يناير 11, 2018

المبعوث الأممي للصحراء يستبق المفاوضات بمباحثات في الاتحاد الأوروبي

مهمة صعبة في انتظاره

الرباط - استبق المبعوث الأممي للصحراء، هورست كوهلر، إطلاق المفاوضات بلقاء مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وتأتي زيارة كوهلر إلى مقر الاتحاد الأوروبي إثر الأزمة التي افتعلتها البوليساريو بالكركرات الأسبوع الماضي والاستفزازات التي قامت بها ميليشياتها بتهديدها إشعال المنطقة.

وكشف هورست كوهلر أن محادثاته مع موغيريني ستركز على ملفي الثروات الطبيعية وحقوق الإنسان، لافتا إلى أنه سيلتقي مسؤولين آخرين لبحث الاختلالات التي شابت عمليات توزيع المساعدات الإنسانية والغذائية المقدمة من قبل مؤسسة الاتحاد الأوروبي لسكان مخيمات تندوف.

وأضاف أنه سيناقش ملف الحدود الموروثة عن الاستعمار والأحداث الأخيرة بمعبر الكركرات وتداعياتها.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن أعرب عن تطلعه للعمل مع كوهلر “مشجعا جميع الأطراف على الانخراط في البحث عن حل طبقا لقرارات مجلس الأمن ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة”.

وتزامن وصول كوهلر إلى مقر الاتحاد الأوروبي مع طلب اللجنة الأوروبية، الاثنين، من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، منحها الضوء الأخضر لبدء المفاوضات مع الجهات المختصة المغربية في الأسابيع المقبلة، بغية تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الطرفين، قبل انتهاء صلاحيتها في 14 يوليو المقبل.

واعتبر مراقبون إعلان المفوضية الأوروبية عن رغبتها في الدخول في مفاوضات مع المملكة المغربية لأجل تجديد بروتوكول الصيد البحري، ضربة قاسمة للوبي الداعم للبوليساريو داخل الاتحاد الأوروبي.

وقررت محكمة العدل الأوروبية، التابعة للاتحاد الأوروبي، في 2015 إلغاء اتفاق تجاري بين الاتحاد والمغرب على خلفية قضية رفعتها جبهة “البوليساريو” للمحكمة متهمة المغرب باستنزاف ثروات الصحراء.

وخلصت الدراسة التقييمية المستقلة للآثار الإيجابية التي جرى إنجازها حول البروتوكول الذي يجمع المغرب والاتحاد الأوروبي، إلى كون الاتفاق كان فعالا في مجال دعم التنمية المستدامة للقطاع في المغرب والبلدان الأوروبية على حد السواء.

وذكرت المفوضية الأوروبية أن الدراسة أكدت أن مبلغ 300 مليون درهم (30 مليون دولار) الذي استفاد منه المغرب من الاتفاقية الجارية، كان له تأثير على كل المناطق التي يتم فيها الصيد.

وأكد التقرير الصادر عن الاتحاد الأوروبي أنه جرى تطبيق الدعم القطاعي للاتفاقية بوتيرة جد مرضية مقارنة مع الدعم القطاعي المطبق في اتفاقيات أخرى، كاشفا عن استفادة جهات الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء من 66 في المئة من مجموع الدعم المالي، أي حوالي 37 مليون يورو.

وقال القيادي بالجبهة المكلف بأوروبا محمد سيداتي إن “جبهة البوليساريو تنظر إلى هذا السلوك كإشارة واضحة ومتعمدة، تدل على غياب التزام المفوضية الأوروبية في دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لأن نشاطا من هذا النوع سيقوض من فرص السلام المستدام في الصحراء”.

وأكد باحثون في العلاقات الدولية أن قلق البوليساريو نابع من شعورها بهزائمها المتتالية وحصارها في العديد من الدول والمنتديات من قبل الدبلوماسية المغربية، التي تعتمد على البرغماتية في تدبير ملفاتها ومنها ملف الوحدة الترابية.

4