سبتمبر 15, 2014

جدل: نسف الديمقراطية أول أهداف تيارات الإسلام السياسي

جماعات الإسلام السياسي تعمل على التوغل اجتماعيا واقتصاديا لنشر فكرها

صلاح عيسى


الخطاب المدني هو الحل لمواجهة الفكر الظلامي


الخطاب الثقافي المدني أصبح ضرورة ملحة، بعد توغل الفكر الظلامي، عن طريق ترويج جماعات الإسلام السياسي لخطاب سياسي وديني متطرف جذب عددًا كبيرًا من الشباب والبسطاء، وجعلهم أداة لتنفيذ مخططاتها خاصة طلبة الجامعات، وما تبعه من انتشار للفوضى، التي تهدد الاستقرار الداخلي للدولة، بل وامتدت أيديها لتطول مناطق حيوية، وهو ما يتطلب خطابًا ثقافيًا مدنيًا، قادرًا على التأثير في هؤلاء الشباب، وإثنائهم عن تلك الأفكار الإرهابية، ومن هنا أطالب بوجود خطاب ثقافي مدافع عن الدولة المدنية والممارسات السياسية السلمية والديمقراطية والتنوع داخل الوحدة الوطنيــة.


سعد الكناني



خطاب الجماعات المتطرفة


تتزايد معاناة المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة من تصاعد موجات الفكر المتطرف، وهي وإن اختلفت في حجمها ومستواها وحدتها من مجتمع إلى آخر إلا أنه يجمعها فكر واحد، هو فكر الغلو والتشدد والكراهية، والذي تحول في العقدين الأخيرين إلى سلوكيات عدوانية وصلت إلى ترويع مجتمعاتنا واستهداف الآمنين من المدنيين الأبرياء، عبرالمنازلة المسلحة للدولة، وتفجيرالنفس في الآخرين، بهدف زعزعة الاستقرار وبث الرعب، وصولاً إلى أهداف سياسية من أبرزها: إقامة سلطة على نمط حكومة “طالبان”.

ورغم حب الإنسان الطبيعي للحياة، إلا أن الإرهاب يمكن أن يحول ذلك الحب إلى طاقة للموت عبر الخطاب والدمغجة.


هشام المكي



الإسلاموفوبيا واليمين المتطرف في أوروبا


عرفت السنوات الأخيرة، نجاحات لافتة لأحزاب أقصى اليمين أو ما يطلق عليها أحزاب اليمين المتطرف في أغلب دول أوروبا الغربية، حيث تمكنت من أن تخلق نوعا من الفوضى ضمن الأنظمة السياسية الأوروبية التي تميزت غالبا بالاستقرار، بحيث أصبح من الصعب على الأحزاب التقليدية ضمن اليمين أو اليسار أن تحقق أغلبية مستقرة كما كانت عليه العادة، وأصبحت مجبرة على التعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة.

ولقد تزامن صعود هذه الأحزاب مع تصاعد العداء للمسلمين في أوروبا نتيجة ما روجه الإسلام السياسي عن المسلمين من صور مغلوطة عن حقيقة الإسلام.

الجابري: التطرف داخل التيار السلفي في الفكر العربي المعاصر يجد بعض مبررات وجوده في غياب الديمقراطية.


محمد عابد الجابري



التطرف يمينا والتطرف يسارا


التطرف أشكال وأصناف. والتطرف داخل التيار السلفي في الفكر العربي المعاصر يجد بعض مبررات وجوده، دون شك، في غياب الديمقراطية السياسية منها والاجتماعية، ولكن من مبررات وجوده أيضا عدم تمكن الاتجاه السلفي إلى حد الآن من القيام بالتجديد المطلوب في الفكر الإسلامي، التجديد الذي يجعله يساير التطور ويرتبط بالواقع.

تماما مثلما أن التطرف في اليسار، الذي بلغ أوجه في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي، في أوروبا خاصة، كان يجد تبريره في تفسخ الديمقراطية فيها نتيجة هيمنة الرأسمالية والإمبريالية واستشراء البيروقراطية وسيطرة الآلة والآلية.


