يناير 11, 2018

مقتل زعيم حركة أبناء الجنوب الجزائرية

انتقال الحركة إلى ليبيا

الجزائر - قضى زعيم حركة أبناء الجنوب الإسلامية الأربعاء، عبدالسلام طرمون بعد تعرض موكبه لهجوم جنوب ليبيا، مما يؤكد انتقال عناصر الحركة إلى الأراضي الليبية.

ونسب للحركة العديد من العمليات الميدانية التي استهدفت وحدات للجيش الجزائري ومقارا للدرك الوطني في مدن ورقلة واليزي وتمنراست، وعين أمناس ومطار جانت، بأقصى جنوب البلاد، في الحقبة الممتدة بين 2007 و2013.

وتتمسك الحركة المسلحة بمطلب فصل الجنوب عن الشمال، قبل أن تدخل قياداتها في خلافات مرجعية ودينية، حيث التحق القيادي البارز أبوشنب بإحدى الكتائب التابعة للقاعدة في الشمال المالي.

ولم يتسن التأكد من أبعاد تواجد زعيم الحركة على الأراضي الليبية، إن كان بغرض تواجد عرضي، أم يندرج في إطار نشاط مسلح، في سياق حراك التنظيمات الإرهابية الناشطة في ليبيا.

وكان قادة التنظيم المنحدرين من محافظتي ورقلة واليزي وتمنراست الحدودية، قد توصلوا إلى اتفاق مع قادة عسكريين في مؤسسة الجيش والاستخبارات، على وقف العمل المسلح، مقابل تلبية بعض المطالب الاجتماعية المرفوعة، وذلك العام 2014، وهو ما تجلى في استقرار الوضع الأمني في الحيز الجغرافي الذي كانت تنشط فيه.

وتوارى التنظيم عن الأضواء إلى غاية كشف مصادر متابعة عن مقتل زعيم الحركة المسلحة في الأراضي الليبية الأربعاء، وهو ما يعيد الاستفهام حول وضع الحركة ومدى التزامها بالاتفاق المبرم مع السلطات المركزية، وامتداداتها الأيديولوجية والبشرية مع دول الجوار، لا سيما ليبيا.

وتكثف القيادة العسكرية الجزائرية، وعلى رأسها نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الجنرال أحمد قايد صالح، في السنوات الأخيرة من عملية التعبئة والتفقد واليقظة، على الشريط الحدودي في شرق وجنوب البلاد، لحماية إقليمها من اختراقات أمنية محتملة من طرف التنظيمات الإرهابية.

وسخرت إمكانيات بشرية ولوجيستية ضخمة، فضلا عن عتاد عسكري متطور، من أجل حماية الحدود مما أفضى إلى إجهاض سلسلة عمليات إدخال عتاد عسكري وذخيرة، فضلا عن إلقاء القبض على عدد من العناصر الإرهابية، لكنها لم تعلن عن أي عودة لتنظيم الحركة أو جناح منها للعمل المسلح.

4