يناير 06, 2018

"كاف" يمنح مصر ثلاث جوائز في حفل الأفضل أفريقيا لعام 2017

اقتنصت مصر ثلاث جوائز في الحفل السنوي الذي نظمه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، لإعلان الأفضل في عام 2017، وفيما تيقنت الجماهير المصرية والعربية بتتويج المصري محمد صلاح، كأفضل لاعب في القارة السمراء، لم يستطع أحد أن يجزم باختيار منتخب مصر الأفضل خلال العام المنصرم، ونيل مديره الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر جائزة أفضل مدرب.
تتويج تاريخي

القاهرة- أعلن الاتحاد الأفريقي عن المكرّمين في حفل استضافته العاصمة الغانية أكرا، وفقا لنتيجة الاستفتاء الذي شارك فيه مدربو ولاعبو المنتخبات الأفريقية، فضلا عن ممثلي الاتحادات الوطنية ونجوم القارة السمراء. ونال المصري الدولي محمد صلاح، المحترف في صفوف ليفربول الإنكليزي جائزة أفضل لاعب، متفوّقا على زميله في ليفربول السنغالي ساديو ماني، ولاعب بوروسيا دورتموند الغابوني بيير أوباميانغ.

واستحق منتخب مصر جائزة أفضل منتخب متفوّقا على منتخبي الكاميرون ونيجيريا، وكانت جائزة أفضل مدرب من نصيب الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي تفوّق على حسين عموتة المدير الفني لفريق نادي الوداد البيضاوي المغربي، والألماني غيرنو تروهر المدير الفني للمنتخب النيجيري.

وبالنسبة لباقي الجوائز، نال فريق نادي الوداد البيضاوي لقب أفضل ناد، بعد تتويجه ببطولة دوري أبطال أفريقيا، وكان ممثلا للقارة السمراء في كأس العالم للأندية التي استضافتها الإمارات في ديسمبر الماضي. وذهبت جائزة أفضل لاعب شاب إلى الزامبي باتسون داكا، وجائزة أفضل لاعبة إلى النيجيرية أسيسات أشوالا، وتوج منتخب جنوب أفريقيا بجائزة أفضل منتخب للسيدات.

وكشفت نتائج اختيارات اللجنة الفنية للاتحاد بالكاف ومجموعة من الإعلاميين، عن منافسة حامية خاضتها مصر عبر منتخب الفراعنة على جائزة أفضل منتخب، وكوبر على جائزة أفضل مدرب، فقد حصل منتخب مصر على 73 نقطة، وبفارق 9 نقاط فقط عن المنتخب الكاميروني الذي حلّ ثانيا، فيما حصد منتخب نيجيريا 45 نقطة.

منتخب مصر استحق جائزة الأفضل متوفقا على الكاميرون ونيجيريا، وكانت جائزة أفضل مدرب من نصيب كوبر

أما كوبر فحصل على 73 نقطة، مقابل 64 نقطة حصدها حسين عموتة مدرب الوداد المغربي، و54 نقطة لغيرنوت روهر المدير الفني لمنتخب نيجيريا. أما فريق النادي الأهلي المصري والذي كان ضمن المرشحين على لقب أفضل ناد، ابتعد كثيرا عن المنافسة، وحلّ في المركز الثالث والأخير، وذهبت الجائزة إلى فريق الوداد المغربي عن استحقاق وحصد 114 نقطة، بينما جاء فريق نادي مازيمبي الكونغولي ثانيا.

وعلمت “العرب” أنه كانت هناك مؤازرة كبيرة من مدربي المنتخبات العربية للنجم المصري محمد صلاح، وصوّت لصالحه عدد كبير منهم أبرزهم، الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني لمنتخب المغرب، هو الأبرز حيث قام باختيار محمد صلاح كأفضل لاعب في القارة بالرغم من وجود كريم الأحمدي لاعب فريقه ضمن الأسماء المرشحة في القائمة الأولية، وكذلك الحال بالنسبة لمدرب المنتخب الجزائري رابح ماجر، كما صوّتت كل من ليبيا والمغرب وتونس لصالح اللاعب المصري.

واقتنص صلاح الجائزة وهو ثاني لاعب مصري يحصل عليها، بعد أن نالها الرئيس الحالي للنادي الأهلي محمود الخطيب عام 1983، وكانت تتبع مجلة فرانس فوتبول الفرنسية الشهيرة، ثم انتقلت إلى الكاف كليا في عام 1992.

كوبر ينتصر

غرّد لاعب الزمالك السابق أحمد حسام (ميدو)، عبر صفحته الشخصية على موقع “تويتر” قائلا “فخور بتتويج هيكتور كوبر، لأنني كنت أول من سانده”. وأضاف عن صلاح “مبروك لواحد من الأمور القليلة المضيئة في مصر، صلاح يجعلنا نفخر كل يوم بأننا مصريون”. في حين كتب نجم منتخب مصر والنادي الأهلي السابق محمد أبوتريكة معلقا “ألف مبروك لنجم العرب وفخرهم محمد صلاح جائزة أحسن لاعب أفريقي، موسم استثنائي على الصعيد الجماعي والفردي والقادم أفضل بإذن الله”.

