إنعام كجه جي تفوز عن روايتها "طشاري" بجائزة لاغاردير الفرنسية

يبقى سر نجاح العديد من الكتاب في تجاوز حدود المحليّة والانطلاق في فضاء الأدب الكوني، هو قدرة الكاتب على تمثل بيئته الخاصة البعيدة عن النمطية، قدرته على بناء عوالمه المخصوصة بطريقته الخاصة، وهذا ما جعل من روايات العديد من الكتاب روايات لها طابعها الخاص، فروايات غابرييل غارسيا ماركيز عابقة بخفايا أميركا الجنوبية التي جعل منها عوالم عالمية، وروايات نجيب محفوظ صدرت للعالم الزوايا المجهولة من الحارات والحياة المصرية من القاع، وروايات كونديرا قدمت وجها آخر لتشيكيا وأناسها لم يكن القارئ على دراية به، وغيرها الكثير من الأعمال التي خاضت في تفاصيل دقيقة ومخصوصة لبيئتها دون استغناء عن أهمية الأسلوب. وهذا ما بات يعيه الكتاب العرب الذين بات أغلبهم يقدم بيئته الخاصة للعالم أدبيا وهذا ما نجح فيه العديد منهم ونذكر مثلا الكاتبة العراقية إنعام كجه جي التي قدمت صورة مختلفة للعالم عن العراق الوطن الذي يسكنها.
الخميس 2016/09/08
كاتبة عراقية استثنائية لم تنسها المنافي آلام شعبها

يلفت الكاتب الجزائري سعيد خطيبي إلى أن المسافة بين فرنسا والوطن العربي لا تتعدّى السّاعة بالطّائرة، لكن الفراغ الثّقافي بين النّقطتين يزداد اتساعا، فالحضور العربي الأدبي، في بلاد زولا، لا يزال خجولا، وترجمات الرّوايات، من العربية إلى الفرنسية، لا تتعدى بضعة عناوين، كلّ السّنة، وهو رقم ضئيل إذا عرفنا أن فرنسا تترجم العشرات من الكتب، سنويا، من الألمانية والإنكليزية والصّينية والإيطالية والأسبانية، واللغات الأسكندنافية، وترجمات كتب من لغات محلية في أفريقيا، ومن شبه الجزيرة الهندية.

ويعلل خطيبي هذا “الغياب” أو “التّغييب” العربي، من المكتبات الفرنسية، بأن له ما يبرره –نسبيا–، فالقارئ الفرنسي يكتفي في قراءاته عن العرب بما يصدر من روايات لكتّاب عرب يكتبون مباشرة بالفرنسية، فأسماء مثل الطّاهر بن جلون أو أمين معلوف، وقبلهما محمد ديب أو إدريس شرايبي، ومؤخرا بوعلام صنصال، تحقق ولا تزال أرقام مبيعات معتبرة، ولكنها ليست كافية لتحقيق الصّلة المفقودة بين فرنسا والعرب. هكذا، ظهرت، بعض التّجارب، في السّنوات الأخيرة، من دور نشر فرنسية، في ترجمة الرّواية العربية، مستلهمة تجربة ناجحة من دار “آكت سيد”، التي تكرّس سلسلة “سندباد” فقط للأدب العربي. وهي سلسلة أدبية حقّقت نجاحا أدبيا، وآخر تجاريا، يكفي أن نشير إلى أن ترجمتها لرواية “عمارة يعقوبيان” لعلاء الأسواني، وضعتها لأسابيع ضمن قائمة “الباست سيلر”، وبيعت من الرواية نفسها أكثر من 300 ألف نسخة.

