رئيس الحكومة الجزائرية يستنفر حزبه للتصدي لهجوم ولد عباس

الاثنين 2018/01/08
كيف يتصدى للنيران الصديقة

الجزائر – أصدر المكتب الوطني لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بيانا توج الندوة المنعقدة بالعاصمة نهاية هذا الأسبوع، أعرب فيه عن دعمه وتأييده لرئيس الوزراء أحمد أويحيى، في رد منه على موجة الانتقادات التي تطاله في الأسابيع الأخيرة، من طرف قيادة جبهة التحرير الوطني، ومن قبل وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

وجاء بيان الحزب، في أعقاب التسريبات المتتالية، حول تعديل حكومي يُسقط أحمد أويحيى من رئاسة الحكومة وعدد من الوزراء الموالين له في الحكومة، فضلا عن الانتقادات الشديدة التي وجهت له، على خلفية بعض الخطوات التي اتخذها على غرار التمويل غير التقليدي، وخصخصة المؤسسات الحكومية.

وألمحت لهجة البيان إلى مخاوف تكون قد انتابت أعضاء المكتب الوطني في حزب السلطة الثاني، لا سيما في ظل الهشاشة التي ظهرت على أويحيى لأول مرة في المنصب الذي شغله في مناسبتين ماضيتين.

وبدا الارتباك واضحا على قرارات أويحيى مؤخرا وهو المعروف بجديته وبراغماتيته، مما أعطى الانطباع بأنه لا يحظى بالدعم الكافي من طرف دوائر القرار في هرم السلطة.

ورغم تلطيف الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، للهجته مؤخرا تجاه أحمد أويحيى، لما أقر بأنه “يحترم الرجل لأنه معين من طرف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة “، إلا أن نَفَس السباق السياسي المحموم حول الاستحقاق الرئاسي القادم مرشح للمزيد من التصعيد بين الطرفين.

وأبلغ أحمد أويحيى أعضاء المكتب الوطني لحزبه بـ”عدم وجود أي تعديل حكومي في الأفق حسب بعض المزاعم للإطاحة به، وأن الرئيس بوتفليقة هو الشخص الوحيد المخول دستوريا لمثل هذه المسائل”، في إشارة إلى التسريبات التي تنسب إلى قيادة جبهة التحرير الوطني، وردا على تهديدات جمال ولد عباس.

وأكد أويحيى”عدم انزعاج الحكومة أو الحزب ” مما وصف بـ”الثلاثية الموازية “، التي انعقدت الأربعاء بين جمال ولد عباس، وأمين عام النقابة المركزية عبدالمجيد سيدي سعيد، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، من أجل الاتفاق المبرم مع الحكومة، حول خصخصة المؤسسات الحكومية.

وقال”جبهة التحرير ليست خصمنا، ومن حقها طلب تفسيرات من أطراف الثلاثية في إطار التنسيق والتشاور، لأنها حزب الأغلبية”.

ورغم مسعى تلطيف اللهجة، إلا أن الناطق الرسمي للتجمع الصديق شهاب لم يخف امتعاضه من انتقادات جمال ولد عباس للحكومة.

وقال “رئيس الوزراء يمثل الجهاز التنفيذي ويعمل تحت مظلة الرئيس، وعندما تأتي الانتقادات من طرف المعارضة ندرجها في العمل السياسي، لكن أن توجه للحكومة انتقادات من أحزاب حليفة لنا تطبق نفس برنامج الرئيس، فهذا عدم تحلٍّ بروح المسؤولية، وليس فيها تفريق بين ما هو أساسي وذاتي”.

4