دمشق ترفض بشدة تشكيل قوة أمنية حدودية في سوريا

الاثنين 2018/01/15
تركيا تتوعد بسحق القوة قبل أن تولد

دمشق- انتقدت دمشق بشدة الاثنين اعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة أمنية حدودية في شرق سوريا، محذرة من أن كل مواطن سيشارك فيها سيعد "خائنا".

وقال مصدر في وزارة الخارجية ان "سوريا تعتبر كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائناً للشعب والوطن وستتعامل معه على هذا الأساس".

ويأتي الموقف السوري غداة اعلان التحالف الدولي أنه يعمل على تشكيل قوة أمنية حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شرق سوريا، بعد تراجع حدة المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية، في تصريح استدعى تنديداً تركياً.

واعتبرت الخارجية السورية وفق المصدر ذاته، أن الاعلان الأميركي تشكيل "ميليشيا مسلحة" في شمال شرق سوريا "يمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي". ودعت "المجتمع الدولي الى ادانة الخطوة الأميركية".

وقال المتحدث باسم التحالف الكولونيل ريان ديلون الأحد أنه مع تراجع حدة الهجوم على تنظيم الدولة الاسلامية، بدأ التحالف مع حلفائه في قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية، بتركيز الاهتمام على حماية الحدود.

ومن المقرر أن تعمل هذه القوات وفق التحالف، على تأمين نقاط التفتيش واحباط أي هجوم معاكس قد يبادر اليه تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح التحالف الاثنين في رسالة أنه سيتم العمل على تشكيل هذه القوة تباعا خلال "السنوات القليلة المقبلة"، على أن يكون نصف عديدها من المقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية والنصف الآخر من مقاتلين جدد سيتم تجنيدهم.

وبحسب التحالف، "ستتمركز قوة الامن الحدودية على طول حدود المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لتشمل أجزاء من وادي نهر الفرات والحدود الدولية في شرق وشمال المناطق المحررة" من هذه القوات.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، بدعم من التحالف الذي دعمها بالغارات والسلاح والمستشارين ونشر قوات على الأرض.

وتسيطر هذه القوات على مناطق تحاذي تركيا شمالاً والعراق شرقاً، كما تحاذي مناطق سيطرة القوات الحكومية السورية غرباً.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد اتهم المقاتلين الأكراد بـ"الخيانة" جراء تعاونهم مع واشنطن. وردت تركيا بحدة على اعلان واشنطن الأحد، معتبرة أنها "تعطي شرعية لمنظمة ارهابية".

وتصنف أنقرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية كـ"منظمة ارهابية" وتعتبره امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على اراضيها منذ عقود.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأحد بمهاجمة منطقة عفرين التي يسيطر عليها الاكراد شمال سوريا "في الأيام المقبلة".

وقال اردوغان الاثنين إن الولايات المتحدة تحاول تشكيل "جيش ترويع" على الحدود الجنوبية لتركيا بتدريب قوة حدودية سورية تتضمن مقاتلين من الأكراد وتوعد بسحق القوة قبل أن تولد.

وأضاف أن القوات المسلحة التركية أكملت استعدادها لعملية في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد بشمال غرب سوريا وبلدة منبج.

1