يناير 08, 2018

قمة استثنائية بين قطبي الدوري المصري

قمة كروية مصرية استثنائية تجمع بين الأهلي والزمالك، الاثنين، ضمن الجولة السابعة عشرة من مسابقة الدوري المحلي، فقد سبقت ديربي القطبين أحداث غير متوقعة ألهبت الأجواء في الشارع الكروي، أهمها تعيين مدير فني جديد للزمالك قبل يومين فقط من انطلاق المباراة، فيما يدخل الأهلي اللقاء من دون اثنين من هدافي مباريات القمة وهما عماد متعب ومؤمن زكريا.
لقاء صعب

القاهرة - انتهت الأحداث التي سبقت مباراة قمة الدوري المصري التي تحمل رقم 115 والخاصة بمكان إقامتها، بموافقة الجهات الأمنية على أن يستضيف ملعب استاد القاهرة الدولي المباراة، وفقا للمتفق عليه من قبل وعدم نقلها إلى ملعب برج العرب في الإسكندرية، لتلافي التأجيل نظرا لارتباط أحد طرفي المباراة وهو النادي الأهلي بلقاء السوبر أمام فريق نادي المصري البورسعيدي، يوم 12 من يناير الجاري في أبوظبي.

ويحتل الزمالك صاحب المباراة المركز الرابع في سلم ترتيب مسابقة الدوري برصيد 28 نقطة، وبفارق ثماني نقاط كاملة عن منافسه الأهلي، القابع في المركز الثاني برصيد 36 نقطة وله مباراة مؤجلة في الدور الأول.

وبخلاف ملعب المباراة فقد سبقتها أحداث ساخنة سببت حراكا جماهيريا في الشارع الكروي بشكل عام، ولدى جماهير الزمالك خاصة، وهي من عاشت في قلق عقب رحيل المونتونيغري نيبوشا قبل اللقاء بخمسة أيام فقط. وعيّن مرتضى منصور رئيس الزمالك مدرب فريق نادي إنبي السابق إيهاب جلال في منصب المدير الفني للزمالك براتب شهري قدره 400 ألف جنيه مصري (نحو 35 ألف دولار)، بناء على رغبة جلال بمساواته ماديا بالمدير الفني الحالي للنادي الأهلي حسام البدري، وفسخ جلال تعاقده مع إنبي وتحمل قيمة الشرط الجزائي.

وانفجرت حالة الغضب فور إعلان جلال أسماء جهازه المعاون، ويضم حارس الأهلي السابق مصطفى كمال ومدير الكرة أيمن حافظ المعروف بانتمائه للأهلي، فضلا عن إيهاب جلال نفسه وهو ليس من أبناء النادي، وأدى ذلك إلى رفض المستشار الفني لمجلس إدارة النادي فاروق جعفر الاستمرار في منصبه، اعتراضا على قرار رئيس النادي، كما تقدم المدرب العام للزمالك معتمد جمال باستقالته.

وبات إيهاب جلال في موقف لا يحسد عليه لأنه تولى المهمة في ظروف صعبة وقبل ثماني وأربعين ساعة فقط على مواجهة الأهلي، وأدلى بتصريحات عبر الموقع الرسمي للزمالك، وعد فيها ببذل الجهد ليكون عند حسن ظن الجمهور والإدارة لاستعادة الألقاب، وشدد جلال على أنه سيتحمل مسؤولية مباراة القمة أمام الأهلي.

المباراة ستشهد وجود أحد اللاعبين أصحاب الحظ الجيد في لقاءات القمة، وهو مؤمن زكريا رغم انتقاله إلى أهلي جدة

ويعتبر جلال من أبرز المدربين في مصر، ونجح في صناعة اسم جيد لا سيما بعد أن قاد فريق نادي مصر المقاصة إلى مركز وصيف الدوري الموسم الماضي، والمشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخ النادي، لكنه مدرب سيء الحظ عندما يواجه الأهلي بقيادة البدري، فقد سبق له تلقي الهزيمة في خمس مناسبات وتعادل في واحدة، وقت أن كان مدربا للمقاصة، فيما مني مع إنبي بهزيمة ثقيلة بأربعة أهداف.

