احتمالات نجاة مرضى القلب المتزوجين أكثر من العزاب

الثلاثاء 2018/01/09
الزواج يزيد فرصة البقاء على قيد الحياة لدى مرضى القلب

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة أن الأشخاص المصابين بمرض في القلب لديهم احتمالات أكبر للنجاة والحياة لمدة أطول إذا كانوا متزوجين.

كما زادت احتمالات نجاة المتزوجين المنتظمين في تناول أدوية القلب وقلت لديهم عوامل الخطر الأخرى التي تهدد صحة القلب مثل ارتفاع ضغط الدم مقارنة بالمطلقين والأرامل ومن لم يسبق لهم الزواج الذين وصلت في المقابل احتمالات وفاتهم خلال سنوات المتابعة إلى 71 بالمئة.

وقال كبير الباحثين في الدراسة الدكتور أرشد قيومي من كلية الطب بجامعة إيموري في ولاية أتلانتا لرويترز في مقابلة عبر الهاتف “قسنا العلامات الحيوية بما يشمل معدل الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والإصابة بالسكري. والحقيقة أن المرضى غير المتزوجين يتوفون بمعدل أكبر لأن لديهم تلك الحالات".

واختبر قيومي وفريقه العلاقة بين الحالة الاجتماعية واحتمالات الوفاة بسبب مرض في القلب بما يشمل السكتة القلبية وكذلك الوفاة لأي سبب آخر.

زادت احتمالات نجاة المتزوجين المنتظمين في تناول أدوية القلب وقلت لديهم عوامل الخطر الأخرى التي تهدد صحة القلب

وشملت الدراسة 6051 رجلا وامرأة خضعوا لعلاج احتشاء الأوعية وشرايين القلب في مستشفيات إيموري التابعة لنظام الرعاية الصحية بين عامي 2003 و2015.

وتراوحت فترة المتابعة للمرضى بين ما يقل قليلا عن عامين وما يقرب من سبعة أعوام أي بمتوسط نحو ثلاثة أعوام ونصف العام.

وفي الإجمال زادت احتمالات تعرض غير المتزوجين لأزمات قلبية تؤدي إلى الوفاة بنحو 1.45 بالمئة مثلا عن المتزوجين وزادت احتمالات إصابتهم بسكتات قلبية بنحو 1.52 بالمئة مثلا وبنحو 1.24 بالمئة مثلا في ما يتعلق بالوفاة لأي سبب آخر خلال فترة المتابعة. ونشرت الدراسة في دورية "أميركان هارت أسوسيشن".

وكانت احتمالات الوفاة في أعلى معدل لها لدى الأرامل إذ بلغت 71 بالمئة فيما بلغت النسبة لدى المطلقين والمنفصلين ومن لم يسبق لهم الزواج 40 بالمئة.

وأشار فريق الدراسة إلى أن أبحاثا ودراسات أخرى خلصت من قبل إلى أن الزواج مرتبط بحالة صحية أفضل بشكل عام على الرغم من أن آليات إجراء مثل تلك الدراسة بحاجة إلى المزيد من التدقيق.

ويقول قيومي إن من لديه شريك حياة يميل إلى أن يكون لديه هدف أسمى في الحياة وتزيد لديه احتمالات الشعور بالمسؤولية والاعتناء بصحته عبر الأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية والالتزام بتناول الأدوية وعندما يغيب الشخص المؤثر من المشهد يبدأ هذا الاهتمام والالتزام في التراجع.

وأضاف أن الافتقار إلى شبكة الدعم الاجتماعي بعد الطلاق أو الحزن المصاحب لفقدان شخص عزيز في حالة الترمل إضافة إلى الضغوط العاطفية والمالية قد تكون عوامل لها دور.

ويقول الدكتور راؤول بوتلوري من كلية أستون للطب في برمنجهام بالمملكة المتحدة الذي لم يشارك في الدراسة "لا يمكننا بالطبع أن نوصي المرضى بالزواج في وصفة طبية... لكن يمكننا أن نؤكد لهم على دور العلاقات والصداقات في مكافحة أمراض القلب والشرايين".

21