يناير 08, 2018

موريتانيا بلا صحف ورقية للأسبوع الثالث على التوالي

صحف في وضعية إفلاس

نواكشوط - تتواصل أزمة الصحف الموريتانية غير المسبوقة للأسبوع الثالث على التوالي بعد توقّفها عن الصدور، جرّاء نقص الورق لدى المطبعة الوطنية الوحيدة في البلاد.

وغابت الصحف الحكومية والخاصة بشكل كامل عن مراكز التوزيع، فيما لجأ قرّاء تلك الصحف للنسخ الإلكترونية، لمتابعة الأحداث اليومية في البلد.

وفي 20 ديسمبر 2017، قرّرت المطبعة الوطنية تعليق طباعة الصحف الخاصة، وبرّرت ذلك بنقص الورق لديها، قبل أن تعلّق بعد ذلك بأيام طباعة صحيفتي “الشعب” و”أوريزون” الحكوميتين.

وبذلك توقّفت 25 صحيفة عن الصدور، فيما أغلقت مراكز توزيع الصحف الورقية، لينشغل صحافيو هذه الجرائد بتغذية المواقع الإلكترونية.

وجميع الصحف الموريتانية تطبع في المطبعة الحكومية الوحيدة والعتيقة، التي بنيت قبل 50 سنة، في ستينات القرن الماضي، فيما تجاهلت الحكومة، أزمة توقّف الصحف عن الصدور وأزمة المطبعة المتفاقمة.

غير أنّ عضو مجلس إدارة المطبعة الوطنية، مولاي ولد ابحيده، يُرجع أسباب القرار الذي اتخذته المطبعة بتعليق طباعة الصحف، إلى “عجزها عن توفير الورق بسبب ضائقة مالية تعيشها”.

واتهم ولد ابحيده، البعض من المؤسسات الحكومية بالمساهمة في وصول المطبعة الوطنية إلى الوضع الذي آلت إليه الآن والذي باتت من خلاله عاجزة عن طباعة أي صحيفة بما في ذلك الحكومية.

وأشار إلى أنّ “جميع المؤسسات الحكومية تطبع منشوراتها ووثائقها لدى المطبعة وتتلكّأ في دفع مقابل لذلك، ما تسبّب في تراكم ديون هذه المؤسسات المستحقة للمطبعة، وبالتالي عجز الأخيرة عن القيام بعملها”.

وأوضح ولد ابحيده، أنّ “مجلس إدارة المطبعة شكّل لجنة لحل الأزمة، غير أنّ التعاطي الحكومي معها لا يزال دون المستوى المطلوب”. وأعرب عن أمله في “إيجاد حلّ سريع للموضوع وعودة المطبعة إلى عملها خلال الفترة القليلة القادمة”.

من جهته قال نقيب الصحافيين الموريتانيين، محمد سالم ولد الداه، إنّ “الحالة التي تعيشها المطبعة الوطنية يمكن القول إنها وضعية إفلاس”.

وحمّل ولد الداه، الحكومة المسؤولية عن الوضع الذي تعيشه هذه المؤسسة.

وأضاف “من غير المقبول أن نترك المطبعة الوحيدة في البلاد تنهار على هذا الشكل، الحكومة هي المسؤولة عن هذا الوضع، ويجب أن تتدخل على الفور لإيجاد حلّ سريع”.

18