رافق طفلك في خطواته الأولى على الإنترنت

السبت 2018/01/06
لا يترك الطفل بمفرده يكتشف مواقع الويب

برلين - تموج شبكة الإنترنت بالعديد من المخاطر، وخاصة بالنسبة للأطفال، ولذلك يتعين على الآباء مرافقة أطفالهم في خطواتهم الأولى لاكتشاف العالم الافتراضي؛ نظرا لانتشار الكثير من المحتويات غير المناسبة للأطفال بمواقع الويب.

وبغض النظر عما إذا كان الآباء يرغبون في إرشاد أطفالهم إلى عالم الإنترنت أم أنهم يفضلون الانتظار إلى أن يعبر الأطفال عن اهتمامهم بمواقع الويب، فإن بيرجيت كيميل رئيس مبادرة الاتحاد الأوروبي لحماية الأطفال، نصحت قائلة “لا يجوز بأي حال من الأحوال ترك الأطفال بمفردهم لاكتشاف مواقع الويب، لكي يتم الحد من ظهور المحتويات غير المناسبة أو الخطرة”. ويمكن للآباء دعم أطفالهم عند اكتشاف الويب من خلال خبراتهم، علاوة على ضرورة إجراء نقاشات بصورة منتظمة حول المحتويات المناسبة ووضع قواعد واضحة لتصفح مواقع الويب.

وأضافت بيرجيت كيميل قائلة “ومن الأمور المفيدة أيضا اطلاع الآباء على العروض الإيجابية، التي تعمل على تشجيع الأطفال وتنمي ثقافتهم وتثير حماستهم، وتوفر لهم خبرات لتصفح الويب في بيئة آمنة، سواء كان ذلك تطبيقا للأجهزة الجوالة أو موقع ويب أو لعبة على الإنترنت”.

وهناك بعض المؤشرات الخاصة بالمحتويات المناسبة للأطفال، والتي يمكن للآباء التعرف عليها من الوهلة الأولى؛ حيث أشارت كريستين لانجر، من مبادرة “انظر ماذا يفعل طفل بوسائل الميديا”، إلى ذلك بقولها “يصبح موقع الويب مناسبا للأطفال، عندما يتم اختصار المساحة الإعلانية والنطاق التجاري به إلى حد بعيد”، بالإضافة إلى الاهتمام بطريقة العرض المناسبة للأطفال والمراهقين، علاوة على أن المواقع الخاصة بالأطفال تتطلب الحد الأدنى من المعلومات الشخصية، كما أنها تهتم بجوانب الخصوصية والحفاظ على الحقوق الشخصية.

وبدورها تنصح فرانسيسكا فينتر الآباء بوضع قواعد واضحة لتصفح مواقع الويب وتحديد مدة لاستخدام الإنترنت، وأضافت قائلة “ترتبط مدة استخدام الإنترنت بعمر الطفل، ومدى نموه العقلي”، كما أنها تنصح بضرورة جعل الأجهزة المنزلية المرتبطة بالإنترنت آمنة بالنسبة للأطفال.

وأكدت دراسة حديثة أن الأطفال يتعرضون لخطر عاطفي كبير بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، ويزداد شعورهم بالقلق حيال مظهرهم على الإنترنت، خصوصا عندما ينتقلون إلى المدرسة الثانوية.

وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عاما، يشعرون بقلق متزايد إزاء صورتهم ومظهرهم على الإنترنت.

20