يوليو 25, 2013

أي تأثير عملي لإدراج حزب الله على قائمة الإرهاب الأوروبية

بيروت- جاء قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج «الجناح العسكري» لحزب الله على قائمته للمنظمات الإرهابية بسبب الدور المتزايد للجماعة اللبنانية في سوريا. لكن الحظر الجزئي قد لا يكون له تأثير عملي يذكر بسبب مخاوف من زعزعة استقرار لبنان والشرق الأوسط بشكل عام.

وفي ظل ما يتمتع به من قوة عسكرية، تنافس الجيش اللبناني، استخدم حزب الله الشيعي مزيجا من النفوذ والقوة السياسية منذ نهاية الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما في لبنان عام 1990 لتحقيق أهدافه وهي الدفاع رسميا عن البلاد من إسرائيل.

وتأتي عملية الإدراج على قائمة المنظمات الإرهابية رسميا بسبب هجوم لحزب الله على إسرائيليين في بلغاريا لكن ما حفز عملية الادراج خو القلق من نتائج تدخل الجماعة المدعومة من إيران في سوريا حيث تعمل على مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في مكافحة انتفاضة على حكمه مستمرة منذ عامين. وتسعى عملية الإدراج إلى التمييز بين الأنشطة العسكرية لحزب الله وتلك السياسية التي لا تتأثر.

ويهدف هذا التمييز إلى إبعاد الحركة عن العنف وتجنب الانتقام لكن حتى الذين شاركوا في العملية اعترفوا الإثنين الماضي أن الامر قد يكون خادعا.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحفيين بعد القرار «علينا ان نميز بقدر ما في وسعنا».

وقال نائب الأمين العام لحزب الله العام الماضي إن جماعته لم تقسم نفسها إلى جناح عسكري واآخر سياسي قائلا ان كل العناصر «في خدمة المقاومة» ضد إسرائيل.

ومع وجود شخصيات من حزب الله في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية والبرلمان فإن حظرا على الجماعة بأكملها يعرض العلاقات الدبلوماسية مع الدولة اللبنانية للخطر ويزعزع استقرار لبنان إذا رد حزب الله. وتعمل قوات حفظ السلام الأوروبية على حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل معقل حزب الله. وتخشى دول الاتحاد الأوروبي أيضا أن يعرض فرض حظر شامل الجنود لهجمات انتقامية.

وقال رامي خوري المعلق السياسي المقيم في بيروت «إذا تمكن الاتحاد الأوروبي من أن يشرح لي اين ينتهي الجناح العسكري ويبدأ الجناح السياسي لحزب الله فينبغي منحه جائزة نوبل في الفيزياء.» واضاف أن هذه الخطوة «عديمة الأهمية تماما» في لبنان.

ورفض حزب الله قرار الاتحاد الأوروبي معتبرا أنه «عدواني وظالم ولا يستند إلى أية مبررات أو أدلة» لكنه لم يعد بأي انتقام.

وقال علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني الذي تلعب بلاده دور الداعم الرئيسي لحزب الله إن الحظر غير فعال.

وقال «يرى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن هذا سيؤثر على التطورات الإقليمية لكن بسبب الافتقار إلى التحليل الصحيح لهذه الأزمات فقد اعتمدوا نهجا خاطئا». واشار جيمس فالون محلل شؤون الشرق الأوسط في جماعة كونترول ريسكس الاستشارية في لندن إلى انه بسبب أن الاتحاد الأوروبي قام «بتمييز حيث لا يوجد تمييز رسمي» بين الجناحين العسكري والسياسي للجماعة فإن أثر الحظر الذي يتضمن تجميد الأموال سيتوقف على كيفية تنفيذه.

وأضاف «يفترض أن بعض التمويل لحزب الله من الاتحاد الأوروبي يذهب إلى الاعمال الخيرية والسياسية. وفي مناسبات أخرى قد يكون هناك حوادث يمكن إثباتها عندما يذهب التمويل إلى أنشطة عسكرية.»

وجاء قرار الاتحاد الأوروبي بعد تفجير حافلة في بلغاريا قتل فيه خمسة إسرائيليين وسائقهم قبل عام. وقضت محكمة قبرصية في مارس اذار بالسجن لمدة أربع سنوات على أحد أعضاء حزب الله المتهمين بالتخطيط لشن هجمات على مصالح إسرائيلية هناك.

وعلى الرغم من أن تفجير بلغاريا كان السبب الرئيسي الذي قدمته معظم حكومات الاتحاد الأوروبي التي دعمت الحظر قالت بعض الدول مثل فرنسا صراحة إن دور حزب الله في سوريا كان عاملا دافعا محو هذا الإجراء.

وقال كثير من المسؤولين الأمريكيين أيضا إن سوريا -حيث يدفع حزب الله بآلاف من مقاتليه- كانت عاملا رئيسيا في القرار.

وقال دبلوماسي من إحدى دول الاتحاد الأوروبي التي دعمت القائمة انه قبل أن يرتبط القرار بهجمات في أوروبا فإن قيام حزب الله «ببذل كل ما في وسعه للمساعدة في انتصار بشار الأسد، كان عنصرا مسببا» للحظر. وقال فالون إن حظر الاتحاد الأوروبي جاء الآن - وليس في أي وقت مضى منذ وضعت الولايات المتحدة حزب الله على القائمة السوداء في عام 1995 - لأنه على الرغم من «الدور السياسي المتزايد لحزب الله منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، وهو تحول سعى الاتحاد الأوروبي إلى تشجيعه، فإن الحزب مايزال تنظيما عسكريا إلى حد كبير» ويتجلى ذلك من خلال دوره في سوريا.

وتأسس حزب الله بهدف محاربة إسرائيل بعد غزوها للبنان قبل ثلاثة عقود وهو الميليشيا الوحيدة من عهد الحرب الأهلية التي تحافظ على ترسانة كبيرة بحجة أن سلاحه يمثل حصنا منيعا ضد أي هجوم إسرائيلي.

4