يوليو 25, 2013

تجديد اتفاق الصيد البحري بين الرباط والاتحاد الاوروبي

الاتفاق تعطل لمدة 13 شهرا

الرباط – وقعت الرباط والاتحاد الأوروبي على تجديد اتفاق الصيد البحري المعطل منذ 18 شهرا، والذي سيسمح لـ126 قاربا أوروبيا بالصيد في المياه المغربية، حسبما أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي في مؤتمر صحافي أمس. ويأتي تجديد الاتفاق بين الطرفين بعد ست جولات من المفاوضات.

ومنذ نوفمبر الماضي اجرى المغرب والاتحاد الاوروبي خمس جولات من المفاوضات حول الصيد البحري في محاولة لتجاوز مأزق بعد رفض البرلمان الاوروبي في نهاية 2011 تمديد اتفاق سابق كان يسمح لما يقرب من 140 سفينة ترفع اعلام 11 دولة اوروبية، بينها مئة اسبانية، بالصيد في المياه المغربية.

وحسب عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، فإن "قيمة الاتفاق بلغت 40 مليون يورو، وستسمح لـ126 قاربا أوروبيا بالصيد في المياه المغربية مقابل 137 في الاتفاق السابق". من جانبها أوضحت دمناكي أن "الاتفاق يحترم القانون الدولي… راعينا خلال المفاوضات مع المغرب أهمية استفادة سكان الصحراء من العائدات المالية من أجل تطوير وتنمية المنطقة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ويعتبر الصيادون الاسبان أول من تضرر من تصويت البرلمان الأوروبي ضد تجديد اتفاق الصيد البحري مع الرباط، حيث طالبت إسبانيا الاتحاد الأوروبي حينها بتعويض كما تظاهر مئات الصيادين ضد قرار البرلمان.

وتحرص الاستراتيجية على ترك 30% من الأسماك المتوفرة في البحر من أجل ضمان تكاثرها، ويجري توزيع الكميات المتاحة للصيد على المراكب المغربية في شكل حصص حسب طاقتها، وبعدها يجري فتح إمكانية الصيد في الحصة المتبقية أمام المراكب الأجنبية. وأطلق المغرب والاتحاد الاوروبي رسميا بداية مارس المفاوضات من اجل اتفاق تبادل حر كامل ومعمق وذلك لمناسبة زيارة رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو للمغرب.

ويحظى المغرب لدى دول الاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر 2008 بوضع متقدم يجعله في مرتبة أقل من عضو في الاتحاد وأكثر من شريك عادي، بحيث تكون له الأولوية في الدعم والشراكات والاتفاقيات والتعاون.

والاتحاد الاوروبي هو اول شريك تجاري للمغرب. وبلغت قيمة مبادلات السلع بينهما اكثر من 26 مليار يورو في 2012 ومبادلات الخدمات سبعة مليارات يورو، بحسب آخر الارقام المتوافرة.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أعطى الضوء الأخضر لبدء المفاوضات من أجل إنشاء منطقة لتبادل حر معمق وشامل مع المغرب ومصر والأردن وتونس وصادق على توجيهات المفاوضات في هذا الاتجاه.

ومدة الاتفاق الذي وقعه الوزير المغربي وماريا دمناكي ممثلة المفوضية الأوروبية التي أشرفت على التفاوض مع الرباط، أربع سنوات، لكنه لن يصبح ساري المفعول إلا بعد موافقة كل من البرلمان المغربي والبرلمان الأوروبي عليه.

وبرر النواب الأوروبيون رفضهم تجديد الاتفاق نهاية 2011 بالقول إن "التجديد لا يعكس بوضوح مصالح شعب الصحراء الغربية"، التي كانت مستعمرة إسبانية سابقة، تخضع اليوم للمغرب، وسواحلها الطويلة من أغنى المناطق بالأسماك في العالم.

وطالب هؤلاء باستثناء الصحراء الغربية من الاتفاق ما تسبب في أزمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

10