أوباما يدافع عن مبادرته الاقتصادية متحديا الكونغرس

الخميس 2013/07/25
أوباما يعتزم إطلاق مبادرة اقتصادية تهم الطبقة الوسطى الأميركية

غالزبرغ (الولايات المتحدة)- حملة جديدة يخوضها الرئيس باراك أوباما في الوسط الغربي الأميركي يحاول من خلالها تحدي الكونغرس الذي يسعى إلى وضع عراقيل لسياسته الهادفة إلى الدفاع عن الطبقة الوسطى.

ودافع أوباما بشدة عن مبادراته الاقتصادية التي عطلها مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون، والمسؤول في الكونغرس عن الشؤون المالية. لكن جهود الرئيس الرامية إلى تحريك النقاش حول المسائل الاقتصادية تأتي مع استعداد الكونغرس لمعارك جديدة تتعلق بخفض النفقات ورفع سقف الدين.

وقال أوباما أمام تجمع في غالزبرغ في إيلينوي أول مدينة من ثلاث مدن سيزورها في اليومين المقبلين "المهم هو تغيير النزعة السائدة في واشنطن للخروج من أزمة والوقوع في أخرى". وأضاف "نحتاج إلى إستراتيجية أميركية طويلة الأجل تقوم على جهود مستقرة وثابتة للتغلب على القوى التي تآمرت ضد الطبقة الوسطى لعقود".

وقال أوباما إن ازدهار أجيال من الطبقة الوسطى شهد ركودا في السنوات الماضية ما انعكس سلبا على الاقتصاد. وتابع أوباما "عندما توليت منصبي في 2009 علمنا جميعا بأننا سنواجه ازمة عقارية. ونتيجة لذلك خسر ملايين الأميركيين وظائفهم ومنازلهم وأموالهم". وأوضح أن "التآكل الذي بدأ قبل عقود ظهر للعيان وخسرت الطبقة الوسطى نتيجة لذلك استقرارها المادي".

وأعلن الرئيس الأميركي "اليوم بعد خمس سنوات على الانكماش تمكنت أميركا من النهوض مجددا". وذكر أوباما بنجاح إدارته في إنقاذ قطاع صناعة السيارات والإصلاحات التي أنجزت في التغطية الصحية وتحسين القطاع المالي.

ويتوقع ان تبرز خلافات مجددا بين أوباما والنواب الجمهوريين بشأن الموازنة ما قد يضر باقتصاد بدأ يظهر علامات تحسن بعد فترة ركود. ويتهم الجمهوريون أوباما بأنه لا يقترح سوى نفقات أعلى سخر زعيم مجلس النواب الجمهوري جون باينر من المبادرة الأخيرة للرئيس.

وقال باينر"إنها (المبادرة) صدفة فارغة بيضة فصح لا تحتوي على شيء". ويأمل أوباما في التفاوض بشأن تسوية جديدة في الموازنة بحلول تشرين الأول/أكتوبر- نهاية السنة المالية الحالية- لتجنب تعليق العمل الحكومي.

وتحدى أوباما الجمهوريين طالبا منهم تقديم مقترحات أفضل لمساعدة الطبقة الوسطى وقال "لا يكفي ان تعارضوا اقتراحاتي عليكم عرض أفكار أفضل". وتطرق أوباما إلى هذا الموضوع في خطاب ألقاه في جامعة ميسوري في وارنزبرغ. ويتوجه الرئيس الأميركي الخميس إلى فلوريدا حيث يلقي خطابا في مرفأ جاكسنفيل.

وتأتي خطابات أوباما في وقت يترقب أعضاء الكونغرس موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014. وسيتم التجديد لجميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ ويأمل أوباما في ان يعود مجلس النواب إلى المعسكر الديمقراطي للحصول على هامش مناورة اكبر.

وقال باينر الثلاثاء معلقا على سقف الدين الأميركي "لن نرفع سقف الدين من دون خفض فعلي في النفقات. الأمر بهذه البساطة". ومنذ 2011 يستخدم الجمهوريون سقف الدين أداة تهديد لخفض النفقات. وشدد أوباما على انه لن يتفاوض بشأن سقف الدين ما زاد من حجم الهوة والخلافات.

وقال أوباما في ايلينوي "شاهدنا عددا كبيرا من النواب الجمهوريين يلمحون إلى أنهم لن يصوتوا على مشاريع قوانين اقترحها الكونغرس نفسه". وأضاف "انعكس ذلك سلبا على النهوض الاقتصادي الهش في 2011 ولا يمكننا مواجهة وضع مماثل مجددا". وأظهر استطلاع للرأي أن المأزق في واشنطن سياسي بحت من الطرفين.

والاستطلاع الذي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال ومحطة ان بي سي اظهر أدنى شعبية لأداء أوباما منذ آب/أغسطس 2011. وتبين أن المأزق السياسي المستمر انعكس سلبا أيضا على الكونغرس مع تأكيد 83% من الأميركيين أنهم لا يؤيدون أداء النواب الأميركيين.

1