يناير 10, 2018

الاستنجاد بحمروش تحسبا لفراغ سياسي بالجزائر

غائب عن الساحة منذ 2014

الجزائر - قد تلجأ الجزائر إلى استعادة بعض الشخصيات التي تم تغييبها في السنوات الماضية، وذلك للخروج من الفراغ السياسي مع بداية العدّ التنازلي لنهاية الولاية الرئاسية الرابعة للرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة.

ويطرح مراقبون عددا من الوجوه لدخول معترك الاستحقاق الرئاسي، على غرار رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، الغائب عن الساحة منذ انسحابه من التكتل السياسي المعارض في العام 2014.

وأطلق أنصار رئيس الحكومة السابق في حقبة التسعينات من القرن الماضي، مولود حمروش، مبادرة من أجل ترشيحه في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في الربيع المقبل، وطرحه كخيار سياسي أمام الجزائريين لاعتلاء قصر المرادية، ويرون فيه البديل المثالي لا سيما في ظل ظروف الانسداد السياسي التي تمر بها الجزائر.

وقال أصحاب المبادرة التي أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي “إن الجزائر ستشهد انتخابات رئاسية أخرى في العام 2019، ويتجه المتواجدون في السلطة إلى احتكار اللعبة السياسية بما يمنع صوت الشعب من الغلبة”.

وأضافوا أن “التغيير المنشود لن يأتي من القمة المعزولة عن الحركة داخل المجتمع والتفاعلات، وأن تجنّد كل القوى المستقلة في إطار عقد بديل ديمقراطي واجتماعي قادر على إعادة الأمل إلى الشعب الجزائري”.

وكان حمروش قد انسحب من اللقاء الثاني لتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي المعارضة في 2014، بعد خلافه مع بعض القادة الحزبيين حول موقف التكتل من دور المؤسسة العسكرية في مرافقة إرساء التغيير السياسي الهادئ. ورافع حمروش لصالح دور العسكر في المساعدة على بناء الديمقراطية، بينما رفض قادة سياسيون لا سيما الإسلاميين كعبدالله جاب الله، وعبدالرزاق مقري، أي دور للجيش في العملية.

ويوصف حمروش بـ”أبي التيار السياسي الإصلاحي في الجزائر”، كونه كان على رأس أول حكومة، في مطلع التسعينات من القرن الماضي، بَصَمت على التحول السياسي والإعلامي من النظام الأحادي إلى التعددية، قبل أن تدخل البلاد في نفق الحرب الأهلية، ويقدم استقالة حكومته في 1992 تحت ضغط المؤسسة العسكرية.

4