يناير 11, 2018

#أوبرا_رئيسة.. سباق الرئاسة الأميركية بدأ على تويتر

أوبرا وينفري نجمة تلفزيون الواقع الأميركية الستينية تجد نفسها في قلب مظاهرات تويترية تطالبها بمنافسة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.
هل تحقق أوبرا وينفري ما عجزت عنه هيلاري كلينتون

واشنطن - حظيت نجمة التلفزيون الأميركية الملقبة بالجوهرة السوداء أوبرا وينفري، باهتمام كبير في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بعد خطابها الملهم في حفل الغولدن غلوب.

لقد كانت وينفري مؤثرة إلى درجة دفعت جمهور تويتر إلى إطلاق هاشتاغات تطالبها بالترشح للرئاسة على غرار #Oprahpresident “أوبرا رئيسة” و#oprahforpresident “أوبرا رئيسة”، و #Oprah2020 “أوبرا 2020”،

وبعد ساعات قليلة، نشر الإعلام الأميركي تقارير عدة تؤكد أن وينفري تفكر بجدية في خطوة الترشح في الانتخابات القادمة.

ونبش مغردون في تاريخ وينفري وترامب ليجدوا مقطع فيديو يجمع ترمب ووينفري تبلغ مدته حوالي 3 دقائق ويعود إلى عام 1988 ضمن برنامج “وينفري شو”. وقال ترامب لوينفري حينها “لا أستبعد مطلقا خطوة الترشح للرئاسة وسأختارك نائبا للرئيس”.

ولم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي أثنى فيها ترامب على وينفري، ففي عام 1999 قال ترامب إني “أحب أوبرا، وستكون دائما خياري الأول لمنصب نائب الرئيس.. فهي رائعة وذكية ولها شعبية كبيرة، إنها رائعة”.

وفي عام 2012 قام بكتابة تغريدة على تويتر قد يندم عليها إذا قامت بالفعل وينفري بالترشح أمامه للرئاسة، إذ قال “أوبرا تؤدي عملا جيدا ولديها قاعدة شعبية كبيرة، هي تعرف كيف تفوز”.

كما أعرب أيضا عن اختياره لها لمنصب نائب الرئيس مرة أخرى بطريقة مباشرة، بعد أن أعلن عن حملته الانتخابية في عام 2015، إذ قال خلال مقابلة مع جورج ستيفانوبولوس في قناة “إيه بي سي”، “أوبرا مكسب هائل، وأعتقد أننا سنفوز بسهولة”.

وينفري وترامب يجيدان الترويج لنفسيهما جيدا وهما معروفان جيدا للرأي العام

يذكر أن ترامب ووينفري يملكان ثروتين متقاربتين؛ إذ كانت أوبرا ثالث أغنى امرأة في العالم عام 2017 بثروة تقدر بـ2.9 مليار دولار، بينما كانت ثروة ترامب في نفس العام 3.1 مليار دولار، وفقا لمجلة فوربس.

كما أنهما من مشاهير الإعلام، فوينفري هيمنت على التلفزيون ببرنامج ظل يبث على مدار 25 عاما، وكان ترامب نجم برنامج تلفزيون الواقع “ذا ابريتنس” والذي استمر على مدار 15 موسما.

كما انضم كلاهما إلى تويتر في بداية عام 2009. ويقدر عدد متابعي وينفري بـ41.2 مليون شخص، أما ترامب فيقدر عدد متابعيه بـ46.3 مليون شخص. ويجيد النجمان الترويج لنفسيهما جيدا وهما معروفان جيدا للرأي العام.

ويقول مغردون “أصبحت أوبرا وينفري في غضون دقائق معدودة من خطاب محكم الأحد الشخص الأوفر حظا لدى أوساط هوليوود والمعجبين بها لإلحاق الهزيمة بترامب في العام 2020”، إلا أن البعض أعرب عن قلقه من الميل إلى الاعتماد على الشهرة على حساب الخبرة السياسية.

ونالت وينفري الأحد جائزة “سيسيل ب. دوميل” عن مجمل مسيرتها خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب، وقد بنت خطابها على الحركة التي نشأت إثر فضيحة هارفي واينستين، إلا أنها ذهبت أبعد من ذلك.

فأمام جمهور مؤيد لها اغرورقت عيون الكثير من أفراده بالدموع ربطت بين بطلتين من النضال من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة هما روزا باركس وريسي تايلر، وأعلنت بزوغ “فجر جديد” للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن لسوء المعاملة من قبل الرجال.

ورأى كثيرون في هذه الكلمة التي استمرت تسع دقائق منعطفا في حياة وينفري العامة.

ونقلت محطة “سي أن أن” التلفزيونية عن شخصين من أوساطها من دون ذكر اسميهما أن وينفري البالغة 63 عاما “تفكر جديا” في الترشح قبل ثلاث سنوات من الاستحقاق الرئاسي.

وقد اصطفت أوساط هوليوود وراءها.وقالت الممثلة ميريل ستريب لصحيفة “واشنطن بوست”، “لا أظن أنها كانت تنوي” الإفصاح عن رغبتها في الترشح، “لكن الآن، لا خيار لها”.

وغرد مقدم البرامج الحوارية التلفزيونية الحاصل على جائزة إيمي تشارلز أدلر “ثلاثة رؤساء منذ عام 1980 كانت لديهم قدرة كبيرة على التواصل.. ريغان وكلينتون وأوباما، تستطيع أوبرا وينفري أن تكون التالية”. وغردت المغنية ليدي غاغا قائلة “أوبرا رئيسة؟ لقد ضمنت صوتي”.

وأظهر استطلاع للرأي نشر نتائجه في مارس الماضي معهد “بابليك بوليسي بولينغ”، فوز أوبرا وينفري في انتخابات 2020 في مواجهة ترامب.

من جانبه، أعلن ترامب الثلاثاء أنه يكن الكثير من الود لأوبرا وينفري، إلا أنه مقتنع بأنها لن تترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكتبت إيفانكا ترامب على تويتر “لقد رأيت خطاب أوبرا الملهم، دعونا نعمل معا، نساء ورجالا لنقل ‘حان الوقت، متحدون\'”، وأرفقت التغريدة بمقطع فيديو لخطاب أوبرا.

ولكن إلى جانب فرص نجاحها، تساءل امعلقون حول قدرتها على الحكم في حال انتخابها وحول انحراف محتمل للنظام السياسي الأميركي.

19