يناير 10, 2018

السيارات الذكية تهيمن على معرض لاس فيغاس

تعتبر صناعة السيارات أحد القطاعات الأسرع نموا وقد تميزت بالتجدد منقطع النظير وقدرتها على استيعاب التطور التكنولوجي الذي طال معظم أجزاء المركبة وهذا ما تجسد واقعيا في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات 2018 الذي هيمنت عليه السيارات الكهربائية الذكية.
نجم جديد على مسرح المركبات الذكية

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) - إن كانت سيارات اليوم مجهزة بالتقنية نفسها التي احتوتها الطائرات قبل عقد من الزمن، فإن مركبات المستقبل ستكون أكثر تطورا وستصبح آلة ذكية وذاتية القيادة مرتبطة بالإنترنت وباستطاعتها التواصل مع غيرها كما أنها غير ملوثة للبيئة.

ولا يبدو أن هذا التوجه ستقوده الشركات العملاقة التي لها باع طويل في صناعة السيارات لوحدها، فمع مرور الوقت تظهر على الساحة شركات ناشئة تطور تكنولوجيا في سيارات الغد ستكون منافسا قويا بلا شك.

وخطفت السيارات الذكية والشاحنات الكهربائية الأضواء في معرض لاس فيغاس السنوي للإلكترونيات في الولايات المتحدة الذي افتتح أمس، والذي أزاح الستار عن أحدث الصيحات التقنية والابتكارات في عالم المركبات.

ولعل أبرز ما لفت انتباه المتابعين وعشاق السيارات، ما كشفت عنه شركة بيتون الصينية الناشئة خلال افتتاح المعرض حيث قدمت للجمهور أول طرازاتها تحت اسم كروس أوفر الاختبارية، والتي تقول عنها الشركة إنها أذكى سيارة في العالم.

وصمم السيارة الذكية موظفون سابقون في شركة بي.إم.دبليو الألمانية وشركة أبل الأميركية للتكنولوجيا.

وتوصف السيارة بأنها هاتف ذكي على عجلات، فهي مزودة بالعديد من التقنيات الذكية من الداخل، مثل خاصية تشغيل المحرك عن طريق الأمر الصوتي.

وزودت الشركة سياراتها بتكنولوجيا متحدث إليكسا الذكي من أمازون، إضافة إلى عجلة القيادة المزودة للمرة الأولى بشاشة لمس ذكية تمنح السائق سيطرة كاملة على السيارة أثناء القيادة.

وتتمتع السيارة الكهربائية الذكية بقدرتها على قطع مسافة 325 ميلا ببطارياتها الكهربائية دون الحاجة إلى شحنها، مع تميزها بسرعة فائقة في إعادة الشحن.

وكشف المسؤولون عن الشركة خلال عرض السيارة أن نظام الشحن الكهربائي بها قادر على شحن السيارة لمدة تكفي استخدامها طوال سبعة أيام في بضع دقائق فقط.

شركة بيتون الصينية لصناعة السيارات تكشف عن موديل جديد من المركبات الكهربائية هي الأذكى في العالم

ويعتبر المسؤولون في بيتون أن السيارة تشكّل الجيل الجديد من السيارات ذاتية القيادة لكونها قادرة أيضا على الاستغناء عن سائقها في بعض الأوقات.

ويقول جيف تشونغ، رئيس قسم تجربة السيارات الذكية في بيتون، إن الشركة تسعى لمحاولة الدمج بين الحياة خارج السيارة وما يحدث داخلها.

وتستحوذ شاشة ضخمة على المقصورة حيث تمتد تقريبا لتغطي كل المساحة الأمامية خلف مقود السيارة الذي يوجد أمام السائق ومن يجلس بجواره وتكون بيضاء مشرقة خلال النهار ولكن في الليل تتحول إلى شكل آخر حتى لا تشتت السائق.

ويوضح تشونغ، العضو السابق في فريق ماك في أبل، أن الشاشة تسمى “الصالة الرقمية” ويمكن التحكم فيها باللمس والصوت وإيماءات التوقع والتخيل المعروفة باسم “مينوريتي

ريبوت”.

كما يوجد كمبيوتر في منتصف عجلة القيادة، بينما يمكن العثور على شاشة إضافية على الجزء الخلفي من كل مقعد أمامي. أما الشاشة الرئيسية فيمكن أن تظهر العديد من المميزات كمقاطع الفيديو ورسم الخرائط وغيرهما.

ومن المفترض أن تطرح بيتون سياراتها في الأسواق الصينية والأميركية والأوروبية بحلول العام المقبل بسعر يبدأ من 45 ألف دولار. وفي حال نجاحها ستقوم الشركة بتطوير طراز سيدان وآخر من فئة الميني فان.

وفي ظل هذه المنافسة، سعت الشركات العالمية المشاركة في هذا المعرض إلى إبراز أحدث ما توصلت إليه في صناعة السيارات المستقبلية، حيث كشفت فولكسفاغن الألمانية وجنرال موتورز الأميركية عن تفاصيل جديدة حول استراتيجيات صناعة السيارات الكهربائية.

وقدم عملاق صناعة السيارات الألمانية في افتتاح المعرض نموذجا تجريبيا لحافلة صغيرة كهربائية مزودة بالإنترنت ذات قدرة على السير مسافة طويلة بالكهرباء.

أما جنرال موتورز فقدمت نموذجا لسيارة كهربائية من طراز شيفروليه بولت، تقول الشركة إن بمقدورها السير مسافة 320 كيلومترا دون إعادة شحنها.

وستساهم سيارات المستقبل في توفير أقصى درجات الراحة والرفاهية والأمان والتقليل من مخاطر استعمال الطرقات مع الحد من التلوث البيئي.

17