مكسب عربي

كما يذكر الكاتب دار نشر أخرى جرّبت، الشيء نفسه، بترجمة أعمال أحلام مستغانمي، لكنها لم تحقق النّجاح المطلوب، فتراجعت عن ترجمة الأدب العربي، ثم بادرت دار النشر الشّهيرة “لوسوي”، قبل أربع سنوات، بتدشين سلسلة مستقلّة خاصّة بالأدب العربي، أسمتها “مربع أخضر”، ولحقتها دار غاليمار الشّهيرة، التي سبق لها أن ترجمت، قبل نصف قرن من الآن، كتاب “الأيّام” لطه حسين، بتوطئة من أندري جيد، قبل أن تعلن قطيعة مع الأدب العربي، وتعود مجددا، من قرابة العام، مع ترجمة رواية “طشاري”، للروائية العراقية، المقيمة في فرنسا، إنعام كجه جي، بعنوان “شتات” (ولم تُحافظ على مفردة ‘طشاري’ العراقية، في الطّبعة العربية، التي تحمل المعنى نفسه)، ونالت عنها “جائزة الرّواية العربية” في فرنسا، التي تشرف عليها مؤسسة لاغاردير، بالتّعاون مع معهد العالم العربي بباريس.

روائية تحمل وطنها معها حيثما ذهبت وتحكيه للعالم

هذه الجائزة (قيمتها 10 آلاف يورو) ليست موجّهة، فقط، إلى الرواية المكتوبة بالعربية والمترجمة للفرنسية، كما يشير خطيبي، بل تشمل أيضا روايات مكتوبة بالفرنسية، لمؤلفين من أصول عربية، لهذا فقد وجدت إنعام كجه جي نفسها، هذا العام، في مواجهة روايات فرنسية، لكن الاختيار وقع، في النّهاية، على روايتها، بإجماع لجنة التّحكيم، التي ضمّت في عضويتها أسماء معروفة، على غرار المغربي ماحي بينيبين، واللبناني ألكسندر النّجار، والرّوائية كوثر حرشي، الذين اعتبروها في تقريرهم الختامي “رواية صادمة عن المسيحيين في العراق. كتبت بأسلوب جذّاب وشاعري. مع دقّة وحساسية”.

في روايتها، تنطلق إنعام كجه جي، كما يذكر الكاتب الجزائري، من قصّة عائلية عادية، للأم وردية، التي كانت تعمل طبيبة نساء، في قرى وأرياف العراق، قبل أن تدخل البلاد مرحلة التّمزق السّياسي ثم الطّائفي، ويتشتت أبناء بطل الرّواية، وتقرّر هي أيضا، في النّهاية، أن تسلك طريق المنفى، لتقدّم بورتريهات متفرّقة عن حياة عراقيين مسيحيين في الشّتات، وتجعل من الرّواية ذاتها نصا مفتوحا على جرح يشترك فيه الملايين من العراقيين، في الوقت الحالي: حيث الخيارات تنحصر في اثنين فقط: البقاء في البلد ومواجهة الموت المباغت أو المنفى والعيش في “بالون” من النوستالجيا والحنين إلى أرض الأجداد.

منذ صدورها، في لبنان عام 2013، لفتت رواية “طشاري”، الصادرة عن دار الجديد، الانتباه إليها، ووصلت إلى القائمة القصيرة من جائزة البوكر، لكن، منذ الإعلان عن ترجمتها، في نهاية السّنة الماضية، في فرنسا، لم تجلب الرواية انتباه الكثير من وسائل الإعلام الفرنسية، التي يبدو أنها ليست متعودّة –كفاية– على التّعاطي مع روايات من عمق الأزمة الطائفية العربية، كما يقول الكاتب، لكنه لا ينكر أن حصولها على الجائزة سيمنحها “أوكسجينا” إضافيا، مع أن الإعلان عن الجائزة ذاتها يأتي في وقت “مزدحم إعلاميا” بالجوائز الفرنسية، وبالإعلان عن قوائم المرشحين: في غونكور ورينودو وغيرها.

