عمليات أمنية واسعة في العراق للقضاء على فوضى السلاح

الخميس 2018/02/01
ظهر السلاح بكميات كبير بيد الميليشيات

بغداد- أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن الخميس عن تنفيذ عمليات أمنية واسعة لنزع السلاح والحفاظ على الأمن في كافة انحاء البلاد.

وقال معن، في مؤتمر صحافي عقده الخميس "ستكون هناك عمليات أمنية واسعة في جميع مناطق العراق لنزع السلاح وحفظ الأمن"، مبيناً أن هذه العمليات سيكون لها أثر إيجابي على الواقع الأمني في العراق.

وأضاف أن "أي شخص يكتب على جدران المنازل عبارات تهديد بالقتل سيُعامل معاملة الإرهابي".

يشار إلى أن عقوبة ارتكاب العمليات الإرهابية أو التستر على مرتكبيها قد تصل إلى الاعدام أو السجن المؤبد حسب قانون مكافحة الارهاب .

وكانت ظاهرة التهديد بالقتل بالكتابة على الجدران انتشرت بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 وتسببت بسقوط العشرات من الضحايا.

ويشهد العراق فوضى سلاح عارمة تساهم في تعقيد أوضاعه الأمنية. وكثيرا ما ظهر السلاح الأميركي بيد تنظيم داعش الذي غنم كميّات هامّة من مراكز ومخازن وثكنات القوات العراقية التي انهارت وتراجعت أمام زحف التنظيم على مناطق البلاد صيف سنة 2014 وما بعده.

وظهر السلاح ذاته بكميات أكبر وبأنواع لا تُستثنى منها حتى الأسلحة الثقيلة، بيد العشرات من الميليشيات الشيعية التي انخرطت في الحرب ضدّ داعش، حتى قبل الإعلان الرسمي عن اعتبار تلك الميليشيات قوات حكومية خاضعة شكليا لإمرة القائد العام للقوات المسلّحة، ما وفّر غطاء لتسليحها من مخازن الجيش والشرطة، وتمويلها من ميزانية الدولة.

غير أن الميليشيات لم تكتفي باستخدام ما تحصلت عليه من السلاح أميركي وغيره، في قتال داعش، بل وظفته في حماية قادتها والسيطرة على مناطق نفوذها، وحتى في عمليات الخطف والاعتقال التي تمارسها خارج نطاق القانون، سواء لغايات مادية أو لتصفية حسابات حزبية وطائفية.

وينطوي وجود السلاح الأميركي بأيدي الميليشيات الشيعية على مفارقة، تتمثّل في كون تلك التشكيلات الطائفية المسلّحة موالية بشكل كامل لإيران وتقاتل وكالة عنها في إطار حرب النفوذ في العراق التي تعتبر الولايات المتحدة طرفا فيها.

وساهم تكديس الأسلحة بشكل عشوائي في العراق، جرّاء تتالي الحروب التي شهدها، وكثرة المتدخّلين في جلب الأسلحة ونشرها بشكل عشوائي، في حدوث فوضى سلاح حيث لا تبدو الحكومة العراقية ممتلكة للقدرة على انتزاع السلاح من أيدي الميليشيات التي تقودها شخصيات قوية يفوق نفوذها سلطة الحكومة بحدّ ذاتها، فضلا عن أن بعض تلك الشخصيات جزء من النسيج الحكومي.

لكن ما يقلق شرائح واسعة من العراقيين، أن الحرب التي أضعفت داعش، قوّت الميليشيات في المقابل وأتاحت لها خبرات عسكرية جديدة ووضعت بيدها كميات هائلة من السلاح، بل أتاحت لها سيطرة ميدانية على العديد من المناطق التي لا تزال تحتلّها وتصرّ على الاحتفاظ بها.

1