يناير 07, 2018

2018 عام الذكاء الاصطناعي بامتياز

يتوقع خبراء التكنولوجيا أن تتصدر تقنيات البلوك تشين معرض لاس فيغاس للأجهزة الإلكترونية جنبا إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والروبوتات، والواقع الافتراضي والمعزز، والتي لديها القدرة على تحقيق نتائج هائلة وإعادة تشكيل الأعمال الرقمية في عام 2018.ويأتي معرض قطاع الأجهزة الإلكترونية "سي أي أس" في لاس فيغاس ليقدم فاتحة الصناعات التكنولوجية في بداية العام والذي يسلط الضوء على تقنية الذكاء الاصطناعي.
الزوار يتطلعون الى ابتكارات الثورة

سان فرانسيسكو - تسعى الشركات الناشئة كما المجموعات متعددة الجنسيات إلى إبهار الجمهور في معرض قطاع الأجهزة الإلكترونية “سي أي أس” في لاس فيغاس الذي من المرتقب أن يسلط أضواءه هذه السنة على خدمات المساعدة الصوتية والسيارات المستقلة وتقنية الذكاء الاصطناعي.

ويقول جاك غولد المحلل في مجموعة “ج. غولد أسوشييتس”، إنها “سنة الذكاء الاصطناعي بامتياز”. ويعد معرض “سي أي أس” (معرض مستهلكي الأجهزة الإلكترونية) الذي يفتح أبوابه للصحافة اليوم الأحد، قبل أن يطلق فعالياته لعامة الجمهور الثلاثاء، الأكبر من نوعه في العالم.

وتشارك المغرب لأول مرة في المعرض بتسعة مشاريع وابتكارات تكنولوجبة تم اختيارها من أكثر من 75 مشروعا تكنولوجيا.

ولا يتوقع المحللون أي منتجات ثورية، بل يعولون على نسخ “محسنة”، لا سيما بوساطة سلسلة من الأجهزة المنزلية الموصولة، على رأسها واجهات ذكية تعمل بخدمة التحكم الصوتي، مثل “إكو” من أمازون أو “هوم” من غوغل.

ومن المرتقب التثبّت من نجاح خدمة المساعدة الصوتية “أليكسا” من أمازون في أروقة المعرض الذي سيبرز فيه أيضا رواج “غوغل أسيستنت”.

وهذه الأجهزة قادرة على تلبية الطلبات على اختلاف أنواعها، من تشغيل الموسيقى إلى الاتصال مع أصدقاء وطلب البيتزا، بفضل تقنية الذكاء الاصطناعي التي تخولها التكيف مع حاجات المتحدث.

وتقوم هذه التقنية على برامج معلوماتية في وسعها التعلم بنفسها ويمكنها القيام ببعض المهام التي اكتسبتها بالخبرة من دون أن يكون أحد قد برمجها على تنفيذها.

ويقر ستيفن باكر المحلل لدى مجموعة “إن دي بي”، قائلا “أظن أننا سنواجه وابلا من تقنيات أتمتة المنازل والتحكم الصوتي، مع مكبرات صوتية موصولة منتشرة في أروقة المعرض”.

المغرب يتأهل لأول مرة كمشارك رسمي في أكبر معرض دولي للإلكترونيك بعد قطعه أشواطا كبيرة في عملية الانتقاء

وأعلنت شركة إل جي إلكترونيكس أنها ستقدم خلال فعاليات المعرض أحدث حلولها الذكية لتكييف وتنقية الهواء في المنازل. وتضم أجهزة إل جي “بيوري كير” لتنقية الهواء مستشعرا لتصفية الهواء من الغبار، كما ستأتي مكيفات هواء “دوال كول” مع تقنيات العاكس والتعرف على الصوت، بالإضافة إلى تقنية “ديب ثينك” التي تجعل تجربة الحصول على هواء نقي ونظيف أكثر ملاءمة مما مضى.

وتحظى أجهزة التلفاز بشعبية كبيرة خلال المعرض من خلال الكشف عن تلفزيونات 4 كي التي تدعم تقنية “دولبي فيجن” وتقنية “إتش دي آر” من شركات مثل إل جي وسوني وسامسونغ وشارب وباناسونيك وغيرها.

وتعرض شركة إل جي إلكترونيكس مجموعة من التقنيات المتقدمة التي ترتقي بتجربة الاستخدام إلى مستويات غير مسبوقة، ومن أهمها إدخال تقنية الذكاء الاصطناعي “ثينك” والمعالجة المتقدمة للصور في أحدث طرازات أجهزة التلفاز التي تنتجها من تشكيلة أجهزة “أوليد” و”سوبر يو إتش دي”.

وتوفر تقنية “ثينك” الذكية لتلك الأجهزة القدرة على فهم المئات من الأوامر الصوتية اعتمادا على منصة إل جي الذكية وخدمات الذكاء الاصطناعي المقدمة من شركة أخرى.