ويختم سعيد خطيبي قائلا “العام الماضي، ذهبت الجائزة نفسها مناصفة إلى علي المقري وحسن علوان، وقبلهما كان محمد الفخراني وجبّور دويهي، وعاما بعد الآخر، تحقّق هذه الجائزة تراكما، وتلفت الأنظار إليها، ولكن المشكلة التي تُطرح الآن: هل ستظل الجائزة تقوم بدورها في التّرويج للرواية العربية بمغادرة جاك لانغ منصبه في معهد العالم العربي أم أنها ستتوقّف عن ذلك؟ فمنذ نشأتها، ارتبطت الجائزة باسم مؤسّسها جاك لانغ، ونحن مقبلون على سنة انتخابية في فرنسا، ومن المنطقي أن يتغيّر اسم مدير معهد العالم العربي. ومن هنا وجب التّفكير في الحفاظ على الجائزة نفسها كمكسب للأدب العربي، والدّفاع عنها، بغض النّظر عن اسم الحزب الحاكم العام القادم، وخصوصا أن تلتصق باسم الأدب العربي وليس باسم شخص أو مسؤول واحد، قد يتغيّر في أي لحظة”.

إنعام كجه جي تسافر بالرواية العراقية إلى العالمية

الكتابة الثاقبة

ويعتبر الشاعر العراقي خالد مطلك أن إنعام كجه جي تضع الرواية العراقية أمام العالم، عبر امتلاكها أسرار الرواية الحديثة ولغتها الشديدة الوضوح. لغة الرواية لم تعد بالضرورة لغة أدبية تستغرقها الشعرية، هي نفسها لغة الصحافة التي تُعنى بالأحداث والشخوص بعيدا عن التفكير بواسطة الصور المتخيلة والاستعارات المبهمة. فعالمنا اليوم، في رأي الشاعر، ليس في حاجة إلى الغموض والتعقيد، والكتّاب الجدد عليهم الإفادة من تجربتها وتعلم الدرس جيدا، كما يقول، فلا شيء أكثر ضررا بالرواية الآن أكثر من محاولة جعلها عميقة فتأتي غامضة.

ومن جانبه يقول الكاتب السوري عبدالله مكسور “قبل شهرين تقريبا كانت الكاتبة العراقية المقيمة في فرنسا إنعام كجه جي ضيفة في بيت نادي القلم الفلاماني في بلجيكا، خلال وجودها في أنتويرب كان وقتها محدودا للغاية فقد كانت مخلصة لعملها الأدبي الذي اشتغلَت على اللمسات الأخيرة الخاصة به، لكن ما استوقفني هو إخلاصها الأدبي لفكرة مشروعها الثقافي وتمسُّكها بهويتها وجذورها، وهذا أيضا ما ينعكسُ في مجمل أعمالها التي تدور فضاءاتها بين المدن العراقية في مزاوجة عالية الدقة والمستوى بين المدارس الأدبية الغربية وأنماط الكتابة العربية”.

وطن أبدي

يستشهد مكسور بروايتها “طشاري” التي تغوص في النفس البشرية ضمن مسارات السرد عبر شخصية المرأة التي اختارت لها مهنة الطب وأطلقت عليها اسم وردية. وتشكل المؤلفة أحداث روايتها في بناء هرمي متكامل لزمان متحرِّك في البعض من التفاصيل وثابت أغلب الوقت، وأمكنة متداخلة بين بعضها تطوف من خلالها “طشارى” عبر مدن عدة فتبدأ، كما يلفت الكاتب، رحلتها المكوكية من الموصل إلى بغداد ومنها إلى الديوانية ومن ثم إلى خارج العراق بدءا بالإمارات العربية المتحدة والعاصمة الفرنسية باريس وصولا إلى تورنتو الكندية حيث تصل أحد فروع العائلة المتشظية لتعمل هناك، هذا التنقُل الزماني والمكاني الذي تتقنه كجة جي دفعها نحو اختيار اسم “طشاري” للعمل الذي يفيضُ بفكرة الشتات والخسارات المتتالية للأوطان.