عبد الجبار الآلوسي



الصراع السياسي بين التشدد والتسامح


لقد ظل هاجس التطرف الإسلاموي عاملا خطيرا بيد المتشددين من اليمين الأوروبي يرعبون به الشعوب الأوروبية. وهذا التطرف الإسلاموي هو واقع ينتشر بتنظيماته الإرهابية في بلدان العالم الإسلامي من طالبان أفغانستان وباكستان إلى أنصار القاعدة وخلاياها الإرهابية في بلدان شرق أوسطية إلى الجماعات المتطرفة المتشددة من إسلاموي الجزائر والمغرب إلى حزب الله وحماس وليس انتهاء بإرهابيي اليمن والصومال والجنجويد وغيرهم. فضلا عن ذلك فإن درجة تنظيم الجاليات العربية المسلمة ومستويات الوعي فيها ودرجة الفاعلية ومستوى الاندماج والتفاعل مع محيطها ما زالت قاصرة وليست بالنضج المناسب للتأثير.


علي أسعد وطفة



في مواجهة الطائفية


الطائفية داء خطير ألمّ بالمجتمعات العربية الإسلامية منذ زمن بعيد، ويعود هذا التطرف إلى البدايات الأولى لتشكل الدولة العربية الإسلامية حيث ظهرت الحركات الإسلامية السياسية المتطرفة التي رفعت شعارات التطرف السياسي والمذهبي وعملت على فرض الانشطارات الاجتماعية على أسس طائفية. فالطائفية كانت وما زالت صورة من صور التعبير السياسي الذي فرضته معطيات اجتماعية واقتصادية وسياسية متنوعة في التاريخ العربي الإسلامي. والمنطقة اليوم تواجه نعرات طائفية كبيرة وخطيرة في دائرة الصراع السياسي على النفوذ والسلطة، وهذا الداء يأكل في جسد الأمة ويهدد كيانها تحت تأثير حالة من الشحن الطائفي.

الآلوسي: هاجس التطرف الإسلاموي يبقى عاملا خطيرا بيد المتشددين من اليمين الأوروبي يرعبون به الشعوب الأوروبية


إبراهيم أبراش



الثورات العربية وصعود الإسلام السياسي


مع تراجع الحركة القومية العربية ومع أزمة اليسار المتفاقمة تزايدت شعبية جماعات الإسلام السياسي التي كانت في حالة كمون والاشتغال على التوغل اجتماعيا واقتصاديا، وبدأ الخطاب الإسلامي يطغى على الخطاب القومي وحتى الوطني، وكما وظف القوميون القضية الفلسطينية وظفها الإسلاميون، حيث كانت المظاهرات والمسيرات التي ينظمها الإسلاميون دعما لفلسطين وتنديدا بالممارسات الصهيونية فرصة لتبرز هذه الجماعات قوتها في الشارع ولتستقطب مزيدا من الأتباع.

وبالرغم من أن الديمقراطية يمكنها استيعاب كل التيارات والقوى السياسية إلا أن بعض تيارات الإسلام السياسي تعاملت بحذر من النهج الديمقراطي وتعاملت مع الديمقراطية دون أن تتخلى عن ثوابتها ومرجعيتها الدينية.


الصادق إطيمش



الإسلام السياسي مشروع أثبت فشله


الإسلام السياسي بمفهومه الحديث الذي تبلور بعد تشكيل حركة ألإخوان المسلمين في عشرينات القرن الماضي خاض تجارب عديدة في مناطق مختلفة من العالم أراد من خلالها تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في الدولة الدينية.

لقد اختلفت الرؤى وتعددت المفاهيم حول ماهية هذه الدولة بعد أن اختلفت وتعددت التنظيمات التي انسلخت عن التنظيم الأم وبعد أن برزت أحزاب وتنظيمات في المجتمعات الإسلامية وضع كل منها برامجه وتصوراته حول المحور الذي ترتكز عليه هذه الدولة والذي لم يتجاوز الطرح العام لبعض مفاهيم الدين الإسلامي التي فسرها كل على هواه.

13