السودان يعلن عن تهديدات مصرية إريترية على حدوده الشرقية

الجمعة 2018/01/12
"أي جهاد"

الخرطوم - قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخميس إن قوات بلاده مستعدة لصد ما وصفه بـ”عدوان المتربصين والمتآمرين والمتمردين”.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تصريحات لنائبه إبراهيم محمود عن أن الخرطوم تتحسب لتهديدات أمنية من جارتيها مصر وإريتريا في ظل تحركات عسكرية لهاتين الدولتين، في منطقة “ساوا” المتاخمة لولاية كسلا شرقي البلاد.

وكان السودان قد اتخذ الأسبوع الماضي جملة من الإجراءات الاحترازية في المنطقة الشرقية من ضمنها إغلاق الحدود مع إريتريا واستنفار قواته، مبررا ذلك بمكافحة شبكات التهريب، وبعملية جمع السلاح التي تقوم بها قواته منذ أشهر في إطار إنهاء حالة الانفلات الأمني، إلا أن وسائل إعلام مقربة منه فسرت تلك الخطوات بتصعيد عسكري في الأفق قد يستهدف البلاد من إريتريا.

وتشهد العلاقة بين الخرطوم والقاهرة توترا لافتا في الفترة الأخيرة، في ظل دخول أطراف إقليمية مثل تركيا وقطر على خط الخلافات بين الجانبين، ودفع هذا التوتر مصر إلى تعزيز انفتاحها على إريتريا التي تتخذها ورقة ضغط تلوح بها في وجه الجارة “المتمردة”، التي يبدو أنها منصهرة في مشروع يهدف إلى محاصرة القاهرة، وتأبى أن تتراجع.

هناك حرص سوداني على إشاعة جو من التصعيد في المنطقة في ظل الضغوط الداخلية التي يتعرض لها نظام البشير

وغادر في وقت سابق من الخميس الرئيس الإريتري أسياس أفورقي القاهرة، بعد زيارة استغرقت ثلاثة أيام التقى خلالها نظيره المصري عبدالفتاح السيسي حيث ركزت المباحثات على الوضع الإقليمي وخاصة الجانب الأمني في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.

وخلال خطاب جماهيري متلفز من مدينة سنجة بولاية سنار (جنوب شرق)، قال الرئيس السوداني عمر البشير “الجنود جاهزون لصد كل من يتربص بنا”.

وكرر حديثه بالقول إن “المجاهدين جاهزون للفوز بالشهادة والدفاع عن وطنهم”.

ودعا الرئيس السوداني الذي كان يرتدي بزته العسكرية خلال خطابه، إلى إحياء ما وصفه بـ”فضيلة الجهاد”.

ويرى مراقبون أن هناك حرصا سودانيا على إشاعة جو من التصعيد العسكري في منطقة القرن الأفريقي في ظل الضغوط الداخلية التي يعيشها النظام جراء رفع الدعم عن مواد أساسية وغلاء الأسعار، فضلا عن استمرار الاضطرابات في إقليم دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

ويقول المراقبون إن ذلك لا ينفي وجود نوايا من مصر لخلق حالة من الردع في المنطقة، على ضوء مشروع تقوده تركيا وقطر لاستهدافها عبر البوابة السودانية، خاصة بعد الزيارة المثيرة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الخرطوم والاتفاقية التي وقعها مع نظيره السوداني عمر حسن البشير بشأن جزيرة سواكن المطلة على البحر الأحمر.

وتبدو اتفاقية سواكن في ظاهرها متعلقة بإعادة ترميمها لأغراض سياحية واستثمارية بيد أنها ستسمح بتواجد عسكري تركي غير محدد زمنيا.

ويعتبر كثيرون أن ما يحدث على خط مصر والسودان سيكون الطرفان متضررين منه، وأن العودة إلى التهدئة تبقى الخيار الأمثل لتجنب أي سيناريوهات قد يصعب احتواؤها، ومنها السيناريو العسكري بالإنابة.

2