كأس السوبر تعيد الجماهير إلى مواجهات الأهلي والمصري

الجمعة 2018/01/12
تأهب شديد

القاهرة - للمرة الأولى منذ ما يقرب من ستة أعوام، يلتقي فريقا الأهلي والمصري، اليوم الجمعة، في مباراة تشهد حضورا جماهيريا، ما يعد مؤشرا مطمئنا على عودة الجماهير إلى الملاعب المصرية، إذا مرت المباراة التي تقام في دولة الإمارات العربية، دون حدوث أزمات.

ويواجه الأهلي فريق المصري البورسعيدي على ملعب هزاع بن زايد في مدينة العين الإماراتية، في المنافسة على بطولة كأس السوبر المصري، وهي المباراة التي يلعبها الأهلي كونه حامل لقب الدوري، بينما يخوض المصري المباراة كوصيف لمسابقة الكأس، التي نال الأهلي لقبها أيضا.

واجه الأهلي فريق المصري مرة واحدة الموسم الجاري، وكانت في بداية الدور الأول للدوري، وفاز الأهلي بهدفين نظيفين، ويحتل الفريق المركز الثاني في سلم الترتيب برصيد 39 نقطة، بينما يحتل المصري المركز الثالث وله 30 نقطة.

تستضيف دولة الإمارات مباراة السوبر المصري للمرة الثالثة على التوالي، وجمعت المرتان السابقتان بين الأهلي والزمالك قطبي الكرة في مصر، وفاز الأهلي باللقب في المرة الأولى، بينما كانت الثانية من نصيب غريمه التقليدي.

لم يلتق فريقا الأهلي والمصري في مباراة جماهيرية منذ فبراير من عام 2012، في مباراة بالدوري المحلي شهدت أحداثا مأساوية ومصرع 73 شخصا فيها، وهي الأحداث التي ترتب عليها أيضا ابتعاد الجماهير عن الملاعب، باستثناء مباريات الأندية المصرية التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، سواء دوري الأبطال أو الكنفيدرالية.

أيضا قاطع مجلس إدارة النادي الأهلي حضور أي مباراة للفريق، إذا كان المصري هو طرفها الثاني، فيما تعرض الأخير لعقوبة عدم اللعب على ملعبه وهي العقوبة السارية إلى الآن، وربما تعيد هذه المباراة المياه إلى مجاريها بين الناديين، لا سيما أن رئيس اتحاد الكرة المصري هاني أبوريدة أعلن أن الأزمات بين الناديين أوشكت على الانتهاء.

قال أبوريدة في تصريحات عقب مؤتمر الإعلان عن مباراة السوبر “إن هناك خطوة ستتم قريبا في هذا الصدد”، لافتا إلى أنه يمكن عودة الجماهير في مباريات كأس مصر لأنها تجرى على أراض محايدة، بينما شهد هذا المؤتمر أجواء ودية بين رئيسي الناديين محمود الخطيب (بيبو) وسمير حلبية، وأعطى الأخير هدية تذكارية لرئيس الأهلي.

لم يلتق فريقا الأهلي والمصري في مباراة جماهيرية منذ فبراير من عام 2012، في مباراة بالدوري المحلي شهدت أحداثا مأساوية ومصرع 73 شخصا فيها

ويتوقع حضور جماهيري كثيف في مدرجات ستاد هزاع بن زايد، نظرا لوجود الآلاف من أبناء الجالية المصرية بالإمارات، فضلا عن عشاق ومحبي الناديين ممن أتيحت لهم فرصة السفر لمتابعة اللقاء من الملعب، لكن المؤكد أن يكون الحضور الأكبر لصالح جماهير الأهلي المتواجدة بكثرة في عدد من الدول العربية ومنها الإمارات.

علمت “العرب” أن جماهير المصري جهّزت لافتة خاصة بالمباراة (دخلة)، توجه من خلالها الشكر إلى الإمارات والنادي الأهلي، ويشير الحصول على الضوء الأخضر لدخول اللافتة إلى المدرجات، إلى أنها تحمل رسالة ودية دون خروج عن النص، وكثيرا ما كانت اللافتات سببا في مشاحنات بين جماهير الناديين، أفضت إلى وقوع أحداث ما أطلق عليه إعلاميا “مجزرة بورسعيد”.

وقال نائب رئيس النادي المصري محمد الخولي، إن جماهير الفريق حضرت بأعداد كبيرة إلى مدينة العين، وغالبية التذاكر المخصصة لهم أوشكت على الانتهاء.

وأضاف لـ”العرب” أن من المتوقع حضور ثلاثة آلاف متفرج إضافة إلى أبناء مدينة بورسعيد المتواجدين بالإمارات، لافتا إلى أن هناك حالة من التفاؤل لتحقيق لقب السوبر وإسعاد الجماهير.

وشهدت مباراتا السوبر المصري اللتان أقيمتا بالإمارات في العامين الماضيين، مظاهر احتفالية ودية، ولم تعرفا خروج الجماهير عن النص، بفضل التنظيم الجيد والقوانين الصارمة التي تجبر الجماهير على الالتزام، وربما يؤدي خروج المباراة هذه المرة بصورة مشرفة، إلى رفع العقوبة عن ملعب المصري وعودة الفريق إلى أرضه، بعد أن ظل طيلة السنوات الماضية يخوض مبارياته على ملعب برج العرب بالإسكندرية. أما عن المباراة وخطة اللعب التي أعدها مدربا الفريقين، فإن النادي الأهلي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد الفوز الذي حققه على غريمه الزمالك في ختام الدور الأول للدوري المحلي، وذلك قبل أربعة أيام فقط من لقاء السوبر، وهي فترة زمنية بسيطة أكد المدير الفني للأهلي حسام البدري أنه تعامل معها بشكل جيد. وقال البدري في المؤتمر الصحافي التقديمي، إنه تم التركيزعلى تمرينات الاستشفاء للتحضير للمباراة التي يعتبر مجرد التواجد فيها بطولة في حد ذاته، لكنه يأمل في تحقيق لقبها الذي خسره العام الماضي، ولفت البدري إلى أن اللقاء لن يكون سهلا لأن المنافس يمتلك لاعبين مميزين ومدربا جيدا.

وأضاف البدري أن جميع اللاعبين لديهم الدوافع النفسية الكافية للفوز، وأنه ركز على طي صفحة مباراة الزمالك وعدم الإفراط في الفرحة، كي لا يفقد اللاعبون التركيز.

من جانبه قال المدير الفني للمصري حسام حسن، إنه رغم ما يعانيه فريقه من نقص عددي، إلا أنه لم يقف عند هذه المشكلة، ووعد بتقديم لاعبين جدد، ولفت حسن إلى أنه لم يغير أسلوب اللعب وفقا لمن سيلعب في الأهلي.

وانتدب المصري اللاعب السوري عبدالله الشامي من فريق الأهلي، وقال حسن إن اللاعب كان يؤدي التدريبات مع ناديه وهو ما سيحافظ على لياقته البدنية، كي يكون جاهزا للمشاركة في أي وقت، كما تحدث مدرب المصري عن حراس المرمى، وألمح إلى أنه يمتلك ثلاثة حراس مرمى في مستوى واحد ولا يوجد ترتيب بينهم.

22