أرسنال وميلان على الطريق الصحيح في الدوري الأوروبي

تجتاز الفرق المرشحة لنيل لقب مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم خصوصا أرسنال الإنكليزي وميلان الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني اختبارات سهلة الخميس في ذهاب الدور الثاني، فيما تبرز مواجهتان إيطالية - ألمانية، الأولى بين نابولي ولايبزيغ، والثانية بين بوروسيا دورتموند وأتالانتا.
الخميس 2018/02/15
أرقام مبعثرة

باريس - تلعب أندية أرسنال وميلان وأتلتيكو مدريد خارج قواعدها الخميس، حيث يحل الأول ضيفا على أوسترسوند السويدي، والثاني على لودوغوريتس البلغاري، والثالث على كوبنهاغن الدنماركي.

ويعول أرسنال كثيرا على الظفر بلقب المسابقة لضمان المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا في ظل معاناته لإنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في الدوري الممتاز، على غرار مواطنه مانشستر يونايتد الذي توج العام الماضي وحجز مكانه في المسابقة القارية الأم هذا الموسم.

يذكر أن بطل مسابقة الدوري الأوروبي يشارك تلقائيا في دوري الأبطال في الموسم التالي. ويحتل أرسنال المركز السادس في الدوري بفارق 8 نقاط خلف جاره اللندني تشيلسي حامل اللقب وصاحب المركز الرابع والأخير المؤهل لدوري الأبطال، وقد مني بخسارة أمام جاره توتنهام الخامس 0-1 السبت الماضي وبات يتخلف بفارق 7 نقاط عن الأخير.

وأكد مدربه الفرنسي أرسين فينغر أن آمال فريق “المدفعجية” في إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في خطر، وقال “إنها مباراة لم نكن لنسمح بخسارتها، لأنها جعلت الأمور أكثر صعوبة بالنسبة إلينا”، مضيفا “علينا أن نقاتل، كانت هناك رهانات كثيرة في هذه المباراة أكثر من مجرد ديربي”. واعتبر “إنها كانت مخيبة جدا للآمال لأن الأولوية بالنسبة إلينا هي أن نضمن مقعدنا في مسابقة دوري أبطال أوروبا عبر التواجد بين الأربعة الأوائل في الدوري. لست من أنصار تحقيق ذلك عبر التتويج بلقب يوروبا ليغ، ولكنها فرصة ويتعين علينا استغلالها”.

 

المدرب الفرنسي أرسين فينغر يؤكد أن آمال فريق المدفعجية في إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل في خطر

ولن يجد أرسنال اي صعوبة في تخطي عقبة اوسترسوند الذي تأسس في 31 أكتوبر 1996، أي بعد شهر من استلام فينغر مهمة تدريب “المدفعجية”، على الرغم من أن الفريق سيفتقد لخدمات مهاجمه الدولي الفرنسي ألكسندر لاكازيت من 4 إلى 6 أسابيع لخضوعه لعملية جراحية في الركبة. وهي المرة الأولى التي يواجه فيها أرسنال فريقا سويديا في المسابقات القارية منذ لقائه إيك سولنا خلال موسم 1990-1991 في دور المجموعات لمسابقة أبطال أوروبا. ويشرف غراهام بوتر على تدريب اوسترسوند منذ ديسمبر 2010 عندما كان يلعب في الدرجة الرابعة، وتعاقد معه لمدة 3 أعوام مددها إلى ثلاثة اخرى بعدما قاده إلى الدرجة الثانية عام 2013.

ونجح بوتر في قيادة فريقه إلى الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه عام 2015، ثم إلى لقبه الأول في تاريخه عام 2017 عندما توج معه بلقب كأس السويد. ودافع بوتر سابقا عن ألوان أندية إنكليزية عدة أبرزها ساوثهامبتون وبرمنغهام سيتي وستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون.

سعادة كبيرة

يشعر هنريك مخيتريان صانع ألعاب أرسنال بسعادة كبيرة، بعدما أصبح يلعب مجددا مع صديقه وزميله بيير إيمريك أوباميانغ عقب انضمامهما الشهر الماضي إلى أرسنال الإنكليزي. ولعب هذا الثنائي معا في بوروسيا دورتموند لمدة ثلاث سنوات بدءا من 2013 وتألقا معا في موسم 2015-2016 على وجه التحديد عندما اشتركا في تسجيل 62 هدفا، وصناعة 44 هدفا في كل المسابقات. وبدأ مخيتريان وأوباميانغ مشوارهما مع أرسنال بشكل رائع إذ صنع اللاعب الأرمني، المنضم من مانشستر يونايتد، ثلاثة أهداف، بينما أضاف المهاجم الغابوني هدفا خلال الفوز الكبير بنتيجة 5-1 على إيفرتون. وقال مخيتريان “لم تسنح لنا فرصة جيدة للتمارين معا قبل لقاء إيفرتون”.

