يوليو 25, 2013

موقف الدوحة يزداد التباسا من ثورة 30 يونيو في مصر

بصمات الأمير الجديد لم تظهر في تعاطي الدوحة مع ملف الإخوان

الدوحة- أعربت قطر التي كانت تعتبر، في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الداعمة الرئيسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وخارجها، عن القلق من استمرار احتجاز الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الذي أقاله الجيش.

ويعتبر هذا الوقف أوضح ما صدر إلى حد الآن عن دولة قطر بشأن الأحداث في مصر، حيث ظل موقف الدوحة ملتبسا ومحل تساؤلات المراقبين، حول ما إذا كانت قطر في عهد أميرها الجديد الشيخ تميم بن حمد ستتخلى بشكل واضح عن دعم الإخوان، خصوصا وأن باقي الدول الخليجية وقفت بشكل صريح وواضح إلى جانب ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الرئيس الإخواني محمد مرسي.

ولا يعرف عن الأميــر الشيــخ تميــم أن له تعاطفا أو ميلا فكريا لجماعة الإخوان، ومن هنــا انتظــر الملاحظــون حــدوث تغيــر جــذري في عهــــده بموقف قطر من الجماعة، وهو مــا لم يحدث بشكــل واضــح إلى حد الآن.

وما يزيد الموقف القطري التباسا أن قناة الجزيرة القطرية واصلت دعم الإخوان المسلمين بشكل واضح، كما أن الدوحة أعادت استقبال رجل الدين المصري الإخواني يوسف القرضاوي وفتحت له منبر قناة الجزيرة، وقد اعتبر مراقبون أن عودته هذه موحية ومعبرة عن موقف قطري، حيث هاجم هذا الأسبوع في برنامج ديني على القناة، بشكل صريح وواضح، قيادة الجيش المصري واتهمها بتنفيذ انقلاب على مرسي.

وفي بيان لمتحدث باسم الخارجية القطرية أعربت الدوحة عن «استغرابها» من «استمرار احتجاز الرئيس المنتخب محمد مرسي بما يحمله من مخاطر تهدد مكتسبات ثورة 25 يناير المجيدة» التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

كما عبر «عن قلقه من تطور الأحداث في جمهورية مصر العربية الشقيقة ولا سيما بعد تزايد عدد الضحايا من المدنيين» في الاشتباكات بين انصار ومعارضي مرسي وفاق عددهم 150 شخصا منذ انطلاق التظاهرات المطالبة برحيله في أواخر يونيو.

واضاف المصدر ان «السبيل الوحيد للخروج من المأزق في مصر الشقيقة هو الحل السياسي القائم على الحوار في إطار الوحدة الوطنية، ويتعذر ذلك في ظل غياب أحد طرفي الحوار واستمرار احتجاز رموزه». ويطالب أنصار مرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو بعودته الى الرئاسة مؤكدين انه الرئيس المصري الاول المنتخب ديمقراطيا.

ويعتبر معارضوه انه نزع الشرعية عن رئاسته بعد ان استغلها لصالح معسكره وان اتساع نطاق التظاهرات ضده تعكس فقدانه الشرعية. ولم تستجب السلطة الجديدة لمطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بالافراج عن مرسي مؤكدة انه يتلقى معاملة حسنة. ومن جهة اخرى نددت قناة الجزيرة القطرية بتعرضها لحملة «تشويه» في مصر حيث يتهمها معارضو مرسي في مصر بتغطية مؤيدة له.

واكدت القناة في بيان الثلاثاء انها تتعرض في مصر «لحملة تشويه» و»مضايقات» و»تضييق الخناق على أطقم الشبكة بطرق مختلفة».

وتابعت «عدم صحة ما ينشر في سياق الحملة التي تستهدف الجزيرة حول انحيازها لطرف دون آخر في المعادلة السياسية القائمة، مشيرا إلى أن ما تبثه الجزيرة عبر شاشاتها يدحض هذه الافتراءات».

كما أكد المتحدث باسم القناة غسان ابو حسين أنها «في مرحلة متقدمة من الإعداد لملف الدعاوى على عدد من المؤسسات سيعلن عنها في حينه». وافاد المتحــدث منددا «مايــزال الزميل محمد بدر المصور بقنــاة الجزيــرة مباشــر مصر قيــد الاحتجــاز بعــد أن جُدّد حبســه 15 يومــا على ذمــة التحقيــق».

واضاف «ان الزميل محمد فرحات المنتج في القناة نفسها قد تعرض للاعتداء من قبل مجهولين في منطقة المقطم بالقاهرة أدخله العناية المركزة لمدة أسبوعين ولا يزال يعاني من ارتجاج في المخ وكسر في الحوض وجرح عند الرئة».

كما أكد أن «السلطات المصرية هي التي صادرت أجهزة البث والمعدات الخاصة بالجزيرة من مكتب القناة بالقاهرة يوم الثالث من يوليو الماضي، ولم تقم بإعادتها حتى اليوم».

وختم المتحدث البيان بالقول ان «الجزيرة ورغم مــا تواجهـه من تحديات في مصر، تؤكد ثباتهـا علـى سياستها التحريريـة الملتزمة بأعلى درجات المعايير المهنيـة، التي تتجلـى في كل تغطياتها نزاهة وموضوعية وتوازنا».

3