يناير 14, 2018

شبكات البلوك تشين الخاصة تقدم وعودا لمفهوم إنترنت الأشياء

البلوك تشين تضمن العقود والوثائق وتحميها من القرصنة

دبي - يتوقع جيرون شلوسر، مدير “إكوينيكس” الإداري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تسود شبكات البلوك تشين الخاصة وتتكاثر، ومن شأنها أيضا أن تكتسب صدى واسعا يضاهي ما حدث عند ظهور الإنترنت لأول مرة.

والبلوك تشين هي تقنية للتخزين والتحقق من صحة وترخيص التعاملات الرقمية على الإنترنت بدرجة أمان عالية ودرجة تشفير قد يكون من المستحيل كسرها في ظل التقنيات المتوفرة اليوم.

الإنترنت الحالية هي شبكة معلوماتية، فعندما تقوم بإرسال إيميل أو صورة ما لشخص آخر، فأنت في الواقع ترسل نسخة إلى ذلك الشخص ولا ترسل الأصل، ومع أن هذا النظام مناسب جدا لتبادل المعلومات بصيغها المختلفة، إلا أنه لا ينفع عندما يتعلق الأمر بتبادل الأصول الثابتة والمتحركة مثل المال والملكية الفكرية والأسهم والسندات والأصوات الانتخابية وغيرها من الأشياء التي لا تقبل أن تنسخ أو تتكرر.

وعندما تعطي شخصا مئة دولار فإنه من المهم أن تنتقل هذه النقود منك إلى الشخص الآخر، ولا تبقى معك ومعه في آن واحد، لتحقيق هذا، مازلنا نعتمد على مؤسسات وسيطة مثل البنوك والمؤسسات الحكومية، هذا الاعتماد على الشركات والمؤسسات الوسيطة أصبح، في نظر البعض، غير فعال وغير عادل.

شبكات البلوك تشين الخاصة تحتاج إلى إذن وليست مفتوحة، ما يجعل إدارة هويتها الرقمية أكثر أمنا ومستويات الثقة بها أعلى

يقول دون تابسكوت مؤلف كتاب “ثورة بلوك تشين” موضحا “مع أن هذه المؤسسات الوسيطة العملاقة قامت بعملها بشكل جيد حتى الآن، إلا أن مشكلاتها تنمو يوما بعد يوم، فبطبيعتها إن هذه المؤسسات مركزية، مما يجعلها عرضة للاختراق من قبل قراصنة الإنترنت”.

تقنية بلوك تشين هي عبارة عن سلسلة طويلة من البيانات المشفرة والموزعة على الملايين من أجهزة الكومبيوتر والأشخاص حول العالم، تسمح لأطراف كثيرة بإدخال المعلومات والتأكد منها، كل جهاز كومبيوتر أو جهة في هذه السلسلة يملك نفس المعلومات، وإذا تعطل جزء منها أو تم اختراقه لا يؤثر على باقي السلسلة، هكذا تكون عبارة عن سجل علني مشفر وآمن، وسلسلة قوية من الثقة.

وفي حالة إضافة عقود واتفاقيات إلكترونية لبلوك تشين، يتم التأكد من تحقق الشروط آليا ودون تدخل أو عبث بشري.

ويرى مايك شوارتز خبير تقنيات بلوك تشين أن “شركات الإنترنت مثل فيسبوك وغيرها، أيضا أصبحت عبارة عن مستودعات هائلة للمعلومات الشخصية علنا وتتحكم فيها، هذه الشركات الوسيطة هي عبارة عن قلاع ضخمة تحدد لنا كيف نتعامل مع بعضنا البعض وتتدخل حتى في علاقاتنا الاجتماعية، في المقابل فإن استخدام تقنيات بلوك تشين سوف يجعلنا نتخلص من هذه المركزية البوليسية ويسمح لنا بأن نتبادل ما نريد دون الحاجة إلى الأخ الأكبر”.

وتختلف شبكات البلوك تشين العامة التي ترتكز عليها مختلف العملات المشفّرة عن البلوك تشين الخاصة التي يرى جيرون شلوسر أنها تجذب المزيد من الشركات عام 2018.

فالفارق الأهمّ أنّ شبكات البلوك تشين الخاصة تحتاج إلى إذن وليست مفتوحة، ما يجعل إدارة هويتها الرقمية أكثر أمنا ومستويات الثقة بها أعلى، كما أنها قادرة على إنجاز قدر أكبر بكثير من العمليات.

وتنصح مؤسسة غارتنر بالنظر أولا في البلوك تشين الخاصة التي تسميها “سجلات عامة حاصلة على أذونات”، علما أنّ إمكانية الوصول إليها تديرها قواعد محددة ولكنها تتيح مع ذلك النفاذ إليها.

17