ومن المتوقّع أن يحلق اللاعب المصري لأبعد من التتويج الأفريقي، ويسير على خطى نجم كرة القدم جورج وياه، الرئيس الحالي لليبيريا، وكان وياه اللاعب الأفريقي الوحيد الذي نال جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995، وقبلها نال جائزة الأفضل أفريقيّا ثلاث مرات، حتى صار رمزا وطنيا في بلاده. يمتلك صلاح (25 عاما) فرصة كبيرة لتحقيق المزيد من الإنجازات، وهو ما أكده المستشار الفني لنادي الزمالك، فاروق جعفر وقال لـ”العرب”، إن اللاعب يمكنه الوصول إلى العالمية، وهو لا يزال صغيرا في السن وأمامه نحو 5 سنوات في الملاعب ليؤدي بنفس القوة.

وأضاف أن محمد صلاح تربى على الفكر الاحترافي الصحيح، حتى وصل إلى أحد أكبر الأندية الأوروبية وهو ليفربول الإنكليزي، وبات محط أنظار كبار مدربي العالم، وتوقّع جعفر أن ينافس صلاح مستقبلا على جائزة أفضل لاعب في العالم، ويساعده على ذلك إصراره الدائم على تحقيق النجاح، وهو أيضا يمتلك كل مقومات المنافسة.

وتعدّ هذه الجائزة، هي الجائزة الكبرى السادسة في مشوار صلاح، وقد افتتح مشواره مع الجوائز الكبرى بالتتويج بجائزة أفضل لاعب صاعد في أفريقيا عام 2012، وفي نفس العام نال جائزة أفضل لاعب في سويسرا، وفي موسم (2015-2016) توّج بجائزة أفضل لاعب في فريق روما الإيطالي، ثم جائزة “غلوب سوكر” كأفضل لاعب عربي في عام 2016، ثم جائزة أفضل لاعب أفريقي في عام 2017 من هيئة الإذاعة البريطانية، وهو ما فتح الطريق أمامه للتتويج بجائزة الكاف.

حصول منتخب مصر ومدربه هيكتور كوبر على جائزة الأفضل، أدهش الكثير من المتابعين، لا سيما وأن كوبر تحديدا طالته سهام النقد من الجماهير وخبراء اللعبة

إذا كان تربّع صلاح على عرش القارة الأفريقية أمرا متوقّعا نتيجة لما قدّمه اللاعب سواء مع منتخب بلاده أو فريقي روما وليفربول، فإن حصول منتخب مصر ومدربه هيكتور كوبر على جائزة الأفضل، أدهش الكثير من المتابعين، لا سيما وأن كوبر تحديدا طالته سهام النقد من الجماهير وخبراء اللعبة، بسبب أسلوبه الدفاعي واعتماده على مجموعة بعينها من اللاعبين في تشكيل قوام المنتخب.

تكهن صعب

أيضا فإن وجود المنتخب الكاميروني تحديدا مع منتخب مصر في قائمة أفضل منتخب، صعّب التكهن باسم المنتخب الفائز، لأن منتخب الأسود هو من أقصى الفراعنة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2017 بالغابون، غير أن نتائج وأداء منتخب مصر خلال التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 منحته الأفضلية، وأنصفت كوبر وجهازه المساعد.

وقال مدرب حراس مرمى منتخب مصر أحمد ناجي لـ”العرب”، إن فوز الأرجنتيني هيكتور كوبر بجائزة أفضل مدرب أفريقي، أكبر ردّ على المشككين والمنتقدين له. وأضاف أن الكرة لا تعترف إلا بالنتائج والأرقام، وجاء هذا التوييج كإنجاز جديد لمصر وللجهاز الفني الذي مرّ بظروف قاسية خلال الفترة الأخيرة، وتعرّض لهجوم غير مبرّر من أشخاص لا يقدّرون هذه الظروف التي نعمل بها، وما تغلبنا عليه طوال تولّي المهمة من أجل الصعود إلى المونديال.

وأشار ناجي لـ”العرب”، إلى أن كل مدرب له فكر وأسلوب خاص، وطالما أنه يحقق المطلوب فلا داعي للتطاول على عمله، ومن المفترض أن يقف الجميع بجوار المنتخب خلاله مشواره في كأس العالم، وأعتبر ناجي أن كوبر مدرب واقعي يتعامل وفق الإمكانات المتاحة.

ووقع منتخب مصر ضمن المجموعة الأولى في كأس العالم، وجاء معه منتخبات روسيا وأورغواي والسعودية، وقال كوبر إن الفراعنة سيدخلون كأس العالم بالتفاؤل، لافتا في ذلك إلى الجوائز التي حصدتها مصر، وأضاف عقب تتويجه، أنه يشعر ببهجة وسعادة، ووجّه الشكر إلى لاعبي مصر ووصفهم بالرائعين.

وأشار إلى أن جائزتيه هو وصلاح فرديتان، لكنها دليل على نجاح المنظومة التي تعمل بأكملها، وأن الجهد الذي بذلوه كانت نتيجته كل هذه التتويجات الرائعة، محذرا أن الجوائز ستمنح الثقة لكن لا بد من عدم المبالغة في الفرحة.

23