يناير 05, 2018

ماكرون يعلن الحرب على الأخبار الكاذبة وعينه على آر تي وسبوتنيك

وسائل إعلام تشكل ضغطا على ماكرون

باريس - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مشروع قانون لمكافحة “الأخبار الكاذبة” على الإنترنت أثناء “مرحلة انتخابية”، قبل نهاية 2018، في إشارة مبطنة إلى وسيلتي الإعلام الروسيتين “آر تي” (روسيا اليوم سابقا) و”سبوتنيك”.

وجاء ذلك في تصريحات صحافية حول الإعلام الفرنسي وعالم الإعلام، أدلى بها ماكرون، خلال برنامج الاحتفال بالعام الجديد بقصر الإليزيه الرئاسي في العاصمة باريس، أثناء تهنئة الصحافيين بالأعياد.

وقال ماكرون، إن الأخبار الكاذبة على الإعلام والمنشورات الدعائية زادت خلال الآونة الأخيرة، وإنهم يعتزمون شنّ حملة من أجل التصدي لها. وشدّد على أنه سيتم طرح مشروع قانون على البرلمان خلال فترة قصيرة، وأن إطاره سيحدد خلال الأيام المقبلة.

وأضاف “سنعزز آليتنا القانونية بهدف حماية ديمقراطيتنا من الأخبار الكاذبة”. وأشار إلى أنه يتم فرض عقوبات مثل مسح الأخبار المعنية أو تعليق عضوية المستخدمين أو حظرهم من الوصول للموقع.

وأوضح أن “الآلاف من حسابات الدعاية على الشبكات الاجتماعية تنتشر في جميع أنحاء العالم وبكل اللغات بهدف تشويه المسؤولين السياسيين والأشخاص والشخصيات العامة والصحافيين”. كما قال أيضا إنه سيتم وضع حدود على المبلغ الذي يمكن إنفاقه على المواد الإخبارية الموجهة. وأكد أنه سيتم تعزيز “المجلس الأعلى البصري السمعي” الفرنسي ضد تأثير وسائل الإعلام التي تُدار أو توجّه من قبل الدول الأجنبية في بلاده، وذلك “لمكافحة أي محاولة إخلال تجريها خدمات تلفزيون أجنبية”.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي الآلاف من الوثائق الداخلية الخاصة بمحيط المرشّح ماكرون أثناء الحملة الانتخابية، في ما اعتبر محاولة “لزعزعة الديمقراطية على ما جرى في الولايات المتحدة في الحملة الانتخابية الأخيرة”.

وشارك في البرنامج الذي دعا إليه ماكرون، العديد من الصحافيين المحليين والأجانب العاملين في باريس.

ويقول مراسلون إن ماكرون، دون شك، كان يضع روسيا في اعتباره عندما كشف هذا الإعلان. حيث اتهم في مايو الماضي، قناة “آر تي” ووكالة “سبوتنيك” العامة الروسيتين، اللتين تديران مواقع باللغة الفرنسية، بنشر “حقائق مضادة مخزية” و”دعاية كاذبة”.

ورداً على سؤال لصحافية روسية، خلال مؤتمر صحافي له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول قراره بمنع ممثلي وسيلتين إعلاميتين روسيتين ناطقتين بالفرنسية ويموّلهما الكرملين من دخول مقر حملته الانتخابية قبل فوزه، علّق ماكرون بالقول “سنقول الأمور كما هي: في الحقيقة فإن روسيا اليوم وسبوتنيك لم تتصرفا كوسيلتي إعلام، بل كأجهزة ضغط ودعاية كاذبة”. وأضاف “عندما تقوم وسائل إعلام بنشر معلومات كاذبة مُشينة لا يمكن الكلام عن صحافيين بل عن أجهزة ضغط”.

وردت مارغريتا سيمونيان، رئيسة تحرير وكالة “سبوتنيك” وقناة “آر تي” التلفزيونية. على تصريحات ماكرون، قائلة إنها لم تتمكّن من التوصل إلى “مثال واحد” على تلك الدعاية المزعومة ضد ماكرون. واعتبرت أن “فرنسا تقوم بوصف أي تقارير إخبارية لا تتفق معها، بأنها أخبار مزيفة، فالرئيس ماكرون يشكّل سابقة خطيرة، تهدّد حرية التعبير والصحافة بشكل عام”. على حدّ قولها.

18