الجيش التركي يتأهّب للتدخل في منطقة عفرين شمالي سوريا

الخميس 2018/01/18
الجيش التركي في حالة تأهب قصوى

أنقرة – تلقت القوات التركية بطول الحدود مع سوريا أوامر بالاستعداد لتدخل محتمل في منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد بريف حلب شمالي سوريا.

وأفادت وكالة أنباء تركية بوصول المزيد من التعزيزات العسكرية إلى ولاية هطاي جنوبي البلاد على الحدود مع سوريا.

وكان اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي، برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد عُقد، الأربعاء، وانتهى بالتأكيد على أن تركيا ستتخذ إجراءات "فورية" و"حاسمة" لحماية نفسها من الأخطار القادمة من سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء أن الجيش التركي رد، الخميس، على مصادر نيران أطلقتها الوحدات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري من مواقع سيطرته في شمال سوريا باتجاه الأراضي التركية.

في غضون ذلك، نفى التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، الأنباء التي تحدثت عن عزمه تشكيل قوة حدودية جديدة شمال سوريا بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يشكل الأكراد عمودها الفقري.

وكانت تركيا أبدت اعتراضا قويا على تشكيل هذه القوة. وتتهم تركيا الوحدات الكردية وقسد بأنهما الذراع السورية لمنظمة "حزب العمال الكردستاني" التي تصنفها تركيا منظمة انفصالية إرهابية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الخميس :"لن نسمح أبداً بتشكيل جيش إرهابي على حدودنا الجنوبية... والبيانات المتناقضة من الإدارة الأميركية تدل على الارتباك الذهني، إلا أن عزم تركيا واضح".

وترابط قوات تركية في سوريا منذ ثلاثة شهور بعد دخول شمال محافظة إدلب عقب اتفاق مع روسيا وإيران لمحاولة خفض حدة القتال بين القوات الموالية للحكومة السورية ومقاتلي المعارضة.

وتقع مواقع المراقبة التي يقول الجيش التركي إنه أنشأها بالقرب من الخط الفاصل بين الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة وعفرين التي يسيطر عليها الأكراد.

وقال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو وقالت تركيا، الخميس، إن على روسيا ألا تعارض عملية أنقرة في عفرين بسوريا وإنها ستنسق مع موسكو بشأن وضع المراقبين الروس هناك.

وأضاف "سنتدخل في عفرين ومنبج بسوريا وأبلغنا أمريكا بأننا لا نريد أن نواجه حليفا هناك".

وقالت تركيا إنها لن تتردد في التحرك في منطقة عفرين وغيرها من المناطق في سوريا إذا لم توقف الولايات المتحدة دعمها لقوة بقيادة كردية غير أن واشنطن نفت هذه الخطط وقالت إن بعض المسؤولين أطلقوا تصريحات خاطئة.

وتكررت في الأيام القليلة الماضية تحذيرات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من توغل وشيك في عفرين بعد أن قالت واشنطن إنها ستساعد قوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية في إنشاء قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد.

وقد ثار غضب أنقرة بسبب الخطة فهي تعتبر أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي قاد تمردا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984. ويصنف الاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية.

1