سيارات غوغل المتجولة تدرس المجتمع

السبت 2018/01/20
خدمات معرفية

واشنطن – لا تزال السيارات رمزا للمكانة في المجتمع منذ فترة طويلة. قد لا يبدو ذلك مفاجئا، لكن الجزء المفاجئ حقا هو أن كل هذه المعلومات لم تعد تُجمع بشكل يدوي، بل من خلال خوارزميات تعمل في المناطق التي تغطيها خدمة غوغل لعرض صور الشوارع. ولهذا النهج دلالات كبيرة على كيفية جمع بيانات عن الدخل على نطاق واسع في المستقبل.

وقد أجريت دراسة في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا نشرت الشهر الماضي، ومن خلالها وضع فريق البحث خوارزميات خاصة بحثت في 50 مليون صورة من صور غوغل لعرض الشوارع جُمعت من 200 مدينة أميركية. وحددت هذه الخوارزميات كل سيارة تقريبا ونوعها وتصميمها وسنة الصنع الخاصة بها.

وبعد ذلك، قورنت تلك النتائج ببيانات وفرها إحصاء رسمي عن تلك المدن الأميركية موضع الدراسة، أجري من خلال مسح ميداني من باب إلى باب، وبلغت تكلفته 250 مليون دولار أميركي.

وقد أظهر هذا الإحصاء بيانات تحدد النوع ومستوى التعليم والبطالة، بالإضافة إلى أفضليات التصويت.

ومع هذه المقارنة، تمكن الباحثون من التنبؤ بمجموعة من المعلومات الديموغرافية، منها مستوى الدخل والعرق وحتى الآراء السياسية، وكان كل ذلك من خلال أنواع السيارات الموجودة في مختلف تلك المناطق.

وكانت السيارات الأميركية المصنوعة محليا، وبالتحديد السيارات من طراز بويك وأولدزموبيل ودودج، مرتبطة أكثر بمتوسط دخل منخفض للأسرة.

وتوصلت الدراسة أيضا إلى أن السيارات الألمانية واليابانية (لكزس تحديدا) وجدت في مناطق ذات مستوى دخل أسري مرتفع.

ويمكن لاستخدام ذكاء اصطناعي قوي لتحليل صور السيارات من خلال خدمة عرض الشوارع من غوغل، أن يوفر طريقة أسرع وأرخص لتحديد المناطق التي قد تعاني من عدم المساواة بشكل أكبر من غيرها.

فعلى سبيل المثال، هناك فوارق اقتصادية كبيرة في مستوى الدخل في مدينة شيكاغو، حيث توجد السيارات الرخيصة وتلك الأكثر كلفة في أماكن منفصلة عن بعضها في جميع أنحاء المدينة، بينما شهدت مدينة جاكسونفيل في فلوريدا، أقل فارق اقتصادي، من خلال الحكم على توزيع أنواع السيارات.

وهذا أمر مهم أيضا لأن الدراسات والإحصاءات التي تتوصل إلى هذا النوع من البيانات (مثل العرق والميول السياسية مثلا) تكون شاقة ومكلفة وتستغرق وقتا طويلا.

وتقول تيمنيت غيبرو الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الفريق تلقى اتصالات من سياسيين أرادوا استخدام تلك البيانات.

19