يؤكد عبدالله مكسور أن فكرة الوطن البديل غير موجودة عند إنعام كجه جي أو شخصياتها الروائية، فنراها تلجأ إلى التفاصيل التي تربطها بهُناك، التي تعني العراق، وهنا يسحضر مكسور من الرواية مشهد الطبيبة وردية في باريس التي لم تجد سبيلا لاتِّقاء البرد سوى معطف القرية العراقية التي أحضرته معها، وفي هذا من الإشارات ما يمكن التقاطُهُ بأن الكاتبة رغم الترحال الطويل الذي مرَّت به إلا أنَّ مدن بلاد الرافدين لم تزل ساكنة فيها.

ربما السؤال الأمثل الذي يمكن طرحُهُ على الكاتبة هو: أيُّ المُدُن تسكنُك؟، بدلا من أين تسكنين؟، فهناك خليط عجيب من مختلف مكوِّنات العراق يظهر بوضوح تام بين جنبات أعمالها، وهنا أتحدث عن الثلاثية، “سواقي القلوب”، “الحفيدة الأميركية”، “طشاري”.

أيُّ المُدُن تسكنُك؟

إنعام كجه جي التي غادرت العراق عام 1979، كما يذكر مكسور، عادت إليه مرارا لكن بالطريقة التي رأتهُ فيها آخر مرة، متوَحِّدا رغم كل الجراح، فلا وجود في أدبها للانتماءات الضيقة، العرقية أو الطائفية أو الدينية، لذلك نراها ترتكز في أعمالها إلى لغة صحافية تقريرية أخَّاذة وهذا ما استمدّتهُ من اشتغالها الصحافي الطويل، بينما تظهر التقنيات السينمائية في النقلات المنطقية بين المشاهد، فهناك عينٌ ثاقبة لمشاهد ذكي وصانع أفلام متمرّس وكاتب سيناريو ممسك بأدواتِه كافة، وربما هذا هو سر الخلطة التي تقدّمها إنعام كجة جي في “طشاري” بأدواتها ككاتبة صحافية وكزوجة للمخرج العراقي سمير حنَّا.

بدورها تعتبر الروائية والقاصة العراقية هدية حسين أن إنعام كجه جي رغم مغادرتها لبلدها، فالعراق لم يغادرها، إذ ظل صنو حنينها وعذاباتها، لذا تجده حاضرا في المكان أنى اتجهت، وراسخا في الذاكرة كزمان لا يمكن محوه، ولذلك ظل قلمها ينزف وجعا عراقيا خالصا كلما مر على الأوراق، فإنعام كجه جي، في رأي حسين لم تغادر العراق ولم يغادرها، فالأمكنة مهما بعدت لا تلغي ما تأصل في الروح، ولذلك جاءت رواياتها الثلاث “سواقي القلوب” و”الحفيدة الأميركية” و”طشّاري” من صلب الانتماء المعتق للعراق، العراق الذي كان أبناؤه لحمة واحدة لا يفرقهم دين ولا يشتتهم مذهب.

تقول هدية حسين “إنعام كجه جي وفية لتلك الشخصيات التي أفنت زهرات عمرها لتضيف لبنة إلى بناء هذا الوطن الذي يسكن الروح، شخصيات لم تمر عليها أقلام المبدعين، أو مرت عليها مرورا عابرا، شخصيات التقتها المؤلفة أو أخرجتها من دهاليز ذاكرتها أو ابتكرتها لوجود امتداد لها في الحياة، ولذلك تحضر هذه الشخصيات بقوة حتى لكأننا نحن القراء نجلس معها حيث تجلس ونمشي لصقها، ونتألم لألمها، ونفرح إذا ما افتر ثغرها، ونرحل معها ملاحقين خطواتها إلى المنافي القصية”.

بالنسبة إلى الكاتب العراقي محمد حيّاوي لم يكن فوز رواية “طشاري” للكاتبة والروائية العراقية إنعام كجه جي بجائزة لاغاردير مفاجأة من نوع ما، مستشهدا بكم الإبداع العميق الذي احتوته والمتقن الصنعة الروائية.

