يناير 14, 2018

من يعيشون قرب قاعات الرياضة يتمتعون بجسم أنحف

التمتع بوزن صحي أكثر

لندن – أفادت دراسة بريطانية بأن من يعيشون قرب صالات رياضية ومسابح وملاعب يتمتعون بوزن أقل وخصر أنحف مقارنة بمن يعيشون على مسافات أبعد من المنشآت المخصصة لممارسة التمرينات الرياضية.

كما قال الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية لانسيت للصحة العامة إنه يبدو أن العيش بعيدا عن مطاعم الوجبات السريعة يساعد أيضا على الاحتفاظ بأوزان أقل، رغم أنهم لم يتأكدوا من هذه الصلة بقدر تأكدهم من فائدة السكنى قرب الصالات الرياضية.

وقال كبير الباحثين في الدراسة ستيفن كامنز من كلية لندن للصحة العامة وطب المناطق المدارية “من المرجح أن سكان المجتمعات التي تفتقر إلى منشآت قريبة تشجع على اتباع نمط حياة صحي يكونون أكثر عرضة للبدانة”.

وأضاف كامنز في رسالة بالبريد الإلكتروني “يمكن إصلاح ذلك بفرض قيود على عدد مطاعم الوجبات السريعة الجديدة في كل حي ومدى قربها من المنازل وتحفيز منشآت الأنشطة البدنية على فتح فروع لها في مناطق سكنية تقل فيها مثل هذه الأماكن، أو تمويل السلطات المحلية لتوفر هي هذه المنشآت”.

وتفيد تقديرات منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 1.9 مليار بالغ يعانون الوزن الزائد أو السمنة. وتسهم هذه المشكلة في الإصابة بمشاكل صحية شائعة تشمل أمراض القلب وداء السكري وأنواعا من السرطان.

وفي هذه الدراسة فحص الباحثون بيانات خاصة بالوزن وقياس الخصر ونسبة الدهون لأكثر من 400 ألف رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاما. واستخدم الباحثون بيانات جمعت بين عامي 2006 و2010 مثل دخل الأسرة وأنواع الطعام والخيارات المتاحة لممارسة الرياضة في أماكن قريبة من المنازل مثل الصالات الرياضية والمسابح والملاعب. ولم ينظر الباحثون إلى التريض في الحدائق العامة أو مسارات المشي أو قيادة الدراجات.

ووجدت الدراسة أنه في المتوسط أتيحت للمشاركين منشأة واحدة لممارسة التمارين تقع على مسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد من المنزل، وأن نحو ثلث المشاركين لا يجدون مكانا لممارسة الرياضة بهذا القرب من منازلهم.

كما وجد الباحثون أن المشاركين في المجمل عليهم قطع مسافة 1.1 كيلومتر فقط لبلوغ مطعم للوجبات السريعة، وأن هناك مطعما لتقديم هذه الوجبات لا يبعد أكثر من نصف كيلومتر عن منازل نحو خمس المشاركين.

وتوصلت الدراسة إلى أن سهولة الوصول إلى أماكن ممارسة التمرينات تعني التمتع بوزن صحي أكثر.

السمنة تعدّ من أشكال سوء التغذية وفيه لا يستقبل الجسم العناصر الغذائية الكافية، بينما يستوعب كميات أكثر من اللازم من الملح والسكر والكولسترول

فقد كانت أوزان المشاركين الذين أتيحت لهم ستة أماكن على الأقل لممارسة التمرينات الرياضية أقل ممن لا توجد أماكن كهذه قرب بيوتهم. كما كانت خصورهم أنحف بمقدار 1.22 سنتيمتر ونسبة دهون الجسم لديهم أقل بمقدار 0.81 في المئة في المتوسط.

في الوقت نفسه كانت خصور من يعيشون على بعد كيلومترين على الأقل من مطعم للوجبات السريعة أنحف بمقدار 0.26 سنتيمتر مقارنة بمن يعيشون على بعد أقل من نصف كيلومتر من مطعم لهذه الوجبات.

قال خبراء إن الأفارقة يتناولون وجبات سريعة أكثر ويفضلون أنماط الحياة قليلة الحركة مع زيادة دخولهم، مما أدى إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بها ومنها السكري والسرطان.

وقال تقرير غلوبال نيوتريشن ريبوت، إن نسب السمنة وزيادة الوزن ترتفع في كل دول العالم تقريبا، واصفا سوء التغذية بأنه “الوضع الطبيعي الجديد”.

وقال التقرير إن واحدا من كل ثلاثة بمختلف أنحاء الأرض يعاني سوء التغذية وإن 44 في المئة من دول العالم تشهد مستويات خطيرة من نقص التغذية المزمن والسمنة.

وتعد السمنة من أشكال سوء التغذية وفيه لا يستقبل الجسم العناصر الغذائية الكافية، بينما يستوعب كميات أكثر من اللازم من الملح والسكر والكولسترول.

وقال شين نوريس، خبير التغذية في جامعة فيتفاترسراند في جنوب أفريقيا لمؤسسة تومسون رويترز عبر الهاتف، “تواجه العديد من دول القارة الآن عبء سوء تغذية مزدوج.

يوجد نقص تغذية في المراحل المبكرة من الحياة وزيادة في الوزن وسمنة في المراحل التالية”. تقتفي الدول الأخرى التي تشهد توسعا حضريا أثر جنوب أفريقيا؛ حيث يصطف أبناء الطبقات المتوسطة أمام مطاعم الوجبات السريعة الشهيرة مثل دجاج كنتاكي المقلي.

وفي كينيا أظهرت بيانات حكومية أن 84 في المئة من الناس يضيفون دائما أو في الكثير من الأحيان السكر إلى وجباتهم ومشروباتهم، بينما يأكل 94 في المئة عددا أقل من قطع الفواكه.

18