ضعف أنظمة التحكم الإلكتروني يعزز المخاوف من ضربة نووية غير متعمدة

الجمعة 2018/01/12
خلل في أنظمة التحكم قد يدمر العالم

لندن – حذر المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) في تقرير حديث له من وقوع ضربة نووية “غير متعمدة”، في حال تعرضت أي دولة تمتلك هذا النوع من الأسلحة لهجمات تنفذها عصابات القرصنة الإلكترونية.

وأشار المركز البحثي إلى وجود “نقاط ضعف” في الأنظمة التي تتحكم في الأسلحة النووية، ما قد يؤدي إلى وصول معلومات خاطئة إلى صناع القرار.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة “تايمز” البريطانية “نقاط الضعف الإلكترونية في الأنظمة المشغلة للأسلحة النووية تمثل خطرا كبيرا”.

وأضاف “في أسوأ الحالات قد تعمل الهجمات الإلكترونية على إرسال معلومات خاطئة بشكل متعمد للأنظمة مما يؤدي إلى إطلاق أسلحة نووية دون قصد”.

وعزا التقرير إمكانية حدوث اختراق إلكتروني لأنظمة التسليح النووي، إلى أن هذه الأنظمة طورت قبل التقدم الكبير الذي شهدته تكنولوجيا الكمبيوتر، في وقت لم تكن فيه الهجمات الإلكترونية في الحسبان.

وبيّن التقرير “نتيجة لذلك فإن الاستراتيجيات النووية حاليا قد تغفل الانتشار الواسع لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في الأنظمة النووية”.

وعلى سبيل المثال، فإنه في أوقات زيادة التوتر بين الدول، قد تسبب الهجمات الإلكترونية على أنظمة تشغيل الأسلحة النووية، تصعيدا يؤدي إلى إطلاق هذه الأسلحة.

وتملك كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، السلاح النووي إلى جانب قوى نووية أخرى منها إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية. وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر بالإجماع، في ديسمبر الماضي، عقوبات مشددة على كوريا الشمالية ردا على التجارب الصاروخية والنووية.

ومن بين العقوبات التي تضمنها القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة إجراءات ستؤدي إلى تخفيض وارداتها من النفط بنسبة 90 في المئة. وأكدت دراسة أن العالم أصبح يشهد تطورا في المخاطر الأمنية مع تطور مراحل النضج التكنولوجي، حيث أصبحت قضية أمن الفضاء الإلكتروني تلقى اهتماما متصاعدا على أجندة الأمن الدولي وذلك في محاولة لمواجهة تصاعد التهديدات الإلكترونية ودورها في التأثير على الطابع السلمي للفضاء الإلكتروني.

وباتت العلاقة بين الأمن والتكنولوجيا أكثر وثوقا مع إمكانية تعرض المصالح الاستراتيجية، ذات الطبيعة الإلكترونية، إلى أخطار إلكترونية تهدد بتحول الفضاء الإلكتروني إلى وسيط ومصدر لأدوات جديدة في الصراع الدولي المتعدد الأطراف وتعذية التوترات الدولية.

وبعد أحداث 11 سبتمبر، بدأ التركيز على الفضاء الإلكتروني كتهديد أمني جديد بفعل أحداث دولية كان أبرزها استخدام تنظيم القاعدة له كساحة قتال ضد الولايات المتحدة ، فيما برز عام 2008 بوضوح دور الفضاء الإلكتروني كمجال جديد في الصراع بين روسيا وجورجيا.

وعلى الرغم من الدور السياسي الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في حالة الثورات العربية مطلع عام 2011، إلا أنها مثلت نقطة هامة لدعم الاهتمام الدولي بأمن الفضاء الإلكتروني، حيث برزت محاولات للسيطرة عليها بعد تصاعد الاحتجاجات في أكثر البلدان ديمقراطية وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة.

5