الدبيبة يحذّر من الانقسام وعقيلة صالح يحدّد شروط تسليم السلطة

رئيس الحكومة الليبية المؤقتة يشير إلى أن الجيش "لن يتبع شخصا أو قبيلة أو مدينة" في إشارة على ما يبدو إلى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.
السبت 2021/09/25
الدبيبة يجيّش المواطنين لإسقاط البرلمان

طرابلس - أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة الجمعة أن الانتخابات هدف "لا يمكن التخلي عنه"، محذّرا من "الانقسام والعودة إلى الماضي"، وذلك بعد حجب البرلمان الثقة عن حكومته، فيما قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إن البرلمان سيسلم السلطة بمجرد انتخاب "جسم تشريعي جديد".

وجاءت كلمة الدبيبة وسط متظاهرين في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس، خرجوا دعما لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، بعد أن صوت البرلمان الليبي على حجب الثقة عنها. 

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي، استجابة لدعوة الدبيبة الخميس إلى الخروج في تظاهرات بمختلف مدن وقرى البلاد، للدعوة إلى "إسقاط" البرلمان.

وقال الدبيبة إنه "لا يمكن السماح بالانقسام والعودة إلى الماضي. لا يمكن لفرد أو حزب أن يقود (ليبيا) دون أن نختاره في الانتخابات المقبلة"، مؤكدا أنه "لا بد من الوصول إلى الانتخابات بأي شكل من الأشكال".

واتهم الدبيبة جهات لم يسمها بأنها "تريد أن تأخذ من الليبيين حقهم في اختيار من يشاؤون"، مؤكدا أنه "ليس هناك خلاف جوهري بين الشرق والغرب والجنوب، وهدفنا هو التنمية والحياة والبناء".

وتعليقا على قرار مجلس النواب سحب الثقة من الحكومة، قال الدبيبة "كنا نعتبر فيهم خيرا"، مشيرا إلى أن حكومته "بدأت بداية فيها توافق كبير، وذهبنا وحصلنا على الثقة".

وأضاف الدبيبة "كان هذا المشهد فريدا جدا، تم من خلاله توحيد أول مؤسسة، وهي البرلمان من خلالنا نحن"، معتبرا أن مجلس النواب كان قبل ذلك "مؤسسة متشظية".

وكان مجلس النواب صوت بأغلبية 89 صوتا بسحب الثقة من الحكومة، على أن تقوم بتسيير الأعمال إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر القادم.

ولاقى سحب الثقة رفضا من المجلس الرئاسي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وطالبا ببقاء الحكومة، والتفات مجلس النواب للاستحقاق الانتخابي القادم عبر إعداد قانون لانتخاب البرلمان القادم.

وتعهَّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية ببناء "جيش موحّد" لليبيا، مؤكدا أن هذا الجيش "لن يتبع شخصا أو قبيلة أو مدينة"، وذلك في انتقاد لقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، الذي سبق أن قال إن الجيش لن يكون خاضعا لأي سلطة إلا إذا كانت منتخبة من الشعب كونه مصدر السلطات.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لتلفزيون "218" الليبي الجمعة، إن البرلمان سيسلم السلطة بمجرد انتخاب "جسم تشريعي جديد".

وأضاف "شكّلنا لجنة قانونية لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية"، مشيرا إلى أن قانون انتخابات البرلمان "سيصدر في الجلسة المقبلة أو التي تليها".

وأوضح أن "حل الأزمة الليبية هو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية"، و"على الجميع العمل على تأمينها". وأضاف أنه إن لم تتم الانتخابات "فستعود ليبيا إلى مرحلة صعبة".

وواجهت حكومة الدبيبة انتقادات من عدة نواب بسبب أدائها واتهامات بإهدار المال العام، حيث أكد بعض النواب في جلسة المساءلة التي عُقدت الأسبوع الماضي، أنها أنفقت، من بداية يناير الماضي وإلى غاية نهاية أغسطس 2021، أكثر من 46 مليار دينار.

وردّا على الاتهامات بتبديد الأموال، قال الدبيبة "صرفنا المليارات على الشباب الذين يريدون فتح بيوت، ولا يمكن تركهم في الشوارع يبحثون عن لقمة العيش دون مساعدة، علينا أن نعينهم، ولا نغضّ الطرف عنهم".

واعتبر نواب أن هذه الحكومة لم تلتزم بخارطة الطريق التي منحها مجلس النواب بموجبها الثقة، وأنها أصبحت حكومة تفرقة بدلا من أن تكون حكومة لجميع الأطراف من أجل الوصول إلى انتخابات في موعدها، في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

وينظر للانتخابات المزمع عقدها في ديسمبر المقبل باعتبارها خطوة حاسمة لجهود تحقيق الاستقرار في ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى منذ 2011. ويحاول تنظيم الإخوان في ليبيا عرقلة الوصول إلى الانتخابات وتعطيل مسار القاعدة الدستورية للانتخابات.

ومؤخرا أصدر مجلس النواب قانون انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، وأحاله للمفوضية العليا للانتخابات ليكون قاعدة دستورية للانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل بعد فشل ملتقى الحوار في إقرار قاعدة دستورية مرارا، كما يعمل على تجهيز قانون للانتخابات النيابية.