الأمكنة مهما بعدت لا تلغي ما تأصل في الروح

المخيلة المنقذة

يقول حياوي “إذا كانت طشاري قد لفتت الأنظار منذ ظهورها على قائمات البوكر وفوزها بعدد من الجوائز وترجمتها إلى الفرنسية، فإنّها من جهة أخرى تعد نموذجا مبهرا للرواية العراقية الجديدة التي بدأت تبلور ملامحها وتتجسد تقنيا وسرديّا بعد العام 2003، ليس لخلوها من الترهل والتعقيد فحسب، بل لتمكنّها من رصد معاناة العراقيين المغتربين وانسحاقهم بين المنافي والحنين إلى الوطن الذي تحوّل إلى ذكريات أليمة مُدافة بعبق الماضي الجميل، بعد أن بدّدت الحرب كل شيء، ولمن لم يلحظ فإن رواية “طشاري” تعد رواية حرب من الطراز الأوّل في تصديها للهزّات النفسيّة الارتدادية العميقة لزلزال الاحتلال الذي حدث في العراق، قدر الحرب الأعمى، هكذا أطلقت إنعام على كم المعاناة المتدفق في روايتها، وهو قدر جعل من العراقيين المنفيين قسرا عن وطنهم، أسرى سجنهم النفسي المُعذِب، شيء يشبه الهروب من جنّة الضياع إلى نار الأمان من وجهة نظري”.

ويرى الكاتب أن معجزة الرواية الحقّة تكمن في قدرتها على تجسيد تلك الاعتمالات النفسيّة ونجاحها في رصد المعاناة الجمعيّة والانهيارات المجتمعية في أزمنة الحروب والمتغيرات الكبيرة التي تمر بها الأوطان في فترة من الفترات. وقد تمكنت إنعام كجه جي وبواسطة بطلتها ورديّة إسكندر من تسليط ضوء فاضح على تركيبة الشخصية العراقية وبنيتها العاطفية الهشّة وهي تحاول ترويض دفق الحنين إلى الوطن. إن هذا البوح الفادح والإيغال في حفر الجراح بسكّين الذكرى، كما يقول حياوي، لهو نوع من أنواع جلد الذات، أو معاقبة النفس التي تمادت في الاستسلام لقدرها ولم تجرؤ على الانتصار للوطن الذبيح بالعودة إلى جحيمه على الأقل، وقد قالت الكاتبة نفسها مثل هذا الكلام، أو بهذا المعنى في مكان ما كما يذكر، وهو الأمر الذي يعكس شدّة تأثر الكاتبة بالمتغيرات في بلادها التي تبقى مشدودة إليها بحبال من وجد صوفي، حتّى إن كان بعيدا عنها بجسده وفق مقاييس الجغرافيا.

يتابع محمد حياوي “طالما قلت إن المتغيرات المجتمعية العميقة التي تحدثها الحروب والاحتلالات لا بدّ أن تختمر في الذاكرة الجمعية، وما أن يحدث هذا حتّى تبدأ بالتجسد على شكل تجارب إبداعية فذّة لاحقا، أقصد حين تختمر في مخيّلة الكتّاب والمبدعين. الآن حان وقت تفقيس الرؤى والأفكار في اعتقادي، وكلما أوغلنا في الوقت كما شهدنا تجارب مختلفة تكاد تُمسك بملامحها الإبداعية الوطنية وهوّيتها المحلية، لتقدّم للعالم تشريحا للحمنا الحيّ على طبق الرواية هذه المرّة، ومازلت أعتقد بأن ثمَّة الكثير من “طشاري” في الطريق، فما تطشّه الحروب من ذكريات موجعة يلّمّه الخيال حيث يعد أكثر العوالم التي يحتمل العيش فيها”.

اقرأ أيضا:

◄ إنعام كجه جي: الهجرات بنات الحروب

◄ أيقونة عراقية

◄ الذاكرة والحنين وجسور المغتربين

14