتالي سوف يرتقي إلى الأفضل في النهائي الجمعة. وتابع زاكيروني “لعبت بثلاثة مهاجمين في المباراة الأخيرة ضد العراق في الدور قبل النهائي وصنعنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بإنهاء المباراة قبل ركلات الترجيح، ولعبنا بتوازن كبير خاصة وأننا نلعب أمام فريق قوي ومنظم وطموح”.

بيم فيربيك: نهائي 2018 سيكون مختلفا عن نهائي 2007، فلدينا الطموح والاندفاع

وأضاف المدرب الإيطالي “أنا راض عمّا قدّمه اللاعب أحمد خليل الذي شارك أساسيا ضد العراق بعد فترة طويلة من الغياب عن المباريات الرسمية، أما بالنسبة إلى إسماعيل الحمادي الذي لعب بديلا فقدّم هو الآخر جهدا كبيرا في الوقت الإضافي وبذل عمر عبدالرحمن عطاء مميزا على مدار الأشواط الأربعة للقاء”.

جاهزية كبيرة

من جانبه قال مدير المنتخب الإماراتي عبيد مدني إن الفريق جاهز تماما للنهائي ولا يعاني من إصابات في صفوف لاعبيه، مضيفا أن لاعبي الإمارات سواء من ذوي الخبرة أو الشباب يطمحون إلى إضافة لقب ثالث للكرة الإماراتية. وأكد مدني أن المباراة لن تكون سهلة على فريقه لأنه سيواجه منتخبا يملك لاعبين شباب أثبتوا مهاراتهم العالية في المباريات الماضية لا سيما في الجانب الهجومي مؤكدا أن نجوم “الأبيض” عازمون على تكرار فوزهم على المنتخب العماني الذي حققوه في اليوم الافتتاحي للبطولة.

وعلى عكس معظم النسخ الماضية من بطولة كأس الخليج، قدمت هذه النسخة سجلا سيئا في عدد الأهداف قد يجعلها الأسوأ على الإطلاق من بين جميع نسخ البطولة حتى الآن من حيث متوسط عدد الأهداف. وخلال 14 مباراة أقيمت حتى الآن، سجلت جميع الفرق 22 هدفا فقط بمتوسط 1.57 هدف للمباراة الواحدة وهو ما يقل عن أدنى متوسط تهديفي سابق في تاريخ البطولة وهو 1.62 هدف للمباراة الواحدة والذي تحقق في النسخة التاسعة بالسعودية عام 1988 عندما شهدت تسجيل 34 هدفا في 21 مباراة.

ورغم غياب حارس المرمى العملاق علي الحبسي، اهتزت شباك عمان مرة واحدة فقط في المباريات الأربع التي خاضها بالبطولة حتى الآن، فيما لم تهتز شباك الإمارات وهو ما يوحي بمباراة نهائية صعبة للغاية على هجوم الفريقين نظرا لقوة خط دفاع الفريقين.

وتمكّن مدربه الهولندي بيم فيربيك الذي أكمل مطلع السنة عامه الأول مع منتخب السلطنة، من تكوين فريق متجانس يغلب عليه العنصر الشاب ويقوده المخضرم أحمد مبارك “كانو” الذي يخوض البطولة للمرة الثامنة، واختير أفضل لاعب في المباراة مرتين في النسخة الحالية. وقال فيربيك في مؤتمر صحافي إن نهائي 2018 “سيكون مختلفا عن نهائي 2007، فلدينا الطموح والاندفاع للفوز باللقب”، مضيفا “نهائي كأس الخليج ديربي كبير وخسارتنا في الافتتاح مفاجأة لن تتكرر”. وأقر المدرب الهولندي بأن منافسه يتفوق من ناحية الخبرة، إذ “لديه خبرة وبطولات أكثر منّا لكننا واثقون من أنفسنا ولا نفكر سوى بالظفر باللقب. نتطلع لتسجيل الأهداف وفرض أسلوبنا”.

خطوة بخطوة

أكد مدير المنتخب العماني مقبول بلوشي أن فريقه استعد للنهائي آملا في أن يقدم مستوى فنيا جيدا ونتيجة مرضية. وقال بلوشي إن اللاعبين يسيرون خطوة بخطوة ويعرفون أدوارهم المطلوبة التي وضعها المدرب الهولندي بيم فيريبك، مُعربا عن الشكر للجماهير العمانية التي حضرت والتي ستحضر يوم المباراة لمساندة الأحمر العماني في مشواره نحو لقب خليجي 23.

ومن جانبه أكد سالم الوهيبي رئيس الاتحاد العُماني “منتخبنا يضمّ مجموعة جديدة وشابة، ولديها الرغبة والطموح لتحقيق إنجاز جديد للكرة العُمانية، وعملنا على بناء منتخب قوي”.

22