وقال مدير الكرة أيمن حافظ لـ”العرب”، إن ضيق الوقت دفعهم للتركيزعلى رفع الروح المعنوية للاعبين وإعادة الثقة من جديد، خاصة وأن الفوز على الأهلى سيكون دواء لكل المشاكل التي يمر بها الفريق سواء النفسية أو حتى الفنية.

وأضاف أن الجهاز الفني الجديد يسعى إلى تعديل وضع الفريق فى جدول ترتيب المسابقة، ومن ثم المنافسة على القمة.

وفي معسكر الأهلي يفتقد الفريق جهود هداف مباريات القمة، وهو المهاجم المخضرم عماد متعب الذي رحل للاحتراف في صفوف التعاون السعودي، بعد سنوات عجاف بينه وبين حسام البدري، وتعمد الأخير عدم الدفع به في المباريات وتركه حبيسا لدكة البدلاء.

لكن المباراة ستشهد وجود أحد اللاعبين أصحاب الحظ الجيد في لقاءات القمة وهو مؤمن زكريا، رغم انتقاله إلى أهلي جدة السعودي، وقد سجل خمسة أهداف في مرمى الزمالك. ولأن مباريات القمة دائما لا تعترف بالتكهنات أو توقع النتائج، رفض المدير الفني للأهلي تصدير الاطمئنان للاعبيه، بداعي أن منافسه الزمالك يمر بظروف غير مستقرة، بسبب تغيير المدرب وتلقي الهزيمة في آخر مبارياته بالدوري على يد فريق طلائع الجيش.

وحذر البدري لاعبيه من رغبة المنافس في استعادة مستواه في مباراة مهمة مثل القمة، لكن إجمالا تعتبر ظروف الأهلي الأفضل والأكثر استقرارا، وعليه فقط الحذر من مفاجآت إيهاب جلال الذي طلب وضع تشكيل فريق الزمالك بنفسه، ما يؤكد أنه يعي جيدا إمكانات لاعبيه، فضلا عن درايته الكاملة بالمنافس.

واعتبر المدرب العام للأهلي أحمد أيوب أن مباراة القمة تتعدى كونها مجرد مباراة بثلاث نقاط، وقال لـ”العرب”، إنها بطولة خاصة وهو ما سعى الجهاز الفني لنقله إلى اللاعبين لفرض المزيد من التركيز، ولفت إلى أنه عكف على دراسة الزمالك من خلال رؤية معظم مبارياته بالدوري للوقوف على نقاط القوة والضعف وتوضيحها للاعبين خلال المحاضرات الفنية وفقا لخطة المباراة والتكليفات المحددة لكل لاعب.

وأضاف أن الفوز في هذه المباراة تحديدا له أهمية مضاعفة بالنسبة للاهلي، وبخلاف أنها بطولة خاصة فإن الفوز فيها يضع الفريق على قمة الترتيب، وهي خطوة نحو الاحتفاظ باللقب، كما أنها تسبق لقاء السوبر المحلي أمام المصري، وبالتأكيد الفوز سيمنح الفريق دفعة معنوية.

ووصل طاقم التحكيم الإيطالي، بقيادة دافيدي ماسا، إلى القاهرة الأحد، من أجل إدارة مباراة القمة. ويتكون طاقم التحكيم الإيطالي لمباراة القمة من دافيدي ماسا، حكما للساحة، وأندريه كريسبو "مساعد أول"، وفابيانو برتي "مساعد ثاني"، وموريزيو ماريان حكما رابعا. وماسا من مواليد 15 يوليو عام 1981 بلدة إمبريا بمحافظة ليجوريا، أي يبلغ من العمر 37 عاما.

درس الحقوق في جامعة جنوى، وتخصص بعد ذلك في مهنة المحاسبة، ويعمل بالوقت الحالي يعمل في بنك. وبدأ مسيرته مع التحكيم عام 1997، حيث كان يبلغ من العمر ما يقرب من 17 عاما. وتم اختياره لإدارة المباريات في الدوري الإيطالي الممتاز عام 2012.

22