وواصل اللاعب الأرمني “أنا سعيد جدا بوجوده هنا وأعتقد أن كل الجماهير سعيدة بوجوده مرتديا قميص أرسنال، ماذا يمكنني أن أقول؟ أنا أحب اللعب معه”. ولم يترك الثنائي بصمة مؤثرة خلال خسارة أرسنال أمام توتنهام هوتسبير في الجولة الماضية، لكن ستكون الفرصة سانحة للتعاون خلال الفترة المقبلة.

 

لا تختلف طموحات وحالة ميلان عن أرسنال حيث يجعل من مسابقة يوروبا ليغ هدفا للعودة إلى المسابقة القارية الأم خصوصا في ظل تباين نتائجه في الدوري المحلي

ولن يكون بوسع أوباميانغ اللعب في الدوري الأوروبي مع أرسنال لكن المهاجم البالغ من العمر 28 عاما، يمكنه الاستعداد لخوض مباراتين أمام مانشستر سيتي. ويلعب أرسنال مع سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية في الـ25 من فبراير الجاري، قبل أن يستضيف فريق بيب غوارديولا في الدوري بعدها بأربعة أيام.

ولا تختلف طموحات وحالة ميلان عن أرسنال حيث يجعل من مسابقة يوروبا ليغ هدفا للعودة إلى المسابقة القارية الأم خصوصا في ظل تباين نتائجه في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز السابع بفارق 9 نقاط خلف جاره روما صاحب المركز الرابع والأخير المؤهل لدوري الأبطال. وتحسنت نتائج ميلان نسبيا في الآونة الأخيرة، فبعد فوز وحيد في مبارياته الخمس الأولى مع مدربه الجديد لاعب وسطه الدولي السابق جنارو غاتوزو، تحسن أداء ميلان تدريجيا وحقق السبت فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة (المباراة الأخرى في هذه السلسلة انتهت بالتعادل) عندما تغلب على مضيفه سبال برباعية نظيفة. ويحارب ميلان على جبهتين، ففضلا عن المسابقة القارية، سيخوض إياب نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية أمام لاتسيو في 28 فبراير الحالي بروما بعدما تعادلا سلبا ذهابا في 31 يناير الماضي.

تضميد الجراح

من جهته، يخوض أتلتيكو مدريد الساعي إلى تضميد جراحه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي حل فيها وصيفا في 2014 و2016، اختبارا سهلا نسبيا أمام مضيفه كوبنهاغن الدنماركي.

وتنتظر نابولي متصدر الدوري الإيطالي قمة نارية أمام ضيفه لايبزيغ وصيف بطل الدوري الألماني. ويسعى نابولي، بطل 1989، إلى استغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح يضمن به مواصلة المشوار القاري، بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام لايبزيغ الذي يخوض غمار المسابقة للمرة الأولى في تاريخه القصير (تأسس في 19 مايو 2009).

ولا تخلو المواجهة بين بوروسيا دورتموند الألماني وأتالانتا الإيطالي من صعوبة خصوصا أن الأخير يقدم مستويات لافتة هذا الموسم سواء كانت محليا حيث يحتل المركز الثامن أو قاريا حيث تصدر المجموعة الخامسة أمام ليون الفرنسي، وستقام المباراة النهائية للمسابقة على أرضه في 16 مايو المقبل.

ويكمل نابولي وبوروسيا دورتموند المشوار القاري في يوروبا ليغ بعد فشلهما في تخطي دور المجموعات في دوري الأبطال. وتبرز أيضا مباريات ليون مع فياريال الإسباني، وسلتيك الأسكتلندي مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي بطل 2008، وستيقابل بوخارست الروماني مع لاتسيو الإيطالي، ونيس الفرنسي مع لوكوموتيف موسكو الروسي، ومرسيليا الفرنسي مع سبورتينغ براغا البرتغالي، وسبارتاك موسكو الروسي مع أتلتيك بلباو.

23