المالكي ينقلب على قرار حزب الدعوة

الأحد 2018/01/14
أزمة زعامة

بغداد - علمت “العرب” أن توترا شديدا يسود الآن علاقة رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي بسبب ما وصفته مصادر من داخل حزب الدعوة بالانقلاب على قرار الحزب.

وقالت المصادر إن قرار حزب الدعوة، والذي وقع عليه أعضاء قيادة الحزب ومن ضمنهم الأمين العام نوري المالكي، هو النزول بقائمة انتخابية برئاسة العبادي، ولكن المالكي تحرك في الخفاء وبصورة غير قانونية للإخلال بذلك.

ولقطع الطريق أمام استحواذ المالكي على الحزب وتحويله إلى يافطة خاصة، علمت “العرب” أن قيادة حزب الدعوة اجتمعت أمس وقررت عدم دخول الحزب بعنوانه السياسي في التحالفات الانتخابية، وتركت الحرية للأعضاء بمختلف مستوياتهم التنظيمية والقيادية لتحديد كيفية المشاركة في أي قائمة أو ائتلاف آخر.

ومن شأن هذه الخطوة أن تحرر قيادات حزب الدعوة ومنتسبيه من أي التزام حزبي تجاه المالكي.

ويعتقد المتابعون أنه إذا لم تحل أزمة الزعامة في حزب الدعوة، فإن إجراء الانتخابات سيكون مهددا، ويرون أن التدخل الإيراني حاسم في حل هذا الخلاف، وما على الجميع سوى الترقب لمعرفة من سينال دعمها.

ويكشف المقربون من رئيس الوزراء أن الرجل يدعو إلى قائمة وطنية عابرة للطائفية لإكمال المشوار الذي ابتدأه وتم إنجازه بتحرير العراق من داعش ومحاربة الفساد، لافتين إلى أن العبادي لا يخطط للانضمام إلى تحالفات أو ائتلافات أخرى، وأن ما يذكر من تسريبات لا يعدو أن يكون مجرد تخمينات.

ويؤكد العبادي لمقربين منه أن رئيس الوزراء القادم تحدده نتائج الانتخابات والتحالفات التي تتم بعد الانتخابات وليس لأحد تحديد ذلك الآن أو التفاوض بشأنه.

وأوضح مصدر مقرب من المفاوضات الجارية حول التحالفات الانتخابية أن مفوضية الانتخابات تتعرض لضغط كبير من قبل جهة أو أكثر لتكون غير حيادية، مؤكدا وجود أجندة مخفية للإخلال بالانتخابات.

وحذر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” من أن رهان العبادي على إيران لن يفضي إلى ما يريده من بناء جبهة عابرة للطائفية، لإصرارها على ضبط مختلف التفاصيل داخل أي تحالف مقرب منها، وأنها لن تسمح للعبادي أو غيره بأن يحصل على كل الأوراق بيده، خاصة في ضوء مسعاه لتنويع العلاقات الخارجية لتشمل السعودية والولايات المتحدة.

1