احتواء التصعيد بين روسيا وتركيا لا يعني نهاية عملية إدلب

السبت 2018/01/13
ماذا بعد

دمشق - تراجع الجمعة التصعيد بين تركيا من جهة وروسيا وإيران من جهة ثانية، بعد الاتصالات التي جرت بين الأطراف الثلاثة في اليومين الأخيرين لعل أهمها الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والتي رجّح مراقبون أن يكون تطرّق للاستهداف الذي تعرّضت له قاعدة حميميم العسكرية الروسية في اللاذقية عبر أسراب من طائرات دون طيار متطورة، وبسببه صعّد النظام السوري من حملته في إدلب.

وعقب الاتصال بين أردوغان وبوتين أعلن الأخير أن لا دور لتركيا في الهجوم الذي تعرّضت له القاعدة، وأنّ بلاده ماضية في التنسيق مع أنقرة لحل الملف السوري.

ورجّح خبراء تقديم أردوغان معطيات عن الطرف الذي وقف خلف العملية ومن نفذها، وسط شكوك في أن تكون الولايات المتحدة من أوكلت لأحد الفصائل الموجودة في جنوب غربي إدلب بالقيام بها.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة أنها دمرت موقعاً في محافظة إدلب شمال غرب سوريا للطائرات المسيرة التي استهدفت قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية.

وتعرّضت قاعدة حميميم العسكرية والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس لهجمات بواسطة طائرات مسيرة تحمل قنابل، فكان الهجوم الأول في 31 من ديسمبر وفيه قتل عنصران وأصيبت عدد من الطائرات.

ويوم السبت الماضي تعرّضت قاعدة حميميم لهجوم بذات الطائرات تصدّت له وسائط الدفاع الجوي الروسي.

ويقول مراقبون إن احتواء التصعيد الذي سجل في الأيام الماضية بين أنقرة وموسكو لا يعني بالضرورة أن العملية الجارية في محافظة إدلب قد انتهت.

ويرجّح هؤلاء أن يكون جرى تعديل في خطة معركة إدلب بحيث تنسحب الفصائل من مطار أبوالظهور العسكري المحاصر من قبل القوات الحكومية السورية، والقرى المحيطة به، ولكن دون أن يكون هناك عملية عسكرية شاملة في المحافظة التي تعدّ الوحيدة خارج سيطرة النظام.

وحذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة من أن الحملة العسكرية في إدلب ستتسبب في موجة نزوح جديدة.

2