ويتيح هذا لعملاء إل جي إصدار الأوامر صوتيا لأجهزة التلفاز بالتحدث مباشرة إلى أجهزتها للتحكم عن بعد، والاستفادة من المزايا المتقدمة لتقنية المساعد الصوتي المتوفرة اليوم.

ومن المرتقب أن تشتد وطأة الحرب القائمة حول الواجهات الموصولة، بين آبل وسامسونغ اللتين تستعدان لإطلاق نماذجهما وإل جي التي ستكشف عن إصدارها في المعرض، وسط سيل من الأجهزة المتنوعة بين تلك البدائية وأخرى أعلى مستوى، مع التشديد على نوعية الصوت.

وفي ظل تنامي شعبية هذه الأجهزة الذكية في الولايات المتحدة، بات الرهان كبيرا للمجموعات التكنولوجية التي تسعى إلى كسب مكانة في منازل مستخدميها مع فرض منصاتها للذكاء الاصطناعي وأكبر عدد من الأجهزة التي تحمل توقيعها.

وبعيدا عن الشركات الكبرى، فإن الشركات المتوسّطة والصغيرة تجد ضالتها في المعرض كذلك، فهي تستعرض آخر ما توصّلت إليه من تقنيات لجذب الأسماء الكبيرة ومحاولة التعاون معها لإضافة تلك التقنيات إلى أجهزتها.

وفي هذا العام بالتحديد، سيكون ظهور شركة “سينابتيكس” هاما جدا على اعتبار أنها طوّرت مُستشعرا لقراءة بصمة الإصبع تحت الشاشة، الأمر الذي ترغب كُبرى الشركات التقنية في الاستفادة منه لإطلاق هواتف ذكية بشاشات تمتد على كامل الوجه الأمامي دون الحاجة إلى نقل المُستشعر إلى الخلف.

المعرض يشهد زيادة في عدد الشركات التي تعرض أجهزة قابلة للارتداء تراقب ضغط الدم، وأجهزة إنذار طبي مصممة لكبار السن

وتضم الأجهزة القابلة للارتداء قائمة واسعة من المنتجات تشمل أي شيء ابتداء من ساعات تحديد المواقع الجغرافية “جي بي إس” إلى رباط الرأس، فنظارات الواقع المعزز واللباس الداخلي الذكي، لكن التوجه الذي يبدو أنه يبرز حاليا بين الأجهزة القابلة للارتداء، استنادا إلى التقارير الأولية، هو الصحة.

ومن المتوقع أن يشهد المعرض زيادة في عدد الشركات التي تعرض أجهزة قابلة للارتداء تراقب ضغط الدم، وأجهزة إنذار طبي مصممة لكبار السن، أو أجهزة استشعار الجلوتين ومراقبة الخصوبة وتتبع النوم.

وعلى خلاف السنوات السابقة للمعرض الذي كان يشهد فقط عرض أحدث مفاهيم وتصاميم السيارات الكهربائية، فإن هذا العام سيركز أكثر على التقنيات التي تستخدمها تلك السيارات، ومن بين الشركات التي ستعرض تقنياتها في هذا المجال شركتا فورد الأميركية وبايتون الصينية.

وسيسلط المعرض الأضواء أيضا على السيارات ذاتية القيادة التي تعكس بدورها التقدم المنجز في مجال الذكاء الاصطناعي وتعد مستقبل قطاع صناعة السيارات وتجذب الشركات على أنواعها، من مصنعي السيارات إلى المجموعات التكنولوجية الصغيرة والكبيرة، كغوغل وآبل مرورا بمصنعي المعالجات الصغرى، مثل إنتل ونفيديا.

وبات هذا الحدث يخصص فسحة لصانعي السيارات منذ بضع سنوات لإبراز أحدث الصيحات في مجال القيادة الذاتية، مستضيفا عددا كبيرا من المصنعين، مثل رينو ـ نيسان وتويوتا وهيونداي وفورد.

وإضافة إلى المركبات المستقلة، ستركز الأضواء أيضا على وسائل النقل العام ذاتية القيادة التي تزداد تطورا وستقدم شركة ترانسديف الفرنسية نموذجا عن حافلة مصغرة مستقلة.

وسيشهد المعرض تنافسا بين شركتي أوبر وليفت المتخصصتين في خدمات طلب سيارات الأجرة عبر الهاتف المحمول، إذ ردت ليفت على خدمة طلب طائرات مروحية بالأجرة التي كشفت عنها أوبر العام الماضي بتوفير خدمات نقل حقيقية بسيارات شبه ذاتية القيادة.

وستعرض خدمات مساعدة صوتية تدمج في السيارات لجعلها ذكية وتسمح لها بالتكيف مع حاجات الركاب والتفاعل معهم وزيادة إنتاجيتهم، كما الحال مع الهواتف الخلوية التي استحالت ذكية.

وقد يشهد المعرض منتجات ذكية غريبة لا يمكن تصور الحاجة إليها، وستبدو سخيفة حاليا، لكنها ستثبت كيف يمكن للمنتجات الحالية غير المتصلة بالإنترنت التي تبدو سخيفة الآن أن تكون أذكى في المستقبل.

17