المصري غندر أبو دجانة من طائش إلى داعش

الاثنين 2015/02/23
الغندور قبل التحاقه بداعش كان مولعا بكرة القدم ولديه برنامج موسيقي على يوتيوب

القاهرة – أثارت قصة شاب مهووس بمواقع التواصل الاجتماعي وفجأة تحول إلى جهادي في صفوف داعش يحمل السلاح يكني نفسه بأبي دجانة اهتمام المغردين في مصر.

“لم نكن نتخيل هذا الأمر، نحن في حالة صدمة، كيف يتحول العيل (الفتى) التافه إلى داعشي (نسبة إلى داعش)”، هكذا وصفت شقيقة الشاب المصري محمود الغندور، المنضم حديثا إلى تنظيم “داعش”، ما يختلج في صدرها بعد الإعلان عن انضمام شقيقها الأصغر إلى التنظيم.

وأصبح الغندور حديث الشبكات الاجتماعية في مصر في الأيام الماضية، بعد إعلان إسلام يكن، الشاب المصري المنضم إلى تنظيم داعش والملقب بأبو سلمة بن يكن، انضمامه إلى التنظيم.

وقال يكن، على تويتر: “أحب أن أوجه رسالة إلى كل الصحفيين وغيرهم الذين كانوا يحاولون أن يتواصلوا مع أقرب صديق لي في مصر محمود الغندور هو معي الآن”.

وكان الغندور كتب قبل أيام تعليقا على ذبح داعش مصريين في ليبيا “أحسن حاجة في موضوع ذبح النصارى في ليبيا على يد أسود الدولة أن الجيش المصري رشق نفسه في الحوار (ورط نفسه).. تعالى يا عسل”. ودشن الغندور حسابا جديدا على موقع تويتر، باسمه الجديد الذي اختاره في تنظيم داعش وهو “غندر أبو دجانة”.

وكتب الغندور، في أول تدوينة له على صفحته الجديدة “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف”.

وأثار اسم “غندر أبو دجانة”، سخرية المغردين المصريين، فانتشر عدد من التغريدات المضحكة المتهكمة على هذا الاسم.

يذكر أن الغندور، ذا الأربعة والعشرين عاما، كان مولعا بالموسيقى، وكان حكما لكرة القدم في دوري الدرجة الثالثة، كما زار سوريا عام 2013، قبل أن يعود إلى مصر بعد شهر واحد، ويلقى القبض عليه في المطار، ويفرج عنه بعد ذلك على ذمة قضية.

الغندور بعد انضمامه إلى داعش دشن حسابا جديدا على تويتر، باسمه الجديد "غندر أبو دجانة"

فصول قصة الشاب العشريني لم تنته عند هذا الحد، فقد أعلن الشاب المصري المنضم إلى “داعش”، إسلام يكن، قبل أيام، انضمام الغندور إليه، في تدوينه على صفحته بموقع تويتر، مرفقة بصورة لهما، وهما يسترخيان في مكان لا يعرف موقعه، وممسكان بذراعي تحكم عن بعد، تستخدمان في الألعاب الإلكترونية، وتظهر أسلحة آلية بجانبهما. فاطمة، الشقيقة الكبرى للغندور، قالت في تصريحات تليفزيونية، إن “شقيقها الأصغر شخص تافه وفلتان (طائش)، وحتى الآن لا نعرف كيف انضم إلى تنظيم داعش، وفوجئنا بالخبر في وسائل الإعلام”.

الشقيقة الكبرى لفتى داعش المصري أضافت: “منذ 7 سنوات وهو يخرج عن تقاليد العائلة، وفلت عياره (مثل مصري يدل على انحراف الأخلاق)، فكانت حياته موسيقى وغناء، والبحث عن الفتيات، وكانت معه سيارته الخاصة، ومصروفه الشخصي الكبير، حتى أنه لم يكن يصلي”.

الغندور بحسب صفحته على موقع يوتيوب، كان مولعا بكرة القدم، والموسيقى، والفن، وكان لديه برنامج للموسيقى باسم “غندور في الكليب”.

وخلال تواجده بمصر، كتب الغندور عبر صفحته بموقع تويتر: “مش (لست) قادرا على الضحك، الحياة في مصر ذل وقهر وضغط، حتى من أقرب الناس ليك (إليك).. اللهم عودا حميدا قريبا”.

وبعدها، ألقي القبض على الغندور، خلال محاولته السفر إلى سوريا مجددا في 21 يوليو 2014، وظل في السجن حتى حصل على قرار بإخلاء سبيل في 23 سبتمبر من ذات العام، قبل أن يختفي عن الأنظار قبل شهرين، إلى حين ظهوره مع إسلام يكن قبل أيام. من جانبهم، سخر رواد موقع تويتر، من نبأ انضمام الشاب محمود الغندور، إلى عناصر تنظيم داعش الإرهابي، ليكون ثاني مصري بعد إسلام يكن عبر هاشتاغ حمل عنوان “هنضم (سأنضم) إلى داعش”.

اختلفت الأسباب والمبررات، التي ذكرها المغردون، من أجل الانضمام إلى تنظيم داعش، إلا أن معظمها لم يخلُ من السخرية، فأرجع أحدهم سبب انضمامه إلى داعش: بسبب “برودة الطقس”. مبررات كثيرة ذكرها مستخدمو الهاشتاغ جعلتهم يفكرون في الانضمام إلى داعش، كانت أهمها لأن “أباك يكلفك بأعمال منزلية كل شوية” أو “لأن سرعة الإنترنت بطيئة” غير أن أهم سببين وردا في تغريدات المعلقين “البطالة” ولأن “مصر ليس فيها جميلات”.

وكان مقطع فيديو يحمل ألفاظا إباحية حول النساء يظهر فيه إسلام يكن، كشف هوس عناصر التنظيم بالفتيات والنساء.

ويتبادل الطرفان بالفيديو التعليقات حول ملابس النساء من خلال وصفهما لها بـ”الضيقة” وشعر الفتيات المنسدل، والصدر المفتوح، وإطلاق النكات حول استحالة غض البصر بسبب زيغ الأعين على المناطق الحساسة في أجسادهن، علاوة على السخرية من الدين بقول يكن: “مش هقدر أفضل ساجد في الأرض علشان ما شوفش”.

#من جانب آخر دشن أنصار داعش هاشتاغ “الغندور يصفع الداخلية“، تعبيرا عن تمكن غندر أبو دجانة من مغادرة مصر دون تفطن السلطات المصرية.

19